عيسى إبراهيم *

* تنبيه خطير أعلنه في لا مواربة وبكلمات واضحات “تطيِّر النوم من العيون: ألا أيها النوام ويحكمُ هُبوا”!، دكتور التجاني الطيب الخبير الاقتصادي، وأبرزته مشكورة صحيفة التيار (الخميس 29 سبتمبر 216 في الصفحة 3 العدد 1674) بعناوين لافتة: “الصين تضغط بديونها للحصول على الأرض”، “سد النهضة الاثيوبي يستهدف الزراعة قطعاً في أراضٍ سودانية”، “قد يأتي يوم لا نجد الأراضي الكافية لتوفير الغذاء للشعب السوداني”، قال ذلك في حوار ساخن موضوعه الأساسي تحليل وتقويم وشرح الاقتصاد السوداني في منعرجاته الآنية، ثم جاءت هذه التنبيهات “نوبة صحيان” للغافلين والنائمين لمن هم بالداخل ومن هم بالخارج: “أصح يا ناااايم”!!..

* في اجابته على المحاور الزميل علي ميرغني يقول دكتور التجاني الطيب متفاعلاً مع سؤال “زراعة المشروع الصيني للقطن في 450000 فدان”: “الصين لها ديون كثيرة على السودان”، “الديون المؤجلة واجبة السودان في العام القادم ستبلغ سبعة مليارات دولار”، “نعم هي ديون مؤجلة ويجب دفعها في العام المقبل – 2017″، (هل عليها فوائد؟)، “نعم الصين لا تدفع “لوجه الله” بالتالي سترتفع هذه الديون”، “نعم الوضع الحالي أن الصين تطالب بسداد ديونها والحكومة ترغب في تجنب أي توتر معها لذلك تقوم بمنحها أراضي في الجزيرة أو الشمالية أو الغرب عقب ذلك تسكت الصين لسنة أو سنتين والديون في محلها ثم تجدد طلبها ويتكرر الأمر في ظل الوضع الاقتصادي الحالي – رزق اليوم باليوم”، “الأمر الأكثر خطورة أن الصين خلال سنتين ستتحول من دولة مصدرة للغذاء إلى دولة مستوردة له يعني أنها ستحتاج لأراضي تنتج فيها غذاء شعبها”، تخريمة: “الصينيون دخلوا هذا العام سوق الخرطوم وجلبوا (وبقو جلابة عددديل) آلاف من خرفان الأضاحي ونافسوا في سوقها بأسعار بورت سوق أهل الأرض من الجلاباااا”!..

* يواصل الخبير في استعراض الخطير من الأمور فيقول: “حتى اثيوبيا (إضافة من عندياتي 90 مليون نسمة صين أفريقيا) ستواجه مشكلة حقيقية قريباً في في توفير الغذاء حتى ولو توفر المطر لذلك في اعتقادي أن استرتيجية بناء سد النهضة ليس لانتاج الكهرباء اثيوبيا كذبت لا يمكن أن يكون هذا السد للكهرباء فقط”!، (اثيوبيا لا تملك أراضي زراعية بالقرب من السد حتى تستفيد من مياه بحيرته؟)، “نعم لا تملك اراضي زراعية، والسؤال أين ستزرع؟، الاجابة هنا في الراضي السودانية”!، (كيف يحدث ذلك سلماً أم حرباً؟)، “لا أستطيع أن أحدد لكن الحكومة يجب أن تكون لها رؤية محددة لذلك، وإلا أننا سنجد أن الأمم تكالبت علينا والشعب السوداني يعاني ما يعاني لأن هؤلاء سيزرعون وينتجون لشعبهم وليس لنا”! (تااااني نضيف اثيوبيا لها نزاعات على أراضي حدودية مع السودان أشهرها أراضي الفشقة حيث يزرع الأهلون من السودانيين أراضيهم هناك وتاتي الشفتة الاثيوبيين ليأخذوا الحصاد – حلال بلال – بقوة السلاح واثيوبيا لا تستطيع كبحهم وحكومتنا لا تستطيع حماية مزارعيها والساقيا لسا مدورة في كل عام بتكرار ممل)!!..

* جيرانااا من المصريين يعتبرون بيع الأرض من أكبر العيوب، إن لم يكن من أعظمها وأخطرها قاطبة، ويعملون العمايل في شكل مسلسلات وأفلام ومسرح وحواديت ومنلوجات لابلاغ هذا الأمر للكل واعلامهم ببشاعته “حمدان بااع أرضو يا ولاااد شوفو طولو وعرضو يا ولاااد”، وتلقااانا نحنااا يااانااا نحنااااااا!، في سبات عميق نومة أهل الكهف!!..

* يواصل دكتور التجاني الطيب تنبيهاته الخطيرة ليقول: “ودول الخليج تحديداً السعودية أيضاً وصلت لخيار المياه للشرب أم للزراعة، فاختارت المياه للشرب، وحالياً اتجهت لشراء أراضي في جنوب الباسفيك ويوغندا”، “الحديث الهتافي الحاصل حالياً عن أن السودان سلة غذاء العالم غير دقيق، لا يوجد أحد يعلم كم تبقى للسودان من أراضي تكفي شعبه. خلال خمسين عاماً سيصل تعداده إلى 300 مليون نسمة”!، ونقول: الاشاعات تملأ الأفق أن السودان أجَّر أو باع (لا أدري) لفلان الفرتكاني كذا ألف فدان لمدة 90 عاماً، ولعلان العلاني من العرباني الـ “فونات” من الفدادين في مناطق خصبة لأعوام لا حصر لها!، والسعودية وحدها حصلت على مليون فدان زراعي على ضفاف نهري أتبرا وسيتيت، ولا أحد يعطيك الحقيقة والصحفيون مكمكمون ومجرجرون إلى المحاكم في قولة “بغم”، والصحف كل يوم تجيَّر لصالح النظام، والادارات تدجن بعد أن ترهق بالمصادرات بعد الطبع وتمنع من التوزيع!!، ومن هنا يأتي سؤال الخبير الاقتصادي دكتور التجاني الطيب: ” لا يوجد أحد يعلم كم تبقى للسودان من أراضي تكفي شعبه”؟، هل من مجيب ياااأهل الله، قبل أن نقيم على بلادنا “مأتماً وعويلا”!!،

* eisay@hotmail.com