رندا عطية 

مُهند الـ«Honey» هل نور للـ«EU» هي جواز العبور؟! (1)

واحدة ولا واحد من بطلات وابطال المسلسل التركي نور ـ عدا القروية نور ـ اتزوج اولا وبعد داك انجب طفلا.. مافي!!!!!
وخُد عندكم:
دانا.. انجبت طفلتها «الما» من صديقها «انور»، واللذان حينما تزوجا كانت اشبينتهما الما ابنتهما.
دارين.. حامل بطفل من صديقها بغير زواج.
بانا.. اجهضت طفلها من صديقها «كامل» الكانت من بعد قضائها الليل معه تلقي التحية ببساطة على من تلتقيه من عائلتها حال عودتها صباحا لمنزلها.
فجر.. يجمعه سقف واحد بصديقته دونما زواج.
نهال.. انجبت «مُهند جونيور» من «مُهند» بدون زواج.
حتى اذا ما تكشفت لي وعلى ضوء حقيقة:
ان «مُهند أحمد فكري شاد اوغلو» هو الذي اقنع جده فكري عميد عائلة شاد اوغلو بعدم ادانة حفيدته «دانا أحمد» لانجابها طفلة دونما زواج.
ان مُهند أحمد.. هو الذي اقنع دارين بانو مافي مشكلة لحملها بطفل قبال تتزوج.
ان مُهند أحمد.. لم يستهجن على ابنة عمه بانا قضاءها الليل بمنزل صديقها.
ان مُهند أحمد.. لم يؤنب ابن عمه فجر لعيشه مع صديقته بدون زواج.
ان مُهند أحمد.. شخصياً انجب من صديقته نهاد طفلا دونما زواج.
إلا وادركت ان ذا الـ«مُهند» ما هو الا مروج ومسوق لـ«مفهوم الانجاب اولا ثم الزواج ثانيا الغربي»، والذي حينما انتبهت لانه لم «يرض» عن زوجته «القروية نور» ويهيم عشقا بها الا بعد تحولها لبسا وثقافة لنسخة من نساء الـ«
European Union الاتحاد الاوربي» الما فضل لـ«تركيا اتاتورك» عشان «يرضى» عنها ويضمها اليه غير تولول وتقول انها ندمانه وسافه التراب لان «سُلطانا العثماني محمد الفاتح» فاتح القسطنطينية ـ إستانبول دار الاسلام ـ قد شرع يوما بفتح روما البابا، ومن ثم ضبطته ـ اي مُهند ـ يشع فرحا حال تفاجؤه بزوجته «القروية نور» تخاطب الجرسون باحدى لغات الـ«EU» الا وباغته سائلة:
ـ مُهند الـ«
Honey» هل نور للـ«EU» هي جواز العبور!
حتى اذا ما انتبهت لحقيقة ان:
واحدة.. ولا واحد من «المنشدهات» ولا «المنشدهين» بالمسلسل التركي نور من المسلمات والمسلمين ادان «مُهند أحمد» لانه:
هو.. من اقنع جده بعدم ادانة «دانا أحمد» حفيدته لانجابها طفلة دونما زواج.
هو.. من اقنع دارين بانو مافي مشكلة لحملها قبل الزواج.
هو.. من لم يوبخ ابنة عمه لقضائها الليل بمنزل صديقها.
هو.. من لم يؤنب ابن عمه لسكنه مع صديقته تحت سقف واحد دونما زواج.
هو.. من انجب من صديقته طفلا بغير زواج. 

مهند ونور
الا وجدتني ادرك ان منبع الفتنة هو ذا الـ«مُهند» الذي حينما ابصرته ووجدته يفوق ابطال روايات عبير الرومانسية حيوية ووسامة، ويفوت كلينت إستوود كاوبوي من اجل حفنة دولارات جاذبية وقامة، عانيت ما عانيت لانتزاع عيناي من قرارة عينيه اللتين بلون البحر، وأصم اذناي عن وسوسة ندائهما الغامض،حتى اذا ما افلحت اثر ذلك بتثبيت شئ من صواب عقلي الا «منشدهة» سألته:
ـ مُهند الـ«
Honey» ـ هي يا بنات امي وآحليلي انا ذاتي ـ اقصد الا «منتبهة» سألته:
ـ «مُهند» الـ«
Honey» العسل الذي دُس لنا فيه السُم أهو.. أنت؟! 

فيما انا اتابع موقف الشعب التركي التاريخي المشرف ورائع والرافض لمحاولة مصادرة مؤسسته العسكرية لحريته  في الاختيار ديمقراطيا وذلك بمسارعته النزول ليلا للشوارع ليقف بصلابة معارضة وانصارا للحكومة امام الدبابات ومع تمعني في (صورة الصحفية التركية التي ساهمت في افشال الانقلاب) ما كان مني على ضوء كلمات الرئيس البوسني الراحل علي عزت بيقوفيتش  التي يقوم فيها بتعريف الديمقراطية سوى اعادة قراءة مسلسل مهند ونور التركي والذي حينما انتبهت لحقيقة انه تم انتاجه اي مسلسل مهند ونور  بكل احداثه ووقائعه التي رويتها لكم أعلاه، اثناء فترة تسنم رجب طيب اردوغان لمنصب رئيس الوزراء تساءلت هل تعتبر فترة حكم اردوغان – قبيل الانقلاب –  تطبيقا عمليا لكلمات بيقوفيتش المعرفة للديمقراطية ب( إن الدكتاتورية هي عمل، وطبع وسلوك غير أخلاقي حتى لو ادعت منعها للرذيلة. أما الديمقراطية فهي ذات سمت متخلق حتى لو سمحت بالرذيلة. فالأخلاق لا تنفصل أبدا عن الحرية. ولا يكون السلوك حرا إن لم يكن سلوكا أخلاقيا. إن الدكتاتورية بإلغائها للحرية ومن ثم حرية الاختيار إنما تلغي بفعلها ذاك الأخلاق والتخلق).

ومع شيء من التأمل والتفكر في بقية كلمات بيقوفيتش المناقشة لماهية الديمقراطية بقوله:(وبذلك القدر وبغض النظر عن ما عداها من ظواهر التاريخ، فإن كل من الديكتاتورية والدين يتبادلان التفرد والاستثنائية. فالدين دائما ما يقف مع الروح في حسم معضلة الجسد – الروح كذلك فيما يتعلق بمسألة الاختيار بين الرغبة والتصرف. في حين يقف الدين مع الرغبة والنية بغض النظر عما ستكون عليه النتيجة أي العاقبة من ذلك. وفي الدين لا يقوم الفعل بدون النية من وراءه. أما ما معنى تلك اللفظة: بدون النية أي بدون فرصة أو بدون حرية العمل أو عدمه. وحيث أن التجويع المفروض لا يعتبر صوما كذلك الخير المفروض ليس خيرا، وهو غير ذو قيمة من وجهة النظر الدينية. ولهذا السبب تعتبر حرية الاختيار، فيما يختص بالفعل أو عدمه، بالالتزام أو الانتهاك، متطلبا أساسيا من أهم متطلبات الدين والأخلاق. لذا فإن إلغاء ذلك الخيار، إما بالقوة المادية وهو ديدن الديكتاتورية أو بتمارين الطاعة في اليتوبيا، يعتبر إلغاء للاثنين معا..) فإذا ما اضاف بيقوفيتش قائلا:(ومن هنا تبرز فكرة أن أي مجتمع إنساني مستحق لتلك الكلمة – اي حرية الاختيار –  لازم له أن يكون مجتمعا للأحرار. وعلى ذلك المجتمع الحد من عدد قوانينه وتدخلاته (لدرجة من درجات القسر الخارجي) إلى الدرجة اللازمة فقط للمحافظة على حرية الاختيار بين الخير والشر، حتى يفعل الناس فعل الخير ليس لأن عليهم فعل ذلك ولكن لأنهم يريدون ذلك. وبدون تلك النية والرغبة في فعل الخير فدوننا الدكتاتورية). جهرت بقولي: الشيئ الجدير بالملاحظة ان الرئيس اردوغان لم يقم طوال فترة تقلده تلكم  المناصب بدء من منصب عمدة استانبول شغلا لمنصب رئاسة الوزراء لاكثر من (11) عاما انتهاء برئاسة الجمهورية التركية لم يقم بتفصيل قانون للنظام العام لشعبه منتهكا بذا حريته، او قام باطلاق نائب برلماني تركي على نساء تركيا ليتناولهن بساقط القول ليل نهار، بل لم نسمع عنه يوما انه قام بالتقليل من شأن مواطنيه وتحقيرهم سواء بلسانه او عبر السنة الادوات التنفيذية لدولته لينالوا من الشعب الكريم بكلمات من شاكلة يا شحاذين، علمناكم اكل الهوت دوق والبيتزا، من انتم!! تلات ارباع الشعب لصوص وحرامية! مع ملاحظتي هذه ومن ثم رصدي لمعلومة ان اردوغان عمل بعد توليه رئاسة الوزراء على الاستقرار والأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تركيا، وتصالح مع الأرمن بعد عداء تاريخي، وكذلك فعل مع اليونان، وفتح جسورا بينه وبين أذربيجان وبقية الجمهوريات السوفيتية السابقة، وأرسى تعاونا مع العراق وسوريا وفتح الحدود مع عدد من الدول العربية ورفع تأشيرة الدخول، وفتح أبوابا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا مع عدد من البلدان العالمية، وأصبحت مدينة إسطنبول العاصمة الثقافية الأوروبية عام 2009، ولقد أعاد لمدن وقرى الأكراد أسمائها الكردية بعدما كان ذلك محظورا، وسمح رسميا بالخطبة باللغة الكردية.

اردوغان الثانية

مع.ملاحظتي هذه ومع رصدي لانجازات اردوغان لمواطنيه ولدولته وجدت عقلي ينبهني لتدوين ملاحظاتي اﻵتية: 

* في الديمقراطية ليس من مهام الحكومة ادانة وتجريم المجتمع.

* في الحكومة الديمقراطية الرزيلة ممكن ان تطال شرائح محدودة من المجتمع.

* في دولة الاستبداد العار يمكن ان يتجسد في حكومة 

فاسدة تتسبب في انتشار التدهور الاخلاقي في المجتمع انتشار النار في الهشيم.

* الحكومة الديمقراطية تسعى لرفاه شعبها.

* في الديمقراطية يقوم الاعلام بمهمته الاساسية في

 التنبيه وتسليط الضوء على مكامن الفساد الحكومي وبؤر التدهور الاخلاقي داخل المجتمع لتقوم من ثم الفنون بعكسها والتعبير عنها بكل حرية وشفافية بقصد التنبيه والحث على تدارك المشكلة والمعالجة.

* في الديمقراطية تكون حالات انتهاك حقوق الانسان في حدها الادنى.

* العار.. العار في الديمقراطية يجلل المسئول سارق ومنتهك حرمة المال العام

* العار الشخصي في الديمقراطية المؤسسات العدلية كفيلة بلجمه وتحجيمه ومعاقبته فيما يقوم المجتمع بالتصدي له وردعه عبر اليآت دفاعه المستمدة من الدين والاعراف.

* واخيرا وليس اخرا الصحفية التركية التي ساهمت في افشال الانقلاب والتي كانت محطّ أنظار العالم بأسره في ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا، بعد أن نجحت في إقناع الرئيس رجب طيب أردوغان في إجراء مكالمة عبر الهاتف ساهمت في قلب الموازين لصالحه. حافظة له بذلك حقه في حرية التعبير هذه الصحفية لهي نسخة من بطلة مسلسل نور ومهند في الهيئة والزي واللبس.

* حيث ان حرية التعبير في الدبمقراطية هي حق اساسي  مكفول بنص الدستور جاز لنا ان نرى مسلسل مهند ونور كشكل من اشكال حرية التعبير عبر الفنون

علما ان ما يحدث في مسلسل نور لهو حقيقة واقعة في خلف ابواب مجتمعاتنا المغلقة وما ارتفاع حالات نفي النسب بالمحاكم من قبل الازواج تهربا من المسئولية ومن النفقة على الاطفال، وتزايد اعداد الاطفال فاقدي السند لهو خير شاهد ودليل ولكن انى لنا تناوله بحرية بقصد التنبيه والمعالجة مع ذي الدكتاتورية ذات الطبع والسلوك غير الأخلاقي المدعية منعها للرذيلة! وما العار ما الرذيلة ما العار  إلا سلوك حكومة فاسدة وغير اخلاقية!!