التغيير : الخرطوم 

طالبت أسرة الطبيبة سارة عبد الباقي والتي فقدت حياتها خلال احتجاجات سبتمبر في العام 2013 الحكومة السودانية بالقصاص من الذين قتلوا المتظاهرين ، فيما ناشدت منظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي بالمساعدة والضغط على الحكومة السودانية من اجل تحقيق العدالة وعدم الافلات من العقاب . 

وقالت الاسرة في بيان لها السبت واطلعت عليه ” التغيير الالكترونية ان طلبها جاء بعد ان تلكأت السلطات في القصاص من قتلة المتظاهرين ”  نناشد جميع الوطنيين والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان ودعاة دولة المؤسسات والقانون والحكم الراشد ان يقفوا معنا من اجل انجاز التحقيق العادل  والشفاف عبر لجان محترمة وموثوق بها تتوفر لها كل سبل اجراء تحقيق حقيقي …كما نناشد المجتمع الاقليمي والدولي والامم المتحدة بكل أجهزتها ومعاونيها الإقليميين والدوليين  عدم مساعدة الجناة الذين قتلوا ابناءنا بدم بارد فقط لاجل البقاء  على كراسي سلطة ملطخة بالدماء منذ مجيئها وعدم التهاون بتركهم للافلات من العقاب”  .

ورفضت المحكمة الدستورية الاستئناف المقدم من أسرة عبد الباقي ضد قرار المحكمة العليا والتي برأت قاتل الطبيبة بعد ان ادانته المحكمة الابتدائية بالإعدام ، قبل ان يستأنف الاتهام الحكم وتحكم المحكمة لصالحه ببراءة المتهم والذي كان يعمل في القوات المسلحة السودانية.  

وتعتبر محاكمة قاتل الطبيبة من اول وأشهر المحاكمات التي ارتبطت بأحداث سبتمبر حيث شهدت تغطية إعلامية مكثفة واستمرت لأكثر من عام قبل ان تحكم المحكمة بقراراها المثير للجدل

وتتهم منظمات حقوقية محلية وعالمية الاجهزة الامنية السودانية بالضلوع في مقتل المتظاهرين السلميين خلال تلك الاحتجاجات والتي أدت الي مقتل اكثر من 200 شخص معظهم من الشباب. فيما تقول السلطات السودانية ان عدد القتلي لا يتجاوز 84 شخصا وانها بدأت في تعويض بعض أسر الضحايا بعد ان وافقت على التعويض المادي

واتهمت أسرة سارة عبد الباقي  بحسب البيان الحكومة السودانية بطمس الحقائق والهروب من معاقبة المتورطين ”  ان اصرار حكومة المؤتمر الوطني علي عدم اجراء تحقيق شفاف ومستقل بلجنة محايدة توافق عليها اسر الشهداء وتتوفر لها كافة المعينات والمستفيدين من ابناء الشعب السودان…… يدل يقينا على اشتراك حكومة السودان في الفعل الاجرامي.  ومحاولة مساعدة القتله على الافلات من العقاب“.  

ووصفت الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في أعقاب قرار السلطات برفع الدعم عن المحروقات بأنها الأعنف والأكثر شراسة ضد حكومة عمر البشير والتي جاءت الى الحكم عبر انقلاب عسكري في العام 1989