التغيير : الفاشر 

قال المشير عمر البشير ان اقليم دارفور شهد استقرارا أمنيا كبيرا بعد توقف الحرب فيها تماماً. في وقت أكد فيه رئيس حزب التحرير والعدالة التجاني السيسي  انه تم تنفيذ 89% من وثيقة الدوحة للسلام.   

وجدد البشير العفو عن الفصائل المتمردة شريطة ان يتركوا السلاح  ويوقعوا اتفاقا للسلام. واضاف انه سيطلق سراح عدد من الأسري الذين تم اعتقالهم خلال العمليات العسكرية في دارفور” حملة السلاح ديل ها يجونا من جنوب السودان بعدما يطردوهم منها وحا يجونا من ليبيا واذا تركوا السلاح مرحب بيهم والا سنرحب بيهم في الحدود”. 

وشكر البشير دولة قطر علي ما قامت به من جهود لإحلال السلام في دارفور، بالاضافة الي الرئيس التشادي ادريس دبي والذي قال انه أيضاً لعب دورا حاسما في إيقاف النزاع في دارفور.    

وقال رئيس السلطة الاقليمية التي انتهي العمل بها التجاني السيسي انه تم تنفيذ   89% من وثيقة الدوحة للسلام. واستعرض  خلال كلمته المطولة ما وصفها بالإنجازات التي تحققت على الارض ، مشيرا الى تنفيذ العشرات من المشاريع التنموية مثل المستشفيات والمدارس وإيصال  خدمات المياه والتي كلفت ملايين الدولارات.واعتبر السيسي ان وثيقة الدوحة نجحت في تحويل ذهنية اهل دارفور من ثقافة الحرب الي ثقافة السلام ” الان الجميع في دارفور ضد الحرب التي كرهوها تماماً  ويتحدثون  الان عن السلام”. 

وشارك في الاحتفالات  امير دولة قطر تميم بن حمد والرئيس التشادي ادريس دبي ورئيس افريقيا الوسطي فوستان اكانج.

ووقعت الحكومة السودانية مع حركة التحرير والعدالة اتفاقية الدوحة في العام 2011 لوقف الحرب المستمرة في دارفور منذ اكثر من ثلاثة عشر عاما. فيما رفضت فصائل متمردة اخرى مثل حركة العدل المساواة وحركة   تحرير السودان فصيل مناوي وحركة تحرير السودان التابعة لعبد الواحد نور التوقيع على الاتفاقية بدعوى أنها لن تحقق السلام لأهل دارفور. 

يذكر ان الإقليم بعد توقيع وثيقة الدوحة شهد سلسلة من المواجهات العسكرية بين الحكومة والحركات غير الموقعة من جهة، والاشتباكات القبلية التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة مما أدى إلى قتل وجرح و نزوح مئات الآلاف حسب تقارير الأمم المتحدة.

وسبق ان استباحت مليشيات الدعم السريع(الجنجويد) عواصم الإقليم مثل نيالا والفاشر لعدة أيام.

ويشهد اقليم دارفور حربا أهلية منذ العام ٢٠٠٣ بين القوات الحكومية والمتمردين وتحولت بعدها الي نزاعات قبلية عنيفة اثرت سلبا على النسيج الاجتماعي ، الامر الذي دعا الشركاء الدوليين الذين رعوا وثيقة سلام دارفور الي استحداث حوار داخلي بين الدارفوريين لرتق النسيج الاجتماعي في الإقليم.