التغيير : الخرطوم

خلا خطاب المشير عمر البشير أمام المجلس الوطني من أي جديد، بعد أن قدم كلمة طويلة أعادت ذات المواقف من السلام وانهاء الحرب ” بنهاية العام” التي ظل البشير يكررها سنويا.

وأوضح خلال مخاطبته فاتحة اعمال دورة جديدة  للبرلمان  السوداني  الاثنين ان الباب مازال مفتوحا لانضمام الرافضين للحوار الوطني الذي يسعي لحل مشكلات البلاد ” وضعنا كل الاجراءات اللازمة للمشاركين في الحوار والباب مازال مفتوحا للانضمام للوثيقة الوطنية“.  

وقال  ان  توصيات الحوار الذي وصل الى نهاياته ستحدث نقلة في البلاد على مستوى نظم الحكم وتحقيق الرفاه الاقتصادي.   

واضاف البشير  خلال كلمته المطولة والتي لم تحمل جديدا بحسب كثير من المراقبين الذين تابعوا خطابه ان حكومته تتطلع الى وقف الحرب وتحقيق السلام في مناطق النزاعات بالبلاد بنهاية العام الحالي.  

واعتبر مراقبون خطاب البشير إغلاقا لباب “التسوية الشاملة” التي تطالب بها قوى “نداء السودان” والمستندة على تجاوز “الحوار الوطني” المعروف إعلاميا “بحوار الوثبة” إلى ما تسميه “حوار دستوري متكافئ مصحوب بإجراءات تهيئة المناخ”

في سياق منفصل  وصف رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي نظام البشير بأنه نمر من ورق واستبعد اي اتجاه للالتحاق بحوار”الوثبة”، وقال في مقالة مطولة بعنوان “ما بين الوفاق والفراق” (منشورة بهذه الصحيفة على الرابط

 https://www.altaghyeer.info/2016/10/04/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81%D9%87-%D9%85%D9%86-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AB%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%8A/

قال إن النظام بمسلكه الحالي “يضيع على البلاد فرصة تاريخية”

في الأثناء ، أكد  الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني  الحاكم حامد ممتاز اكتمال تشكيل وإعلان حكومة الوفاق الوطني الجديدة مطلع فبراير 2017 بعد توافق القوى السياسية المشاركة في وثيقة ومخرجات الحوار الوطني أو المنضمة فيما بعد للوثيقة.  

وقال في تنوير  لقادة الحزب  إن وثيقة الحوار الوطني إلزامية لجميع الأطراف بعد التوقيع عليها في العاشر من أكتوبر الجاري من جميع القوى السياسية المتوافقة على بنودها. وأشار إلى التوافق على 98 % من القضايا الست المطروحة في الحوار والتي شملت قضايا الحكم والاقتصاد وغيرها من قضايا الحوار . وأكد ممتاز على اكتمال الاستعدادات كافة لانعقاد الجمعية العمومية للحوار الوطني بقاعة الصداقة لإجازة التوصيات الأخيرة بمشاركة 600 شخصية قومية.

وينتظر ان يشهد العاشر من الشهر الجاري عقد جلسة ختامية لإجازة توصيات الحوار الوطني الذي شارك فيه احزاب سياسية  موالية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ، فيما قاطعت احزاب المعارضة الرئيسة وفصائل مسلحة تقاتل القوات الحكومية في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور الحوار بعد ان اعتبرت ان البيئة السياسية في البلاد غير مهيأة لاي حوار بين الفرقاء السودانيين.