التغيير: جنيف

 اتهمت منظمات دولية الحكومة السودانية بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الانسان وإغلاق منظمات مدنية واعتقال ناشطين وتقييد حرية الحركة للمعارضين.

ودعا ممثلون لعدد من منظمات حقوق الانسان من بينها (امنستى) و (هيومان رايتس ووتش) و (المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام)، خلال مخاطبتهم مساء الثلاثاء اعضاء مجلس حقوق الانسان بجنيف، الحكومة السودانية الى ايقاف الانتهاكات التى تقوم بها أجهزتها الامنية  وحماية المدنيين فى مناطق النزاعات واطلاق سراح المعتقلين وعلى رأسهم معتقلو  “مركز تراكس”

فى اتجاه اخر، شن سفير السودان فى جنيف، د.مصطفى عثمان اسماعيل هجوما على ممثلي المنظمات، وقال انها تستقى المعلومات من غير مصادرها، وأشار الى ان الحكومة السودانية تكفل حرية التعبير والتنقل.

وسخر اسماعيل من المنظمات التى تحدثت عن حماية المدنيين وشدد على ان الحرب فى السودان متوقفة منذ شهور بسبب اتفاق وقف اطلاق النار الذى وقعته الحكومة مع المتمردين.

واجاز المجلس تقرير السودان الذي قدمه أمام آلية الاستعراض الدورى الشامل. وكانت دول المجلس قد قدمت (244) توصية للسودان، قبل (188) منها  وتحفظ على (64)،و قال اسماعيل ان بعضها يحتاج لدراسة ويتناقض جزء منها مع دستور الدولة واعراف وتقاليد المجتمع.

وكشف مصطفى عثمان عن خطوات كبيرة تجرى للحوار حول الانضمام لاتفاقية حماية حقوق النساء (سيداو) بعد تلقى السودان (34) توصية من الدول للانضمام للاتفاقية.

وفيما أشادت عدد من الدول العربية والافريقية بالتقرير السوداني، قال الممثل الامريكى لبلاده فى المجلس ان الحكومة السودانية تضيق السفر على الناشطين، وطالبها  بخلق بيئة مناسبة للمفاوضات.

وانتقد ممثل المجتمع المدني السوداني، البراق النذير، عدم مصادقة الحكومة على اتفاقية (مناهضة التعذيب)، واستمرارها فى تنفيذ عقوبات الاعدام والجلد. واشار الى أن الحكومة لم تحاكم ايا من المتسببين فى مقتل مئات المتظاهرين فى سبتمبر 2013. ورحب بالتزام السودان بايقاف العنف ضد المتظاهرين والاعتقالات التعسفية ضد النشطاء السياسيين والصحفيين.

ووجد الوفد السودانى وتقريره مساندة كبيرة من ممثل دولة قطر. واشاد د.مصطفى عثمان اسماعيل فى خطابه امام المجلس بالموقف القطري مشيرا إلى دور قطرفي سلام دارفور. فيما شارك كذلك مندوبو دولتي مصر وارتريا بفعالية فى دعم موقف الحكومة السودانية بجانب دول عربية وافريقية اخرى.

 

والجدير بالذكر أن مجلس حقوق الإنسان هيئة حكومية دولية، يتألف من 47 دولة تنتخبها الجمعية العامة للأمم المتحدة  تأسس عام 2006 وهو مسؤول عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان وتقديم توصيات بشأن انتهاكها حول العالم.

 ويعقد المجلس اجتماعاته سنويا في مكتب الأمم المتحدة في جنيف

وأهم آليات عمله  الاستعراض الدوري الشامل  لتقييم أوضاع حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، و اللجنة الاستشارية وهي “الهيئة الفكرية” للمجلس التي تزوده بالخبرات والمشورة ، وآلية الشكاوى التي  تتيح للأفراد والمنظمات استرعاء انتباه المجلس إلى انتهاكات حقوق الإنسان.