التغيير: الخرطوم

في حادث هو الأول من نوعه اعتدت الشرطة الجامعية على أحد طلاب جامعة الخرطوم ما يفتح الباب واسعا امام انتهاكات محتملة للشرطة ضد الطلاب في الجامعات.  

وابلغ شهود عيان تحدثوا ” للتغيير الالكترونية ” الثلاثاء ان أحد أفراد شرطة الجامعات قام بصعق  الطالب بكلية الآداب احمد طارق اثناء دخوله الى مبني الجامعة.

وكانت إدارة جامعة الخرطوم قد أعلنت عن تعيين” أشداء غلاظ” من الشرطة لحماية الجامعة، وقررت تسريح أفراد الحرس الجامعي، بعد تصعيد المظاهرات في ابريل الماضي على خلفية معلومات باعتزام الحكومة التخلص من مباني الجامعة العريقة والأثرية، وكان مدير الجامعة قد فصل (16) طالبا وطالبة من الجامعة، إلا أنه تراجع والغى قرارات الفصل ضد بعض الطلاب المعارضين، فيما لم يعدل قرار (5) بينهم الطالب عاصم عمر الذي لا يزال رهن الاعتقال منذ ستة أشهر، ثم وجهت له تهمة قتل شرطي .

قال   احد الطلاب ” بعد ان سمح الحرس الجامعي للطالب احمد طارق  بالدخول الى الجامعة حاول احد أفراد الشرطة المرتكزين في الجامعة إيقافه والحديث مع احمد وعندما رفض الانصياع للأوامر  صعقه  الشرطي  بالكهرباء مما ادي الي إصابته في موقع الصعق”.

وأرسل قائد هذه الشرطة   تهديدات بأنها لن تتردد   في إطلاق النار على الطلاب حال استدعى الامر ذلك “، مشيرا الى أنهم يتلقون أوامرهم من الشرطة وليس من مديري الجامعات وأنهم كقوات شرطة لها وضعيتها الخاصة.

وعبر  شهود عيان  عن قلقهم ، وقالوا ان ” تجربة الشرطة الجامعية لا تبشر بالخير ابدا اذا كانوا سيتعاملون معنا بهذه الطريقة ويمكن ان يتحول الامر الى مطاردة داخل حرم الجامعة”. 

يذكر أن الطالب المعتدى عليه نشر بيانا في مواقع التواصل الاجتماعي روى فيه تفاصيل ما حدث له، فيما يلي نص البيان:

بيان من الطالب المعتدى عليه لتوضيح الحقائق

انا الطالب احمد طارق مامون..تم الاعتداء علي ظهيرة اليوم من قبل احد افراد الشرطة الجامعية في بوابة النشاط الغربي
كنت قد وجدت افراد الشرطة خارج غرفة الدخول ودخلت الى الحجيرة مباشرة و أبرزت البطاقة الجامعية للحرس الجامعي المدني المتواجد بالمكتب وسمح لي بالدخول وتفاجأت بالشرطي يستوقفني صارخا “اقيف ي طالب ” “انتا شايفني طرطور هنا”
قلت له “والله دي حاجة تعرفها انتا”.”انا وريت البطاقة للحرس وهو دخلني”
قفز امامي ودفعني طالبا مني الخروج ورفضت ثم اخرج العصا الكهربائية وصعقني بموجة كهربائية قوية افقدتني التوازن وتسببت لي بحالة شلل جزئي مؤقت استلزم مساعدة زملائي للوقوف واصبت بكدمة في الصدر … جاء ضابط وطلب من افراد الشرطة الوقوف جانبا وسمح لنا بالدخول
استعدت توازني ورجعت لاطلب اسم العسكري لاتخذ ضده الاجراء القانوني
ولكنه خلع الديباجة التي بها اسمه واخرج العصا مهددا
توجهت بعدها لمكاتب قيادة الحرس وفتحت بلاغا لدي قائد الحرس ودونت الحادثة والشهود وتم استدعاء الجاني وفتح التحقيق
اعلن عن مواصلتي للمسار القانوني لاخذ حقي كاملا
اليوم اعتدي علي انا…فما الضمان الا يتم الاعتداء علي زميلاتي غدا؟
واشدد علي ان العنجهية التي يتعامل بها العساكر مع المجتمع السوداني لا تنطبق علي ولا علي طلاب جامعة الخرطوم فنحن لا نخاف من العسكر ولنا المؤسسية هي اساس العلاقات والتعامل والقانون هنا يسري ولا يمكن العبث بخصوصية جامعة الخرطوم مهما يكن
وتقول الادبيات
ولا بترهبنا العساكر….
احمد طارق مامون…. كلية الآداب

 الجامعة