التغيير : جبال النوبة – الخرطوم 

أعلنت الحركة الشعبية ـ قطاع شمال  انها تدرس  مقترحا لتجميد المفاوضات مع الحكومة السودانية حول المنطقتين ،

وأن الخرطوم بصدد بدء حرب إبادة جديدة. 


وقال الأمين العام للحركة ياسر عرمان في بيان يوم الجمعة اطلعت عليه ” التغيير الالكترونية” ان قيادات الحركة الشعبية  تدرس تجميد ووقف المفاوضات مع الحكومة بعد الاتهامات التي وجهتها منظمة العفو الدولية لها  باستخدام أسلحة كيمائية في دارفور .

وكانت المنظمة الحقوقية قد أصدرت تقريرا ذكرت فيه  ان لديها أدلة موثقة وشهادات من ضحايا تؤكد استخدام الجيش السوداني لاسلحة كيمائية في دارفور  في منطقة جبل مرة وأنها أدت الى مقتل اكثر من 200 شخص معظمهم من الأطفال.  

ووصف  عرمان تقرير منظمة العفو الدولية بالشجاع لأنه “كسر صمت المجتمع الدولي حيال انتهاكات الحكومة السودانية في مناطق النزاع”،  مشيرا إلى أن المنظمة سبق وأن أبرزت أدلة على استخدام القنابل العنقودية المحرمة دولياً في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

 وطالبت الشعبية  مجلسي الأمن الدولي والسلم الأفريقي بإجراء تحقيق عادل حول استخدام الخرطوم للأسلحة الكيميائية في جبل مرة بدارفور وأسلحة محرمة دولياً في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. 

وقال عرمان  أن حركته ستجري مشاورات مع حلفائها في المعارضة بخصوص هذا الامر.

واكد انهم سيطرحون  رسميا على الوساطة الافريقية والتي تتوسط بين الفرقاء السودانيين  ضرورة إجراء تحقيق أفريقي حول استخدام الأسلحة الكيميائية بجبل مرة والأسلحة المحرمة دولياً في المناطق الثلاث.

وحرض السودانيين في الداخل والخارج على تصعيد حملة واسعة للضغط على الحكومة ومطالبة المجتمع الدولي والأفريقي بإجراء تحقيق عادل وحماية المدنيين ووقف الحرب وجرائم الحرب في السودان.

وأشار عرمان إلى معلومات حول استعدادات عسكرية للحكومة لشن حرب واسعة في المنطقتين هذا الصيف. معتبرا ان هذه المعلومات هي دليل على ان الخرطوم غير راغبة في السلام وانها بصدد بدء حرب إبادة جديدة على حد وصفه. 

يذكر أن المفاوضات بين الحكومة المسلحة والحركة الشعبية وحركتي “العدل والمساواة” و”تحرير السودان-مناوي” بعد التوقيع على “خارطة الطريق” وصلت إلى طريق مسدود وأجلت إلى أجل غير مسمى.

فيما يلي نص بيان الحركة الشعبية (شمال)

الحركة الشعبية تدرس تجميد ووقف المفاوضات مع النظام

وتطالب مجلسي الأمن الإفريقي والدولي بالتحقيق في إستخدام الأسلحة الكيميائية وتحذر من إستعدادات واسعة للنظام لشن حرب إبادة جديدة في المنطقتين

في ظل صمت إفريقي ودولي على إستمرار جرائم الحرب والإبادة في السودان التي يقوم بها نظام الخرطوم، كسرت منظمة العفو الدولية هذا الصمت الذي طال وأصدرت تقريراً شجاعاً أورد شواهد قوية حول إستخدام نظام البشير لأسلحة كيميائية في منطقة جبل مرة، وذكّرت الذين يتحدثون عن التطبيع مع نظام الخرطوم بإن هذا النظام أبعد عن أي وقت مضى بقبول الحد الأدنى من الإصلاحات.

ومن قبل قالت منظمة العفو الدولية وأبرزت أدلة حول إستخدام القنابل العنقودية المحرمة دولياً في جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور، وهنالك شواهد تتطلب التحقيق في أن هنالك أسلحة محرمة دولياً بما في ذلك الأسلحة الكيميائية قد إستخدمت في جبال النوبة والنيل الأزرق أيضاً، ومع إستمرار القصف الجوي ضد المدنيين ورفض النظام للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية الي جبال النوبة والنيل الأزرق لمدة ست سنوات، وهي جريمة حرب في القانون الإنساني الدولي في ظل تجاهل إفريقي ودولي لمعاناة المدنيين وحقهم في المساعدات الإنسانية والحماية، وإستخدم النظام لمفاوضات السلام لإطالة معاناة المدنيين والتغطية على جرائم الحرب وقد آن الأوان للمجتمعين الإفريقي والدولي للبحث عن طرق جديدة لحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية لهم.

قيادة الحركة الشعبية إبتدرت مشاورات صباح اليوم بين قادتها وهي تدرس تجميد ووقف المفاوضات مع النظام ومطالبة مجلس الأمن الإفريقي والدولي في إجراء تحقيق عادل حول إستخدام نظام الخرطوم للأسلحة الكيميائية في جبل مرة والأسلحة المحرمة دولياً في الثلاثة مناطق، وإصدار قرارات بحماية المدنيين في دارفور وجبال النوبة /جنوب كردفان والنيل الأزرق.

كما ستجري مشاورات مع حلفائنا في نداء السودان بذات الصدد، وستطرح الحركة الشعبية على الألية الرفيعة الإفريقية والتي تشرف على إجراء مشاورات غير رسمية بين أطراف النزاع السودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا غداً الأول من أكتوبر، ستطرح عليها رسمياً ضرورة إجراء تحقيق إفريقي حول إستخدام نظام الخرطوم للأسلحة الكيميائية جبل مرة والأسلحة المحرمة دولياً في الثلاثة مناطق.

إننا ندعو السودانيين في الداخل والخارج لتصعيد أوسع حملة للضغط على النظام ومطالبة المجتمع الدولي والإفريقي بإجراء تحقيق عادل وحماية المدنيين ووقف الحرب وجرائم الحرب في السودان.

ونود التذكير مجدداً إن المعلومات ترد إلينا تباعاً حول إستعدادات النظام العسكرية لشن حرب إبادة واسعة في المنطقتين هذا الصيف، والتي تستهدف المدنيين في المقام الأول، وإن النظام غير راغب في السلام بل هو يجري إستعداداته لشن الحرب.

 

ياسر عرمان

الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان

30سبتمبر 2016م