التغيير : الخرطوم 

انهار الجنيه السوداني مجددا  في تعاملات السوق الموازي   حيث سجل 15.9 مقابل الدولار الامريكي ، وسط توقعات بوصول الرقم الى 20 جنيها  خلال الفترة المقبلة. 

 

وقال تجار عملة في الخرطوم ان هنالك انخفاضا ملحوظا للجنية امام الدولار خلال الايام الماضية ووصلت السبت  الى 15.9 وسط إقبال كبير علي عمليات البيع والشراء.  وقال احد هؤلاء التجار بعد ان اشترط عدم ذكر اسمه ” هنالك ارتفاع جديد لقيمة الدولار امام الجنيه خلال اليومين الماضيين واعتقد ان هذا الامر سيتواصل ونشهد انخفاضا مستمرا للجنيه امام الدولار وبقية العملات.  

 

واضاف ان السبب في ذلك يعود لزيادة الطلب علي الدولار ” هنالك طلب متزايد من الشركات والمغتربين الذين يريدون العودة الى الدول التي قدموا منها بعد قضائهم لإجازة العيد ، والانخفاض الذي حدث خلال الفترة الماضية كان بسبب اجازة العيد والإحجام عن البيع والشراء”. 

 

وكانت الحكومة السودانية قد أكدت ان ارتفاع قيمة الجنيه  خلال الفترة الماضية والتي كانت قد وصلت الى 14 جنيه مقابل الدولار كان نتيجة لسياسات قد وضعتها من بينها القبض على كبار تجار العملة في السوق الموازي وضخ مزيد من الدولارات في البنوك والمصارف ، وتوقعت ان يواصل الجنيه في الارتفاع غير انه حدث العكس. 

 

في الأثناء ، توقع الخبير الاقتصادي محمد الجاك ان يوالي الجنيه انخفاضه امام الدولار خلال الفترة الماضية. وقال ان الطلب سيزداد على العملة الصعبة خلال الفترة المقبلة ” أتوقع ان يواصل الجنيه انخفاضه امام الدولار لان الطلب سيتزايد عليه خاصة من قطاع الشركات  التي تتعامل مع الاستيراد والتصدير الذين ليس لهم اي وسيلة سوى الشراء من السوق السوداء لانه ليس بإمكان الحكومة توفير المبالغ المطلوبة لهم”.

 

واضاف ” في علم الاقتصاد اذا لم يكن هنالك انتاج وتساوي بين ميزان المدفوعات في الاستيراد والتصدير فان الخلل سيكون موجودا وهذا الامر ينطبق على الاقتصاد السوداني والذي لن ينصلح في حال استمرينا في الاستيراد اكثر مما نصدر وبالتالي فان الدولار هو الذي سيتحكم فينا شئنا ام ابينا “.