عبد الله الشيخ

ليس “هذا” وحده، هنالك رهطٌ من مثقفاتية الكيزان، يجتهدون كثيراً، من أجل تخليص جماعة الاسلام السياسي، من أوزار انقلابهم. من خلال فرقعات في صحيفة التيار، يريد “هذا، وهؤلاء” طرح فكرة تصحيح المسار، وركوب “الفرْزة”، ظناً منهم ، أن مثل هذه “الحركات”، ستجعل الشعب السوداني ينسى، أنهم خربوا النسيج الاجتماعي، والسكة حديد، ومشروع الجزيرة، والخدمة المدنية والنقل النهري، وأيه تاني، أيه تاني؟.. كتير و كثير جدا.. في ظنهم، أنهم بِهكذا فهلوة ، سيكونون ضمن قوي المستقبل، ولكن هيهات… هذه ورقة إحترقت ضمن أخريات، بنيران استحواذ السلطة والثروة وإقصاء الآخرين، ولا فكاك من يوم الحساب…يريد “هذا”، من أحاديثه  للصحف ” تغييب الأتر”، مستفيداً من سماحة السودانيين، ظناً منه، وبعض الظن إثم، أن ذاكرة السودانيين مثقوبة!  لا والله فتلك أحلام زلوط….فهذا الرجل هو أحد ” المجاهدين” الذين أوكل اليهم تخريب الجامعة وأركان نقاشها، قبل أن تجنح سلطته الغاشمة مؤخراً ، نحو تجييش الحرس الجامعي… اليوم ينقلب سيادته إلى داعية ديمقراطية وشورى، وكأنه طالب ثانوي أو برلوم في جامعة القرآن الكريم، لا يعرف الفرق بين مفهومي الشورى والديمقراطية، وأن الشوري هي وصاية  الفرد الرشيد! ..

وهل كان بين الأخوانجية رشيد؟..كلا، باعترافه، فإن الحركة الاسلامية الآن، ليست سوى “كيمان كيمان”!

و هل يسمح التاريخ بتجريب هذه الكيمان مرة أخرى، كي يطبق فينا الشريعة؟  الإجابة من عَند صاحبكم هي: نعم، لأنه  لا يرى غير الحركة الاسلامية، فصيلاً قادراً على الفعل، ولذلك فإنه لا مناص من أن تتشكل هذه الحركة، وترجع تاني للسلطة!

 سيادته، يريد للشعب أن ينسى أنهم فصلوا الجنوب، إذ يقول في هذا المنعطف، أن “المؤامرة”  كانت أكبر من طاقة مندوبهم المُفاوِض على عثمان!، أو بمعنى آخر، فإن الرجل، يطلب من شعبنا ، نسيان دعاية التنظيم، بأن خير من استأجر هو القوي الأمين! و مثله مثل رصيفه “حسين بن الزهراء”، ملك التماهي الحربائي مع المزاج العام، بعد أن ثبت لديهم سقوط المشروع الحضاري، وافتضاح فسادهم وخطل مفهوم الدولة الدينية وتجربتها اليتيمة، التي نعاها شيخها المؤسس في حياته وبعد مماته..مثله مثل ذاك ، يتيه عشقاً في ملالي طهران،  ويطمح كثيراً في أن تأتي به إنقاذ ما بعد المفاصلة لمنصب ولاية الفقيه!

هذا الرجل حوَّل جامعة أفريقيا إلى وكر لتفريخ كوادر العنف والإرهاب، وتباهى هانئاً ، بأن جُل قيادات البوكو حرام، والشباب الصومال و قادة التشيع في أفريقيا هم تلاميذه..هذا الذي يتلبّس لبوس الفِكر والمسكنة ، ويتقمّص روح الضحية، أتم تخليص الجامعة منه، إثر ضغوط مباركة من بلاد الحرمين الشريفين، باعتباره أخطر مشعوزي للإسلام السياسي..و باعترافه، فقد كان هذا الرجل، هو أول من رفع يده في المجلس الأربعيني، مؤيداً للانقلاب، ثم قال بعد ذلك ما قال، عن الخراب،، ولم يكتفي بما أنعمت عليه الثورة من مراكز بحوث ووظائف، إنما خاض حربا خفية ضد شيخه مؤملاً في أن يأتي محفوفاً بمنصب المرشد الروحي ،ولكن هيهات!

 متى وأينما ذُكِر هذا الرجل، ترتبط سيرته ، بأسوأ ما حدث في بلادنا..هو كبسولة البلاء الأُخواني، الذي ظل يعمل دون هوادة لواد الديمقرراطية الثالثة، وهو صاحب ذلك مصطلح “الحزام الأسود”، الذي قصد به تفقير أحزمة الفقر، التى وُلِدت  حول العاصمة ، من كنف الضياع ،وغياب التنميه.. هذا الرجل نفخت فيه الدعاية الأُخوانية نفختها، بأنه المفكر الاسلامى، فصدّق خيلاءه وتيهه،  وهو يريدنا الآن شعباً بلا ذاكرة.. يريد لشعب السودان أن ينسى بأن خيش حسن، يتقدم كثيرا على صاحب الانتباهة، في إيقاظ الصراع الإثني، ويعمل الآن جاهداً لصناعة انفصال قادم! هذا الرجل، يريد أن يجلس بين عشية وضحاها، في مقاعد المتفرجين، وكأنه لم يساهم في تخريب البلد..ولا مندوحة، فكثير منهم يفعل ذلك دون وجل..أنظر ماذا يقول الجميعابي، وما يفترع التجاني عبدالقادر، وما يبتكر أمين حسن عمر… فالشكر أجزله ، لخيش حسن ، وقول يا لطيف، و قول ياساتر!