التغيير : الخرطوم

واصل الأطباء في المستشفيات في العاصمة السودانية الخرطوم إضرابهم عن العمل لليوم الثاني على التوالي ، وتوعدوا بأن يشمل الإضراب كافة المستشفيات في السودان بمن فيها  الخاصة في حال استمرت السلطات في تجاهل مطالبهم.

وقال بيان صادر عن لجنة الأطباء المركزية الثلاثاء واطلعت عليه ” التغيير الالكترونية ” ان الأطباء المضربين قرروا الاستمرار في الإضراب عن العمل “في كافة الأقسام في مستشفيات امدرمان والخرطوم وحاج الصافي والإضراب عن الحالات الباردة في مستشفى ابن سينا التخصصي والولادة امدرمان والولادة السعودي ” ويستثني الإضراب حالات الطوارئ والعمليات المستعجلة.

لجنة الأطباء

وتوعدت لجنة الأطباء المركزية بالاضراب في كل الأقسام وفي كافة المستشفيات في السودان ابتداءا من الخميس المقبل في حال لم تتجاوب السلطات مع مطالبها.

ويطالب الأطباء بضرورة توفير الحماية لهم بعد تكرار حوادث الاعتداء عليهم ، بالاضافة الى تحسين بيئة العمل داخل المستشفيات.

في الأثناء  أكدت متابعات  ” التغيير الالكترونية ”  حدوث شلل تام وربكة كبيرة في المستشفيات التي شاركت في الاضراب  بعد ان بلغت  نسبته 100%.

وكانت دراسة  ميدانية  حديثة قد كشفت  عن أكثر من 90% من حالات الاعتداءات التي وقعت على الكوادر الطبية كانت من قبل عناصر يعملون في قطاعات الشرطة والامن.

يذكر أن السلطات الأمنية وجهت الصحف في الخرطوم بعدم النشر في موضوع الإضراب.

وسبق ان نفذت “لجنة الأطباء” إضرابا ناجحا بنسبة 95% في كل مستشفيات العاصمة والولايات عام 2010 احتجاجا على بيئة العمل المتردية وضعف الميزانيات المخصصة للصحة وتدني شروط عمل الاطباء.

وتعرض أعضاء اللجنة لقمع أمني شمل الاعتقال والتعذيب والمضايقات الممنهجة في العمل.

ودعت “لجنة الأطباء المركزية” للإضراب الأخير على خلفية صعود ظاهرة الاعتداء على الأطباء بالضرب من قبل مرافقي المرضى الذين يحملون الطبيب مسؤولية وفاة المريض أو التقاعس في إسعافه فيما يرى خبراء في الحقل الصحي ان انهيار الخدمات الصحية سببه الرئيس ضعف الإنفاق الحكومي على الصحة الذي ترتب عليه عجز المستشفيات عن خدمة المواطنين.

  يذكر أن معظم حالات الاعتداء حسب دراسة قدمت في ورشة بالمجلس الطبي يقوم بها افراد في الشرطة او الأمن بما في ذلك إطلاق الرصاص لجهة انهم يتمتعون بحصانة لا ترفع عنهم إلا بموافقة رؤسائهم.  

وتصاعدت في الآونة الأخيرة شكاوى المواطنين السودانيين من تراجع مريع في مستوى الخدمات العلاجية بالمستشفيات الحكومية رغم أنها غير مجانية.

ورصدت التغيير الإلكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي”صورا لمستشفيات حكومية” في العاصمة والولايات تفتقر لأبسط مقومات المؤسسات العلاجية كالنظافة وتوفر الأسرة والمقاعد للمرضى (شاهد الصور أدناه).

مستشفى

مستشفى نيالا التعليميمستشفى نيالا

مستشفى 12

مستشفى غرقان