التغيير: بي.بي.سي

حظرت المحكمة الإدارية العليا في فرنسا قرار حظر ارتداء زي السباحة الذي يغطي الجسد بالكامل والمعروف باسم البوركيني.

وكانت عدة بلدات فرنسية قد فرضت حظرا على ارتدائه على شواطئها.

وقالت المحكمة إن قرار الحظر في بلدة فيلونييف- لوبيه “يمثل انتهاكا واضحا وخطيرا للحريات الأساسية في الحركة، والعقيدة والحريات الشخصية.”

ويمثل قرار المحكمة سابقة مهمة لنحو 30 مدينة أخرى فرضت حظرا مماثلا على ارتداء البوركيني على شواطئها.

وسوف تصدر المحكمة قرارا نهائيا حول شرعية الحظر في وقت لاحق.

ويقول المراسلون في فرنسا إن قرار المحكمة يعني أن الحظر الآن يمكن تعليقه في كل البلدات التي فرضته. لكن عمدة كورسيكا تعهد بالإبقاء على الحظر على شواطئ جزيرته.

وكانت مؤسستان فرنسيتان في فيلونييف- لوبيه، هما رابطة حقوق الإنسان، واتحاد مناهضة الخوف من الإسلام، هما اللتان رفعتا أمر الحظر إلى المحكمة العليا للبت فيه.

وقالت المحامية بياتريس سبنوسي من رابطة حقوق الإنسان، خارج قاعة المحكمة، إنه يمكن لمن دفعت الغرامة الخاصة بارتداء البوركيني المطالبة باسترداد ما دفعته.

مهانة عامة

رحبت منظمة العفو الدولية بقرار المحكمة. وقال مدير المنظمة في أوروبا، جون دالهوسن، إن القرار “رسم خطا في الرمال.”

وأضاف “على السلطات الفرنسية الآن التوقف عن الادعاء بأن هذه الإجراءات تحمي حرية النساء.”

وأوضح “هذه الإجراءات لا تعزز السلامة العامة لكنها ترفع من المهانة العامة.”

وكان الحظر قد أدى إلى جدل حاد في فرنسا وحول العالم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الفرنسيين يؤيدون الحظر. وكان المسؤولون، في البلدات الفرنسية التي فرضت الحظر، قد قالوا إنهم يهدفون إلى الحفاظ على النظام العام والعلمانية. بينما يقول المسلمون إنهم مستهدفون بشكل ظالم.

وقالت المحكمة إن السلطات المحلية ليس لها الحق في الحد من الحريات الشخصية بهذه الطريقة دون أن يكون هناك “دليل ملموس” على وجود خطر على النظام العام

.