التغيير : الخرطوم

أعلن قاضى محكمة الخرطوم (وسط) نهار اليوم الاربعاء عن تأجيل محاكمة ثمانية من موظفى مركز (تراكس) إلى يوم الثلاثين من الشهر الجارى بسبب غياب الشاكى فى القضية، جهاز الامن والمخابرات.

وأحتشد العشرات من ناشطى المجتمع المدنى والمحاميين والصحفيين وممثلين للسفارات لحضور الجلسة الاولى من المحاكمة. فيما بدا المحتجزون الثلاثة : خلف الله العفيف مدير مركز تراكس، مصطفى ادم مدير منظمة الزرقاء ومدحت عفيف الدين المدرب بمركز (تراكس) فى روح معنوية عالية ولوحوا للحضور “بعلامة النصر”.

وفيما رجح قانونيين ان الغرض منه إطالة أمد المحاكمة، تغيب ممثلو جهاز الامن ، الشاكى فى القضية، بحجة سفر احد الافراد الممسكين بالملف ونقل شخص آخر للعمل بالشرطة وهو مادفع القاضى للتساؤل : “هل نحضرهم بامر قبض؟”.

ويتكرر غياب ممثلو جهاز الامن فى قضايا مشابهة يكون الجهاز فيها الشاكى بغرض كسب الوقت وإطالة امد حبس المتهمين.

وقضى محتجزو مركز (تراكس) ثلاثة أشهر رهن الاعتقال بمبانى امن الدولة بالخرطوم وتم نقلهم الاسبوع الماضى إلى سجن (الهدى) بشمال امدرمان.

ويواجه المحتجزون الثلاثة إتهامات تحت المواد : (50) تقويض النظام الدستوري، (51) إثارة الحرب ضد الدولة، (53) التجسس على البلاد، (65) منظمات الإجرام والإرهاب. ويشترك فى البلاغ خمسة آخرون من منسوبى مركز (تراكس) يواجهون نفس التهم وهم : أروى الربيع، إماني ليلى رِي، والحسن خيري.

 فيما يواجه كل من مصطفى أدم ومدحت عفيف الدين كذلك بالمادة ١٤ من قانون جرائم المعلوماتية.

وكان قد سبق توجيه هذه المواد الأربع بالإضافة لثلاث مواد أخرى ضد كل من خلف الله العفيف مختار، وأروى أحمد الربيع، وندينة كمال، وعادل بخيت، في بلاغ آخر قيد المحاكمة الآن. وكان هذا البلاغ نتيجة لمداهمة جهاز الأمن مقر مركز تراكس العام الماضي، في مارس ٢٠١٥. 

ويتم حبس المحتجزين فى اوضاع غير لائقة كما أفاد بيان اصدره مركز (الخاتم عدلان) قبل أيام  “تحويل الموقوفين الثلاثة للسجن جاء بعد ما يقارب الثلاثة أشهر من الحبس في زنزانة صغيرة بمباني نيابة أمن الدولة تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، كونها محتشدة بحوالي ٢٦ من المساجين، ومنعدمة التهوية، ما أدى لنقص الأوكسجين. ونتيجة لهذا الجو الخانق، فقد أُغْمِي على خلف الله العفيف، المصاب بمرض بالقلب، في الساعات الأولي من صباح الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١٦. ونشير هنا إلى أن وكيل أول نيابة أمن الدولة السيد معتصم محمود رفض تنفيذ أوامر القاضي بالسماح له بمقابلة الطبيب قبل حوالي الثلاثة أسابيع تحت سمع وبصر رئيسه السيد بشرى وعجزه أو تواطئه”.