انعقدت ظهر أمس الخميس بالخرطوم الجلسة الرابعة في محاكمة معتقلي مركز “تراكس للتدريب والتنمية البشرية” فيما استنكر ناشطون مواصلة المتحري  في عرض فيديوهات جنسية وصور لا علاقة لها بقضية الاتهام فيما عجز عن تقديم مستندات طلبتها النيابة.

وكانت أولى جلسات محاكمة ناشطي المركز انعقدت اواخر أغسطس الماضي واستمعت المحكمة الى احد المتحرين الثلاثة في البلاغ حيث قرأ التهم الموجهة للمتهمين و قال  إن (تراكس) هو امتداد لمركز الخاتم عدلان الذي أغلقته السلطات الأمنية بسبب التجسس والتعامل مع السفارات وأن المتهمين من الأول الى السادس ينفذون أجندة خارجية ويتعاونون مع منظمات مشبوهة تدعو للتدخل الأجنبي .ويقومون بالتدريب على مواد تدعو للتدخل الأجنبي بالبلاد”.-على حد زعمه

إلى ذلك فشل المتحري خلال جلسة أمس الخميس  في تقديم مستندات طالبه بها وكيل نيابة أمن الدولة معتصم عبدالله  لإثبات ان تمويل مركز الخاتم عدلان تحول إلى “تراكس” وأن   المركز يمد السفارة الكندية  بمعلومات عن انتهاكات حقوق الانسان بعد أن درب عددا من الأشخاص  على ذلك  لصالحها، وقال ان المستندات  قيد الترجمة بجامعة الخرطوم وسيعرضها في الجلسة القادمة.

 في السياق احتج ممثل الدفاع على تقديم فيديوهات وصور لاعلاقة لها بموضوع الاتهام . 

 وشدد المتحري على أن تراكس عمل في التدريب على رصد انتهاكات حقوق الإنسان وجمع المعلومات وتعامل مع جهات أجنبية  دون إخطار  المجلس القومي للتدريب  ليرسل منسقا لمتابعة البرامج .

من جانب آخر قال المتحري أن هناك تنسيقا وتعاونا بين مركز تراكس ومنظمة الزرقاء للتنمية التي يديرها مصطفى آدم(المتهم الثالث) والذي كان متواجدا في تراكس بالصدفة لحظة المداهمة واعتقل مع موظفي المركز .

وأشار المتحري الى أن مصطفى حضر مؤتمرا عن المحكمة الجنائية الدولية الا انه لم يقدم دليلا .

في غضون ذلك عرض المتحري صورا وفيديوهات قال إنها مستخرجة من لابتوب مصطفى آدم شملت صورا شخصية له   مع ياسر عرمان في الذكرى السادسة لرحيل الخاتم عدلان وأخرى لفتيات احداهن حاسرة الفستان الى مافوق ركبتها، وقائمة بأسماء شهداء ومعتقلي سبتمبر 2013، وفيديوهات لمظاهرات.

ورصدت “التغيير الإلكترونية” تعليقات غاضبة من الحاضرين  للمحاكمة عند عرض فيديو جنسي بالبروجكتر حيث تساءل كثيرون عن علاقته باتهامات “تقويض النظام الدستوري” و”التجسس” و”اثارة الكراهية ضد الدولة”

والجدير بالذكر ان عرض فيديوهات وصور جنسية بالبروجكتر والزعم بانها مستخرجة من أجهزة “المتهمين”  قد تكرر في جلستين سابقتين الأمر الذي اعتبره نشطاء ومراقبون حربا نفسية ضد المعتقلين واغتيالا لشخصياتهم، لا سيما ان أسرهم بمن فيها بعض الأطفال حضرت هذه الجلسات. .

وأفاد مصدر قانوني متابع للمحاكمة أن قضية الاتهام في غاية الضعف لجهة البينات المقدمة حتى الآن، وسخر المصدر من ما أسماه “حالة الارتباك اللافت” التي ظهرت على المتحري الذي قدم مستندات غير مختومة وفشل في الإجابة على بعض الأسئلة

يذكر أن ثلاثة من نشطاء “تراكس” هم خلف الله العفيف، ومدحت عفيف الدين ومصطفى آدم ظلوا رهن الاعتقال بنيابة أمن الدولة في ظروف قاسية لمدة 86 يوما قبل ان يتم ترحيلهم إلى سجن الهدى.  

وكانت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قد حثت في الشهر الماضي (في بيان اطلعت عليه التغيير الإلكترونية) السلطات السودانية لإسقاط التهم في مواجهة منسوبى مركز (تراكس) للتدريب والتنمية والتي تصل فيها العقوبة حد الإعدام.

وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أغنيس كالا مارد في تعميم صحفي “إنني أشعر بقلق بالغ من أن محاكمة هؤلاء الأشخاص الستة لن تتمسك بأي من هذه المبادئ”. 

وبحسب بيان الخبراء الأمميين فإن ناشطي مركز (تراكس)،واجهوا استهدافا مستمرا من جهاز الأمن السوداني على مدى العامين الماضيين.ونفذت قوى الأمن السودانية حملة دهم على المركز لمرتين، وصادرت الوثائق والأجهزة وجوازات السفر بالإضافة إلى استدعاء الناشطين واعتقالهم وتعريضهم للتعذيب عدة مرات في مكاتب جهاز الأمن حيث تم التحقيق معهم حول أنشطة المنظمة.

 

ويرى المقرر الخاص للأمم المتحدة حول الحق في حرية التجمع السلمي ماينا كياي.” أن التهم الموجهة للناشطين تبدو مرتبطة مباشرة بعملهم في الدفاع عن حقوق الإنسان، وأثناء ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات”.