أدانت “المجموعة السودانية للديمقراطية أولا” الهجوم بالسلاح الكيميائي على المدنيين في “جبل مرة” الذي كشفه تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية الاسبوع الماضي واعتبرته تعبيرا عن “حالة الانهيار الأخلاقي المطلق” للنظام الحاكم.

وطالبت”الديمقراطية أولا” في بيان تلقت “التغيير الإلكترونية”  نسخة منه بتفعيل “اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ضد حكومة البشير.

فيما يلي نص البيان:

 

جريمة إبادة جماعية جديدة في السودان: النظام يستخدم الأسلحة الكيميائية في دارفور

 

بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠١٦، صدر تقرير عن منظمة العفو الدولية، نتيجة لبحث وتقصي ومقابلات شخصية وعن طريق تحليل صور الأقمار الصناعية والصور الثابتة وشهادات الخبراء، قدمت فيه المنظمة ادلة دامغة على تورط نظام البشير الحاكم في السودان في استعمال أسلحة كيميائية محرمة في هجماتها المستمرة منذ بداية هذا العام على جبل مرة والقرى المحيطة به. واشتمل التقرير على شهادات للناجين من أتون هذه المأساة وصور لبعض إصابات الضحايا بشكل يعكس الوحشية المتزايدة في سلوك مليشيات النظام في حروبه على امتداد دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان/جبال النوبة.

ان حادثة استعمال الحكومة السودانية للأسلحة الكيميائية والتي تضمنت أنواعا مختلفة لغاز الخردل وغاز اللويسايت والتي ثبت استخدامها بشكل قاطع في الهجوم على ما لا يقل عن ٣٢ قرية من قرى جبل مرة، وكما حصر التقرير وفيات مباشرة من اثار التسمم بالسلاح الكيميائي لأكثر من ٢٣٠ مواطن سوداني، فاق عدد الاطفال من بين هذه الحالات ١٠٥حالة وفاة، هي جريمة حرب محرمة دوليا، الا انها تعبر عن حالة الانهيار الاخلاقي المطلق حين تستعمل الدولة هكذا سلاح ضد مواطنيها. ان نظام البشير الذي لم يتورع عن قتل مواطنيه بالرصاص وبالقصف الجوي وبالقنابل العنقودية، كما تم في جبال النوبة/ جنوب كردفان، بالإضافة الي القتل بالجوع والمرض والاهمال وسوء الادارة والفساد، ينتقل الان الي مرحلة جديدة يكشف عبرها عن عمق توجهاته في ممارسة الإبادات الجماعية. كما يأتي توقيت الكشف عن جريمة استخدام السلاح الكيميائي ليفضح زيف وكذب ادعاءات نظام البشير عن الحوار الوطني والحلول السياسية السلمية، حين يوجه اسلحته المحرمة دوليًّا ضد مواطينه ممن يحاور.

الطفل

اننا في المجموعة السودانية للديموقراطية اولا، نتوجه بهذا البيان الى الضمير الجمعي الإنساني، والي الإحساس بالانتماء الي وطن يجمع كل السودانيين، ونطالبهم بإدانة هذه الجريمة البشعة. لقد آن للسودانيين ان تتحد ارادتهم وقوتهم   لوقف هذه الجرائم. كما نخاطب أطراف المجتمع الدولي التي تنظر الي هذا النظام كشريك في الحرب على الارهاب ومكافحة الهجرة غير الشرعية بان يعلموا جيدا اي جرائم يرتكبها من يسعون للتحالف معهم.

اننا في المجموعة السودانية للديمقراطية اولا نطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل حول وقائع الهجمات المستمرة على جبل مرة منذ يناير ٢٠١٦، بما فيها استخدام النظام السوداني للأسلحة الكيميائية المحظورة. كما ندعو منظمة حظر استعمال الأسلحة الكيميائية لتفعيل المادة 9 من اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وإرسال بعثة لتقصي الحقائق حول وقائع استخدام هذه الاسلحة في الهجوم على قري جبل مره، على ان يشمل تقصي الحقائق التفتيش مرافق انتاج الأسلحة التابعة للحكومة السودانية حسب نص المادة 5 من الاتفاقية بإخضاعها للتفتيش الموقعي. كما ندعو منظمة حظر استعمال الأسلحة الكيميائية لتفعيل المادة 10 من الاتفاقية والخاصة بتقديم المساعدة والحماية العاجلة من الأسلحة الكيميائية لضحايا استخدام الأسلحة الكيميائية. ومن المهم ممارسة الضغوط الكافية على الحكومة السودانية للسماح لوكالات الاغاثة الدولية والجهات الطبية المتخصصة بتقديم العون الطبي والانساني العاجل للضحايا والمتأثرين بهذه الأسلحة. كما ندعو المفوضية السامية لحقوق الانسان التفاعل الإيجابي بشأن الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين في مناطق الحرب في السودان، وان يعمل مجلس حقوق الانسان على تكوين لجنة تحقيق مستقلة عن استعمال الأسلحة المحظورة في مناطق الحرب الثلاثة.

كيماوي

ستبقى جريمة استخدام الأسلحة الكيميائية في دارفور، كسابقتها من استخدام للأسلحة المحرمة دوليا مثل القنابل العنقودية في النيل الأزرق وجنوب كردفان/ جبال النوبة، وصمة عار على جبين انسانيتنا وسودانيتنا جميعا ان تركناها تمر وتركنا اهلنا في مناطق حروب المؤتمر الوطني وحيدين بين مطرقة الجنجويد والدعم السريع وسندان الأسلحة الكيميائية والقنابل العنقودية. وندعو في المجموعة السودانية للديمقراطية اولا كافة المجموعات السياسية والمدنية السودانية الي الاصطفاف والعمل على تعرية جرائم النظام ضمن جهود مقاومتها المستمرة.

 

المجموعة السودانية للديمقراطية اولا

٤ أكتوبر ٢٠١٦