التغيير : الخرطوم 

كشفت لجنة (اطباء السودان المركزية) عن وفاة (93) شخصا بولاية النيل الازرق نتيجة الاصابة “بالاسهال الحاد”.

ودعت اللجنة فى بيان تلقت (التغيير الإلكترونية) نسخة منه السلطات إلى اعلان حالة الطوارئ وتوفير وإعداد الفرق الطبية لمكافحة المرض. وتحاشى البيان الإشارة إلى وصف المرض (بالكوليرا) حسبما انتشر على نطاق واسع فى مواقع (التواصل الاجتماعى).

وافاد مصدر من مدينة الروصيرص (التغيير) ان العدد الاكبر من الاصابات سجلته القرى الموجودة جنوب محلية الروصيرص والتى تم انشاؤها حديثاً لسكن المتأثرين بتعلية الخزان. وأشار المصدر إلى تسجيل محليتى الدمازين والروصيرص معدلات عالية لمرض (التايفويد) و (الملاريا الخبيثة) منذ اسابيع وقبل إنتشار الوباء الاخير.

وتشهد اجزاء واسعة من الولاية صراعاً مسلحاً بين القوات الحكومية والحركة الشعبية لتحرير السودان منذ العام 2011.

ووصفت لجنة الاطباء الوضع بالماسأوي وأنه ينبئ بكارثة حقيقية. واعتبرته مؤشراً على حالة “الإستهتار بحياة المواطنين” التى تمارسها الوزارات.

وفيما يلى نص البيان :

لجنة أطباء السودان المركزية – بيان مهم

الأطباء الأعزاء : لقد تابعنا بقلق طيلة الايام السابقة الأخبار التي تواترت عن تسجيل حالات إصابات “بالاسهال الحاد” والتي أودت بحياة الكثيرين في ولاية النيل الأزرق وهنالك أنباء غير مؤكدة تؤكد إنتشار المرض الي ولأية كسلا وسط تكتم من وزارة الصحة والجهات المسؤولة .

إننا وبعد دراسة الوضع في الولاية عبر الأطباء والمنظمات وشركاء الصحة إتضح بما لا يدع مجالا للشك بأن حالات الوفيات أكثر من ذلك بكثير فسجلت مستشفي الأطفال-والمراكز الطرفية في مدينة الدمازين اكثر من 30 حالة وفاة للاطفال من عمر شهر الي 15 عام ،وفي قسم الباطنية فقد سجلت اكثر من 6 حالات وفاة . أما في مدينة الرصيرص فالوضع مأساويا بصورة اكبر فقد سجل مستشفي الاطفال والمراكز الطرفية أكثر من 45 حالة وفاة للاطفال من عمر شهر الي 15 عام .وقد سجل قسم الباطنية بمستشفي الروصيرص اكثر من (18) حالة وفاة الي الآن.

إن هذه الارقام التي ذكرت آنفا هي مختلفة تماما عن ما جاء علي لسان المسؤولين في الوزارة مما يعني أن الوضع قد صار مأساويا وينبئ بكارثة حقيقية تضاف الي كوارث الوزارات وكيفية تعاطيها مع الأزمات التي تحدث داخل المستشفيات بصورة مخجلة ،وإستهتار بحياة المواطنين ولذلك فأننا نطالب وزارة الصحة بالاتي :-

1/إعلان حالة الطوارئ وفورا والاعتراف بأن ولاية النيل الازرق ولاية موبؤة وتكوين غرفة طوارئ لمتابعة وإدارة الكارثة .

2/توفير المحاليل الوريدة ،وظروف أملاح التروية بالمجان لكل المواطنين في المستشفيات والمراكز الطرفية .

3/توفير وإعداد الفرق الطبية (الكادر الطبي ،أطباء وممرضين وضباط الصحة وغيرهم ) وتحفيزهم من أجل إيقاف هذا الوباء.

4/توعية المواطن بالوقاية من الوباء وبالمخاطر المترتبة علي الوباء وكيفية التعامل معها.

5/تنقية مياة الشرب وتوفير المواد المنقية لكل المدن والاحياء والبيوت وبالمجان .

6/إيقاف سياسة التكتم عن الوضع الجاري هنالك وتمليك الرأي العام حقيقة ما حدث وبالارقام وتوضيح حدود إنتشار الوباء.

أمانة الاعلام سبتمبر 2016