التغيير: سودان تربيون

 ألمحت الولايات المتحدة الأمريكية إلى استدعاء سفيرتها الحالية لدى دولة جنوب السودان احتجاجا على” الفظائع الموثقة التي ارتكبتها قيادة الدولة تحت بصرها هناك”.

وفي جلسة استماع خاصة بشأن أزمة جنوب السودان عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الثلاثاء، في واشنطن أعرب النواب عن استيائهم بشأن إفلات مرتكبي تلك الفظائع من المحاسبة.

وقال عضو اللجنة بن كاردن في رده علي استدعاء السفيرة ” اعتقد أن استدعاء سفيرتنا بسبب هذا النوع من السلوك سيكون ردا مناسبا ليثبت أننا لا نرغب في بعثة ترﺄسها سفيرة تؤيد الإفلات من العقاب” “.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس بوب كوركر اقترح أن الرئيس سلفا كير يجب أن يعلن كـ( مجرم حرب) بشأن تلك الفظاعات.

 

من جانبه قال كاردين انه فقد الثقة في عملية السلام في جنوب السودان ، وأضاف “لا اعتقد أن القيادات الحالية قادرة علي جلب السلام للبلاد“.

واتهم أعضاء مجلس الشيوخ سلفا كير ورياك مشار بارتكاب فظائع والفشل في إحلال السلام لشعبيهما وكذلك القوا اللوم على بعثة حفظ السلام في جنوب السودان (يونميس) بسبب عدم اتخاذها الخطوات الكافية لحماية المدنيين من القوات الحكومية.

ووصف رئيس العلاقات الخارجية نائب رئيس حكومة الجنوب تعبان دينق بأنه “شخص بلا قاعدة جماهيرية، ولا يستطيع مداواة امته وشعبه وانه جزء من الفساد الموثق “.

وحذر مجلس الشيوخ من أن الخطة (ب) سيتم الاحتياج إليها لتغيير الوضع بما في ذلك العقوبات ضد القيادات وحظر الأسلحة بجانب وضع جنوب السودان تحت وصاية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

وفي سياق متصل  بدأت الدعوات تتصاعد من كثير من القيادات الأمريكية البارزة كي تتعامل الحكومة الأميركية والمصارف الدولية مع قادة جنوب السودان مثلما تتعامل مع عصابات الاتجار بالمخدرات.
 وقال الكاتب الي ليك في مقالته بعنوان “إنقاذ جنوب السودان ممن حرروه” التي ترجمتها صحيفة الشرق الأوسط”  وتوجد هذه التوصية في تقرير صادم صدر عن «سنتري»؛ المنظمة الجديدة التي أسسها الممثل جورج كلوني والناشط في حقوق الإنسان جون برندرغاست لاقتفاء أثر تمويل الحروب الأفريقية.
وكان كلوني وبرندرغاست من أكثر النشطاء مثابرة في الدعوة لإجراء استفتاء عام 2011، الذي أدى لنيل جنوب السودان استقلاله عن السودان. وفي مقدمة التقرير، كتب الرجلان: «استفاد كبار مسؤولي جنوب السودان ماليًا وسياسيًا من الحرب والمجازر المستمرة داخل بلادهم».
وتأتي التفاصيل التي كشف عنها باحثو «سنتري» في التقرير الأخير، مروعة، مشيرين إلى أنه في الوقت الذي مزقت فيه جيوشهما البلاد إربًا، نقل الرئيس سيلفا كير والنائب السابق للرئيس رياك مشار، أسرتيهما إلى نيروبي في كينيا وكامبالا بأوغندا.
بدوره، يسهم هذا الفساد في معاناة شعب جنوب السودان. من بين الأمثلة الصارخة هنا، ما يتعلق بالجنرال بول مالونغ أوان، الذي جند لحسابه ميليشيا مسؤولة عن أعمال قتل جماعية في جوبا، العاصمة، عام 2013.

يذكر ان دولة جنوب السودان التي استقلت عن السودان في 9يوليو 2011 شهدت حربا أهلية في 15 ديسمبر 2013 بين رئيس الدولة سلفاكير ونائبه حينها رياك مشار رافقتها مجازر جماعية للمدنيين وجرائم حرب.