التغيير : الخرطوم 
اعلنت جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان استمرارها في إقامة نشاطها الدعوي في الاسواق والساحات العامة بالرغم من صدور قرار من وزارة الإرشاد والتوجيه بوقف مثل هذه النشاطات ، واكدت أنها ستناهض القرار بكافة الوسائل القانونية.    
وكان وزير الأوقاف السوداني قد اصدر قرارا تم بموجبه منع إقامة النشاط الدعوي في الاماكن العامة وحصرها في المساجد فقط. وقال انه اتخذ القرار بعد ورود تقارير جنائية تفيد بوقوع نحو 80  حالة قتل بسبب مشاحنات بين الجماعات الاسلامية في الساحات العامة. 
وشن الامين العام للجماعة عبد المنعم صالح هجوما عنيفا علي الوزير خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر الجماعة بأحدي مساجد بحري ” وجدنا الوزير استغل  منابر الدولة وتشكيل راي عام عبر معلومات خاطئة. والحيثيات التي ذكرها عن بلاغات جنائية غير صحيحة ” قبل اسبوعين قام احد المتصوفة في زالنجي بتكفير أنصار السنة وتم فتح بلاغ جنائي ضده.. نحن نتحمل الاذي لانها ضريبة العمل الدعوي ولم نشكو لأحد”.
ووصف القرار بانه طائفي وسيؤدي الي الفتنة “القرار طائفي يقود البلد الي فتنة طائفية لانها جعلت الوزارة في مواجهتنا ورغم ان هذا ليس توجه الدولة وحرية الدعوة في السودان من افضل ما يكون “. 
ونفي ان تكون الجماعة تدعوا الي الفكر المتطرف “الخطاب الدعوي المنفلت محدود وشخوصه معروفون وكان الأجدي للوزير مواجهتهم” لسنا متطرفين بل نحن اكثر تضررا”. 
 من جانبه قال المستشار القانوني لجماعة أنصار السنة شيخ الدين التويم ان  قرار المنع اداري ولم يستند الي اي قانون وهذا عيب قانوني  ” وليس فيه نص يمنع الدعوة الي الله وهو يعطي الحق لاي شخص ان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر  “.
واضاف ان القرار مخالف للدستور الانتقالي والمعاهدات الدولية والتي تتيح حرية الاعتقاد والدعوة ، مشيرا الى انهم بصدد مناهضة القرار بكافة الوسائل القانونية ” القرار يخالف دستور البلاد الانتقالي الذي يبيح حرية الدعوة والمعتقد  وهو يهضم حق دستوري  ومخالف للمواثيق الدولية”. 
ومع لجوئها الى الدستور والقوانين الدولية لمواجهة قرار منعها من الدعوة الا ان الجماعة السلفية والتي تمولها المملكة العربية السعودية اكدت اكثر من مرة عدم اعترافها بالمواثيق الدولية. وتدعو السلطات في كثير من الأحيان الي إيقاف الأنشطة التي تقوم بها جهات تبشيرية او علمانية بدعوي أنها تفسد المجتمع.