التغيير : الخرطوم 

منعت السلطات الامنية السودانية عددا من الناشطين في الاحزاب السياسية من تقديم مذكرة لوزارة العدل تطالب بمحاكمة قتلة محتجي سبتمبر ، واعتقلت عددا منهم.  

وتتهم منظمات حقوقية محلية وعالمية الاجهزة الامنية السودانية بالضلوع في مقتل المتظاهرين السلميين خلال تلك الاحتجاجات والتي أدت الي مقتل اكثر من 200 شخصا في سبتمبر 2013 معظهم من الشباب. فيما تقول السلطات السودانية ان عدد القتلى لا يتجاوز 84 شخصا وانها بدأت في تعويض بعض أسر الضحايا ماديا. 

 

ورصدت ” التغيير الالكترونية ”  الاثنين عددا كبيرا من  سيارات شرطة مكافحة الشغب والاجهزة الامنية الاخرى وهي تحيط بمباني وزارة العدل قبل موعد تسليم المذكرة. وبعد وصول الناشطين  طالبهم احد  الضباط بمغادرة المكان بحجة عدم حصول المحتجين على إذن من السلطات.

واعتقلت الاجهزة الامنية عددا من الناشطين بعد رفضهم الانصياع لتعليمات الضابط واقتيادهم الى مكان اخر قبل ان تفرج عنهم في وقت لاحق. 

ودعت المذكرة التي لم يستطع الناشطون تسليمها الى وزير العدل  إلى تقديم الجناة لمحاكمتهم وفق القانون وحصر كل قتلى ومصابي ومتضرري احتجاجات سبتمبر.

كما طالبت  الوزير بفتح تحقيق لمعرفة من أصدر أوامر قتل المتظاهرين،و فيما تم في تلك الفترة من انتهاكات للحقوق والحريات، فضلا عن  الأحداث التي صاحبت الاحتجاجات من قطع للاتصالات والانترنت.

ووصفت الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في أعقاب قرار السلطات برفع الدعم عن المحروقات بأنها الأعنف والأكثر شراسة ضد حكومة عمر البشير والتي جاءت الي الحكم عبر انقلاب عسكري في العام 1989.