التغيير : امدرمان 
اتهم تجار تجزئة في سوق امدرمان السلطات المحلية بأخذ مبالغ مالية ضخمة منهم دون منحهم إيصالات الكترونية وتزايد حالات التضييق عليهم. 
ورصدت ” التغيير الالكترونية ” محاكمة العشرات من تجار التجزئة في شرطة النظام العام داخل السوق بعد إلقاء القبض عليهم خلال حملات الشرطة والافراج عنهم مقابل دفع غرامة قدرها الف جنيه دون ان تعطي المحاكمين إيصالات الكترونية كما ألزمت وزارة المالية كافة المؤسسات الحكومية عند التعامل النقدي. 
وقال ابراهيم عبد الله وهو احد التجار الذين تم الافراج عنهم انه دفع مبلغ الغرامة والبالغ قدره الف جنيه لكنه لم يستلم ايصالا ماليا الكترونيا.
واضاف ” جاء شقيقي صباح اليوم وقام بالإجراءات  القانونية اللازمة للافراج عني ومن بينها دفع الغرامة وعندما ذهب ودفعها وطلب إيصالا من الخزنة ساله احد العاملين ان كان يريد ايصالا ماليا ام الافراج عن شقيقه واضطر في النهاية للإذعان ودفع الرسوم دون اي إيصال وهذا الامر يتكرر مع الجميع”.
وزاد ” لو حاولت ان تطالب باي مستند مالي نظير الألف جنيه فإنك ستهدد بعدم الافراج عنك ولذا فان الجميع يدفعون في صمت ” . 
كما تكرر الامر ذاته مع العديد من اتجار الذين تم الافراج عنهم خلال اليوم. 
وكانت وزارة المالية قد طبقت نظام العمل بواسطة الإيصالات الالكترونية داخل كل موسسات الدولة ، وطالبت كل المؤسسات والمرافق الخدمية بالتعامل مع الإيصال الالكتروني واعتبرت أي تعامل مالي خارجه بمثابة جريمة يعاقب عليها القانون. 
وبدات سلطات محلية امدرمان بتكثيف حملاتها الرامية الي القبض علي التجار والباعة المتجولون  خلال الفترة  الماضية بعد ان اعلنت انها بصدد تنظيم السوق ومنع الباعة غير المرخص لهم. لكنها أصدرت أمرا محليا تقوم بموجبه بأخذ غرامة مالية وقدرها الف جنيه من كل تاجر يتم القبض عليه ولايتم الافراج عنه الا بعد دفع الغرامة. 
لكن التجار يقولون ان هذا الامر الجديد ما هو الا وسيلة لأخذ مزيد  من الجبايات منهم. وقال احدهم ” لاحظنا ان الكشات زادت موخرا وانها أصبحت تتخذ شكل كمين  وتربص وفي أوقات غير مألوفة وعادة يتم إلقاء القبض علي عدد كبير من الباعة من اجل دفع الغرامة والتي نعتبرها كبيرة وغير مبررة”. 
 وكان معتمد امدرمان  مجدي عبد العزيز الذي عُيِّن في هذا المنصب مطلع هذا العام قد أكد خلال تصريحات صحافية انه سيعمل علي إعادة تأهيل وتطوير سوق امدرمان، وإزالة كل ما وصفه بمظاهر الفوضي داخل السوق ، الا ان الأحوال داخل السوق العريقة مازالت كما عليه من مظاهر الفوضي وانتشار الأوساخ  .