التغيير: الخرطوم

صادرت السلطات الامنية السودانية فجر  اليوم العدد الصادر من صحيفة”الجريدة” دون إبداء أسباب فيما تصاعدت شكاوى الصحفيين من تشديد القبضة الأمنية على الصحف.

وكانت السلطات الأمنية قد صادرت فجر أمس الإثنين العدد   الصادر من صحيفة الصيحة المملوكة للطيب مصطفي رئيس منبر السلام العادل  دون ذكر اسباب.

وتلجأ الحكومة السودانية الى مصادرة الصحف  لتكبيدها خسائر مالية  كنوع من العقاب بعد  نشرها مواد  لا ترضي عن محتواها.    

وأفاد صحافيون يعملون في الصيحة خلال حديثهم ” للتغيير الالكترونية ” ان سبب المصادرة يعود لنشرها مواد اعتبرتها السلطات انها موجهة ضد خط الحوار الوطني والذي وصل الي نهاياته وتعمل السلطات على إنجاح الجلسة الختامية له.  

وأصبح أمر مصادرة الصحف يتم بشكل ممنهج بعدما اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير خلال مخاطبته الدورة الجديدة للبرلمان ان ما تقوم به الاجهزة الامنية تجاه الصحف ” بالأمر الضروري من أجل حماية المجتمع”. وقال ان الاجهزة تعمل على المحافظة على الدولة والمجتمع من خلال إجراءتها والتي يعتبرها البعض الاخر اختراقا للحرية.

وصادر جهاز الامن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها في يوليو الماضي   وعلق صدور  اربعة صحف اخرى وهي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة والخرطوم بتعليق الصدور الى اجل غير مسمي قبل ان تسمح لها بالصدور في وقت لاحق.  

وكانت السلطات السودانية قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير  من العام الماضي دون ان تذكر الأسباب لكن وزير الإعلام احمد بلال عثمان قد قال وقتها ان هذه الصحف نشرت مواد “تضر بالأمن القومي السوداني “.

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان ضمن أسوأ عشرة دول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.