التغيير: الخرطوم

نقلت مواقع التواصل الإجتماعي يوم أمس نبأ مقتل أصغر مقاتلي تنظيم دولة الخلافة الإسلامية في بلاد الشام والعراق ” داعش” يوم أمس بمنقطة سرت في ليبيا وسط غموض حول طريقة وفاة الصبي السوداني، وطرح تساؤلات حول ما ان كان ” المصرع تصفية” من التنظيم، أو خلال هجوم.

 وتبادل السودانيون على الفيسبوك والواتساب يوم أمس صورة الشاب نزار شمس الدين البالغ من العمر (17) عاماً بعد أن أعلنت أسرته نبأ مقتله في ليبيا في ظروف غامضة، وتضاربت الروايات حول مقتل أصغر المقاتلين في صفوف التنظيم المتطرف.

وأقامت أسرة نزار مأتم  ابنها  في منطقة أركويت بالخرطوم بعد أن تلقت نبأ مصرعه  عبر اتصال هاتفي.

وأكدت مصادر الأسرة أن الشاب نزار ذهب  قبل عامين الى ليبيا ” مخدوعاً بأنه سيشارك في برامج دعوية سلمية ليس بينها القتال،  وكان  وقتها يبلغ من العمر (15) عاما فقط ويدرس بالمرحلة الثانوية.

ورجحت المصادر أن نزار ” كشف عن رغبته في العودة الى السودان بعد ان اكتشف الخديعة ووجد نفسه يقاتل الى جانب تنظيم ” داعش”، ولم تستبعد مصادر الأسرة أن يكون التنظيم ” الارهابي ” قد اغتال الصبي خوفا من كشف حقائق عن التنظيم وطريقة التجنيد ومسائل استخبارية أخرى”.  ويلاحظ  في الأشهر الأخيرة تزايد أعداد القتلى من الشباب السودانيين المقاتلين الى جانب ” داعش” في ليبيا. وسبق أن لقي بعضهم مصرعه في سوريا، فيما تلعب  جامعة وزير الصحة مأمون حميدة دوراً كبيراً في تجنيد عشرات من الطلاب خاصة من كلية العلوم الطبية، لا سيما من حاملي الجنسيات الأوروبية والمنحدرين من أصول سودانية. وفيما تحظر الجامعة النشاط السياسي والثقافي والفكري، إلا أنها تسمح لجمعية إسلامية يشرف عليها محمد علي الجزولي بالعمل، ويعد الجزولي أحد العناصر التي أعلنت مبايعتها لزعيم داعش أبوبكر البغدادي. وتعرض الجزولي للتوقيف أكثر من مرة من قبل جهاز الأمن والمخابرات، لكن سرعان ما يتم اطلاق سراحه ليباشر مهامه في الإشراف على الجمعية الدينية.