أمل هباني

*شعلة الأمل بأن أطفالنا قادرون ومبدعون ……

*والأمل والتفاؤل والرضا كان يرفرف على قاعة العرض في فندق قراند هوليدي فيلا التي استضافت العرض …عرض الافلام التي صنعها الأطفال يوم الاربعاء السابع عشر من اغسطس   ..أربعة عشر فيلما تابعها الحضور بانفاس متقطعة وعيون معلقة على الشاشة ؛احيانا تضحك واحيانا تبكي وتتألم وتحبط …وتتناوشك كل المشاعر التي تصيبك  حينما تحضر فيلما عالي الجودة لامهر المخرجين الممثلين وكتاب السيناريو …

*أفلام قصيرة في مداها الزمني لكنها كافية لترسل رسالة أن هؤلاء الأطفال وضعوا في الدرب الصحيح لصناعة السينما والدراما وكل ما يتعلق بفنونهما ….انتجوا افلاما توثيقية مثل (نساء الزير  )الذي يوثق لصناعة الأزيار ؛ واعمالا درامية مثل (المنحة ) وافلاما تعبر عن طموحهم ورؤاهم ومعالجتهم لقضايا اجتماعية خطيرة مثل المخدرات والفقر وافلاما تعبر عن طموحهم ورؤاهم مثل (جامعة الخرطوم ،لم لم يسر ؟) …و…و…اربعة عشر فيلما من اربع وعشؤين طفلا مبدعا اصابتنا بتخمة من السعادة وجرعة من الثقة في (أن يوم باكر …ببقى أخير )

*خاصة مع غياب وغيبوبة الدولة في الاهتمام بتربية الطفل السوداني وتعزيز ثقته في نفسه بتطوير  مقدراته ومواهبه .فالمناهج الدراسية  ضعيفة وتفتقر لاي محفز للابداع ..والأهل مرهقون من تحملهم للعملية التعليمية بأكملها وحدهم دون أي معين من الدولة من .

*لم يكن حسونة وحده بالتأكيد عشرات المبدعين والحادبين على حق الاطفال في هذا الابداع كانوا هناك ابتداء من المبدع الجميل عبد الغني كرم الله الذي امتعنا بخلق عالم جميل للأطفال منذ عودته من الاغتراب  والمثقف الخلاق ياسر فايز وعشرات ممن دفعوا هذا العمل  بكل محبة والتزام  من خلف الكواليس ولم يهتموا بأن تعرف  اسماءهم أو صورهم …

*والأجمل أن (القطار سار ) ولم يتوقف عند العرض الفخيم في الصالة الملوكية المطلة على حمام السباحة بفندق القراند هوليدي فيلا …سار قطار آمنة التي كانت تتسأل (لم لم يسر ) نحو ولاية النيل الأزرق وهو يقلها هي وصحباتها واصحابها ليتمتع الأطفال هناك بهذه العروض الجميلة كما استمتع الأطفال والكبار هنا ….

*نتمنى أن لا يكون نصيب الدمازين و الرصيرص وكل مدن السودان البعيدة عن عين المركز (الفرجة ) فقط ،وتمتد مبادرة تدريب الأطفال على صناعة الأفلام لتدرب الأطفال هناك على ذات المهارات والمعرفة لأخراج ما بداخلهم من أبداع مخفي منسي مثل أرضهم التي هي قطعة من الجنة  من الجنة بهدوء  ؛ لكن لم يلتفت اليها أحد لينمي جمالها وطبيعتها ، حتى اضحت بعيدة وواهية الصوت لدرجة أنه لا يمكن سماعه   ألا بمقدار قوة   الرصاص والحرب  .