التغيير: الخرطوم، سودان تربيون

أقرت الشرطة بطريقة غير مباشرة بعدم مقتل أحد أفرادها في أحداث جامعة الخرطوم و أكدت أنها مارست العنف المتبادل مع الطلاب في وقت توعد فيه رئيس مجلس إدارة الجامعة طلابه ” بجنود أشداء غلاظ من الشرطة” وأشار الى تركه أمر المفصولين الى الشرطة ” قتلوهم أو تركوهم”. 

 وحرص  رئيس مجلس ادارة جامعة الخرطوم الأمين دفع الله  على اظهار اكمال إدارته الترتيبات والتحوطات الأمنية المشدة قبل  استئناف الدراسة بكلية التربية. وقال : “دربنا وأهلنا حراسا جدد وغلاظ، يتمتعون ببنية جسمانية عالية ومدججين بالسلاح، ومخول لهم فتح النار لحفظ الأمن بالجامعة”.

ودافع دفع الله وفقا لتصريحات صحفية نشرها موقع ” سودانتربيون” أمس  عن تدخل الشرطة والأجهزة الأمنية داخل الجامعة، قائلا: “هناك أوهام سائدة بقدسية الحرم الجامعي.. لا يوجد شيئ مماثل.. حرم الرسول ذاته فيه بوليس”.

إلى ذلك  كشف ممثلو وزارة الداخلية السودانية في الورشة، عن وفاة 11 طالبا خلال 210 حالة عنف بجامعات الخرطوم خلال الفترة من عام 2006 ـ 2012.

وبرر وزير الدولة بالداخلية بابكر أحمد دقنة، تدخل الشرطة بالجامعات عند حدوث العنف لتأمين الجامعات والطلاب وحفظ الأمن، لافتاً إلى أن مهمتها حماية الجامعات فقط وليس التدخل في الشأن السياسي.

ونفى الوزير أن يكون إنشاء شرطة تأمين الجامعات لحجب الطلاب من السياسة وممارسة النشاط الطلابي، مشيراً الى أنها ستكون لحفظ الجامعات والكليات وتأمينها لضمان عدم دخول أي أسلحة.ودافع مدير شرطة تأمين الجامعات المكونة حديثاً، اللواء شرطة حقوقي، المزمل محجوب أحمد، في تصريحات صحفية، عن إدارته وطمأن بأنها لم تشكل لقمع وضرب الطلاب، وإنما لتقديم خدمة الأمن داخل الجامعة.

وأكد أن الحرس الجديد سيكون مسلحاً ومخولا له اطلاق النار، وفقاً لقواعد استخدام القوة، مع توجيهات بتطبيقها تطبيقاً صحيحاً حتى لا يتضرر منها أحد، وقال “لن نستخدم القوة مع طالب مسالم.. نعم يوجد سلاح لكنه غير قاتل ولأغراض حماية الشرطي لنفسه”.

وقال ان قوته المشكلة حديثاً تعمل على تصحيح المسار وتلافي ما حدث في الماضي من مواجهات بين الشرطة والطلاب، وأضاف أن الشرطة مارست العنف في جامعة الخرطوم ومورس ضدها العنف كذلك، حيث أصيب 13 جندياً وتعرض آخر للحرق بـ “الملتوف” في يوم واحد، بينهم 3 إصابات خطيرة احداها اقتلاع عين لشرطي. ولم يشر الى مقتل اي شرطة على عكس ماكان رائجا في اتهامات بالقتل وجهها جهاز الأمن والمخابرات للطالب عاصم عمر، عضو مؤتمر الطلاب المستقلين والذي ظل معتقلا منذ شهر ابريل الماضي، ثم قدمت له السلطات تهمة القتل ضد شرطي، دون أن يظهر أولياء دمه،  في وقت تجاوز  قائد شرطة حماية الجامعات الإشارة الى مقتل أي شرطي في أحداث مع الطلاب.

 

وكشف مدير المباحث المركزية اللواء حسين نافع محمود، أن الفترة بين 2006 ـ 2007 شهدت 76 حالة عنف، بينما تفجرت خلال 2008 ـ 2012، 134 حالة عنف، فضلا عن وفاة 11 طالبا في الفترة من 2006 ـ 2012، إضافة لمقتل شرطي بالملتوف من قبل الطلاب في الأحداث الأخيرة بجامعة الخرطوم.

وتسببت موجة أعمال عنف شهدتها الجامعات السودانية في أبريل الماضي في إغلاق جامعة كردفان إثر مقتل طالب، وتعليق الدراسة بجامعة أم درمان الأهلية بعد مصرع طالب أيضا. وقال رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر ، وهو مهندس ثورة التعليم العالي إنهم لا يجدون حرجاً في إعادة النظر في “ثورة التعليم العالي” بموضوعية وبلا خجل أو خوف نسبة لإغفال نشاطات عدة مصاحبة للمشروع تسببت في أعمال العنف التي تشهدها الجامعات.

.