التغيير : الدمازين – كسلا 

مازالت حالات الوفيات  الناتجة عن الإصابة بمرض الكوليرا مستمرة في ولايتي النيل الأزرق وكسلا بالرغم من مرور نحو شهر منذ ظهور أول حالة   في ظل  التكتم الرسمي على الإحصائيات. 

وتحصلت ” التغيير الالكترونية” على تقرير أعدته منظمات مجتمع مدني وأخرى إقليمية معنية حول ” حالة الكوليرا ” في ولايتي النيل الأزرق وكسلا باعتبارهما الأكثر تأثرا بالإصابة بالمرض مقارنة بالولايات الاخرى. 

واكد التقرير وفاة شخص في مستشفي الدمازين الخميس بعد وصوله الثلاثاء ، بالاضافة الي وفاة ثلاثة اشخاص في سجن الروصيرص الاحد الماضي. وفي كسلا رصدت المنظمات المعنية وفاة شخصين الخميس في قرية حمادي بعد إصابتهما بالكوليرا الاثنين الماضي. 

وطبقا للتقرير الذي اعدته نحو 20 منظمة معنية فان المستشفيات الرئيسية في الدمازين وكسلا مازالت تستقبل مصابين بالكوليرا ” يشير استمرار تدفق مرضي الكوليرا الى المستشفيات الكبري في ولايتي النيل الأزرق وكسلا الى ان الاوضاع الصحية مازالت غير مستقرة وانها في حاجة ملحة لتدخل منظمات ذات قدرة اكبر للتعامل مع مثل هذه الاوضاع مثل منظمة الصحة الدولية ومنظمة اليونسيف “. 

وتفشى مرض الكوليرا  بصورة ملحوظة خلال فترة عطلة عيد الاضحي في ولاية النيل الأزرق وانتقل الى سنار ثم ظهرت حالات مرضية كثيرة في ولاية كسلا بالاضافة الى حالات متفرقة في العاصمة الخرطوم  ، لكن السلطات الصحية الرسمية تقول ان المرض هو ” إسهال مائي حاد” وليس كوليرا وان عدد الذين توفوا وصل الى 27 شخصا من جملة اكثر 500 مصاب بعد ان وصفت الاوضاع ” بالمستقرة وتحت السيطرة”.

غير ان التقرير المستقل الاخير يشير الي ان جملة الوفيات وصلت الي اكثر من 250 شخصا في عموم البلاد من جملة اكثر من 1120 شخصا مصابا بالمرض ” بعد جمع كافة المعلومات المتعلقة بمرض الكوليرا من خلال التقارير الميدانية فان العدد الكلي للذين توفوا جراء الإصابة بالمرض وصل الي نحو 250 شخصا معظهم في ولاية النيل الأزرق.. كما ان العدد المقدر بالمصابين تجاوز 1120 شخصا وغالبيتهم من النساء والأطفال”. 

 

وخلص التقرير الى انه ” كان بالإمكان تقليل نسبة الإصابة بالمرض وبالتالي بالوفيات في حال مكنت السلطات الرسمية  الجهات والمنظمات الطبية القادرة والمستقلة من القيام بدورها في مكافحة المرض بعد ان تعلن المناطق المتأثرة مناطق موبوءة بمرض الكوليرا “.