تقرير: التغيير الإلكترونية

تكررت بشكل ملحوظ حرائق النخيل التي تلتهم آلاف النخلات في كل مرة بالولاية الشمالية، والقواسم المشتركة بينها جميعا هي ان الفاعل مجهول، واستجابة “المطافي” بطيئة جدا ، وغياب التحقيق الجدي في الأسباب، ترتب على ذلك بروز استنتاجات من أهل المنطقة بأن هناك فاعل معلوم يتم التستر عليه لإنفاذ مخطط  يهدف لإفراغ تلك المناطق من جل سكانها (وهي أصلا الأقل كثافة سكانية على مستوى السودان بفعل الهجرات داخليا وخارجيا) تمهيدا لمشاريع السدود التي يعارضها السكان بشدة، وكذلك لبيع أراضيها المنتجة لمستثمرين أجانب، وقد عزز من هذه الاستنتاجات تزامن الحرائق الكبيرة مع تصاعد المقاومة لسدود دال وكجبار، أضف إلى ذلك التضييق الأمني – كما أفاد صحفيون ورؤساء تحرير-  على النشر الصحفي حول أبعاد القضية واسبابها الخفية والاكتفاء فقط بأخبار الحرائق  . 

آخر حريق كان في أول أيام عيد الأضحى الماضي 12 سبتمبر 2016،و نشب بجزيرة دفوي التابعة لمحلية دلقو المحس بالولاية الشمالية.. نشب الحريق بعد فراغ الناس من صلاة عيد الأضحي.. بينما هم يتجهون لنحر الاضاحي، فشاهدوا النيران تشتعل في الجناين.. “التوقيت غريب”، يقول حكيم نصر، ويمضي قائلاً: ” شب الحريق بالضفة الغربية، ثم شب حريق آخر في الجزيرة. انتقلت النيران من البر للجزيرة، مع أن المسافة بعيدة بين هنا وهناك.. أهالي دفوي، لم يتناولوا لحم الأضاحي طوال يومهم، بدل الاستمتاع بالعيد، كانوا يكافحون النيران التي قضت علي نخيلهم في البر وداخل جزيرتين”.

الحرائق والسدود:

“في الماضي، كانت الحرائق كانت تقع، لكن “كل خمس سنوات، نسمع عن حريق في منطقة ما، والسبب بيكون معروف، إلا ان الحرائق، بعد التخطيط لسد كجبار، أصبحت متكررة وشبه معتادة”..هذه افادة نصر عبد الحميد، من أهالي دنقلا العرضي. الأغرب من ذلك ، يقول نصر متسائلاً: الحرائق مجهولة الفاعل. لماذا تكاثرت، ونخيلنا يُثمر منذ الازل؟ لماذا ظهرت هذه المشكلة الآن، والنخلة لدي النوبي بمثابة الإبن، وهي ليست مجرد نخلة منتجة، بل هي ثقافة، وارتباط النوبي وثيق بالنخلة..هل المقصود هو قطع هذا الارتباط الوجداني”؟

حكيم نصر يتحدث عن حريق شب في ميراثه، فيقول:”عندما أحرق لك منزلا، باستطاعتي بناء منزل آخر أو صيانة المنزل المحروق خلال شهرين بالكتير، بس لما أحرق ليك نخلة عمرها 200 سنة، حتكون محتاج لجيل كامل عشان تعوضها.. أنا عندي نخلة اتحرقت هي لجد جد والدي، و لا شك عندي أن للدولة السودانية يد في ما يجري، فهناك تزامن لهذه الحرائق مع ظهور مسألة السدود”.

مظاهرات

اطفاء الحريق بالتلفون..!

المعروف أن سكان النوبة السودانية قليل، لأن غالبية أبناءهم يهاجرون إلى دول الاغتراب..من هناك، يتابع الأبناء، بالتلفون، اطفاء الحرائق!

سيد أحمد محمد،تحدّث “للتغيير الإلكترونية”، من   إحدى الدول الخليج، قائِلاً: “طالبنا الحكومة باقامة مراكز دفاع مدني ومد المنطقة بعربات، الا ان الحكومة لم تستجب. أقرب مركز مطافي يتواجد في دنقلا.  لما تقوم حريقة  في البلد وتتصل بهم، لازِم  واحد من المنطقة يمشي دنقلا ، لتزويد العربات بالوقود. في الغالب بيقولوا ليك، ما عندنا جاز، فتضطر تكلم زول في دنقلا، عشان يكب ليهم جاز، لكن ، ولحد ما يصلوا محل الحريق، تكون النار قد إنتهت من كل شيئ، بس بيحصِّلوا يطفوا النار في جذوع النخيل ويرجعوا”..!“.

 عربة  المطافي تقطع الطريق بين دنقلا، و جنوب المحس، في نحو 5 ساعات.

 تكثر حرائق النخل في شمال السودان، في زمن الحصاد، ما يدفع النوبيين لجرأة الإتهام، بأن هناك جهة قوية، تقف وراء تلك الحرائق. يقول سيد أحمد: ” حرائق النخيل في منطقة السكوت والمحس، أصبحت ظاهرة مصاحبة لموسم الحصاد ، الأمر الذي افرز العديد من التساؤلات..هل هي بفعل فاعل، أم هي حوادث عرضية”. ويضيف: “في رمضان الماضي، امتدت ألسنة اللهب لتقضي على ثلاثة آلاف نخلة في جزيرة نلورتي، وقبل أسابيع تكرر المشهد مرة أخرى، واشتعلت النيران في ما لا يقل عن ثمانية آلاف نخلة بجزيرة نانارتي، بمحلية دلقو”.

عن حريق دفوي يقول حكيم نصر “التوقيت غريب”، ويضيف: ” شب الحريق بالضفة الغربية، ثم شب حريق آخر في الجزيرة. انتقلت النيران من البر للجزيرة، مع أن المسافة بعيدة بين هنا وهناك.. أهالي دفوي، لم يتناولوا لحم الأضاحي طوال يومهم، بدل الاستمتاع بالعيد، كانوا يكافحون النيران التي قضت علي نخيلهم في البر وداخل جزيرتين”.

الفاعل مجهول:

الحرائق المتكررة تقع في ارض المحس. شهدت المنطقة هذه الظاهرة بصورة كثيفة، منذ العام 2007م.. سيد أحمد محمد، الناشط النوبي يقول: “كل الحرائق التي اندلعت في مناطق المحس، تسُجِّل ضد مجهول، و السلطات المعنية  لم تتعرف على الجناة، وليس هناك قول قاطع يؤكد على مساعيها في تقصي الحقيقة”. ويضيف سيد أحمد: “ليست هناك إحصائية رسمية من حكومة الولاية، حول أعداد النخل الذي احترق، أو تلك المتأثرة بالحرائق”.

 يؤكد عبد الحكيم نصر، المقيم في أوربا، أن الحرائق ظهرت مع اعتراضات الاهالي على إنشاء خزان كجبار، وتزامنت مع زحف رأس المال الاجنبي على أراضي المنطقة.. “الحرائق بصورتها المنتظمة، بدأت يوم 13 يونيو 2007م، و في يوم مجزرة كدنتكار، أشعلت السلطات النار في أشجار النخيل قبل إطلاق الرصاص على المواطنين العزل”.. يقول حكيم.

لا أثر للفاعل:

يتساءل ناشطون نوبيون: لماذا تكررت الحرائق بعد ظهور السدود ؟ لماذا لا تهتم الحكومة بالتحقيق في هذه الحرائق؟ لماذا لا تقيم مراكز دفاع مدني في المنطقة؟ فهذه الاشجار ــ يقول حكيم ــ  ندفع عليها الخراج منذ عهد التركية؟

مؤخراً جأرَ أهل النوبة بشكاية جديدة، حول ما يسمونه بـ “انتهاج سياسة الأرض المسمومة”، ويقصدون بذلك سماح السلطات باستخدام مادة السيانيد والزئبق في عمليات التعدين  عن الذهب بالمنطقة.  بعض الناشطين يذهب إلى أبعد من ذلك، ويتحدث عن سلب أرض الشمال والحوض النوبي لصالح وحدة السدود، ويشيرون إلى ارتباط أزماتهم بملف علاقات مصر والسودان.

هناك سؤال لا يكاد تفتر عنه مواقع النوبة الإسفيرية هو: لماذا الاصرار علي تفريغ شمال السودان من أهله؟ هل هي خطة لتوطين  آخرين في المكان؟

هل “النظافة العشوائية” التي يقوم بها الأهالي لمخلفات الأشجار، هي سبب الحرائق، كما يقول المسئولون؟

الحسن هاشم، السكرتير العام للهيئة النوبية للتنمية ومقاومة بناء سد دال، يقول، أن منطقة المحس ظلت تشهد حرائق في غابات النخيل  منذ عشر سنوات خلت، وأن “السلطات على المستويات المختلفة، لم تتقصى عن أسبابها، كما لم توفر أدوات الإطفاء، ولم تعوض المتضررين”.

نخيل 1

 الشتول لا تُشعِل النار في نفسها..!

يتهم هاشم، السلطات بـ “التفرُج على الحرائق” و ويقول أنها لم تحاسب “المهملين”، الذين تدعي أنهم يتسببون في تلك الحرائق، مع أننا نعرف، أن مخلفات نظافة الشتول لا تشعل النار فى نفسها بنفسها!

 وأشار سكرتير الهيئة النوبية للتنمية، إلى أن التمور النوبية تعانى من إهمال تاريخى منذ إغراق وادى حلفا، وأن الحكومات المتعاقبة لم تبحث عن أسواق بديلة لها ولا ترغب في تشجيع المزارع. ومضى الى القول: “الحكومات كلها لم تسع لإقامة الصناعات تحويلية للتمور، وتنصلت عن مسئولياتها تجاه منتجي عن النخيل”.

وحسب احصائيات الهيئة النوبية، فإن حوالى 250 ألف نخلة أُحرِقت بين 2005 ــ 2016 .. يقول الحسن:”هذه الأعداد تقريباً ، تمت زراعتها حول الخرطوم ، في مزارع القوصي والنفيدي والعربي، والتي بيعت منتجاتها من الرُّطَب فى رمضان هذا العام”.

ولم يتسن “للتغيير الإلكترونية” التأكد من هذه الإحصائية من مصادر مستقلة، إلا أن رصدا لأخبار حرائق النخيل في الصحف السودانية(تجدونه أدناه) كشف عن فقدان آلاف أشجار النخيل في معظم الحرائق.

وشدد هاشم على تعويض المتضررين من الحرائق، و تجهيز المطافي لحماية المزارع. وحول الخسائر، يقول :” غض النظر عن التقديرات المادية، فإن الخسارة فادحة على المستوى الاجتماعي، بمعنى أن المتضررين من مدن الشتات ستنقطع صلاتهم بالمنطقة، هم وصغارهم..هذا يعنى أن  انقطاع جسور العلاقة مع ذويهم بالبلد، و قد قطعت  هذه الصلات على الأقل، فى مواسم الحصاد التي كان النوبيين يأتون إليها مع أطفالهم الصغار،كي يتعرّفوا على بلادهم”.

نخيل 2

يختتم الحسن إفادته للتغيير قائلاً:” كل هذا مما يُعد مكسباً لمشروع إغراق النوبة، وهو مخطط يقف خلفه الطامعون، والحكومة بصمتها، تعتبر المسؤول الأول، عن حرائق النخيل، لأن مسئولية أى حكومة على الإطلاق، هو حماية المواطن وممتلكاته”..

الجدير بالذكر ان”التغيير الإلكترونية” حاولت دون جدوى اخذ إفادات من مسؤولين بالولاية الشمالية حول الاتهامات الموجهة للحكومة بالتقصير في مكافحة حرائق النخيل بل انها متواطئة مع “الفاعل المجهول” عن هذه الحرائق.

ويظل تكرار هذه الحرائق لغزا ولن تتبدد الحيرة حياله إلا بالبحث العميق، ليس فقط في علم الزراعة والمناخ والبيئة، بل في أضابير السياسة  وملفات الاستثمار طويل ، وكذلك  في ما يصفه نشطاء سياسيون في شمال السودان “بالمخططات غير المرئية” لمستقبل تلك المنطقة.

ملحق:

رصد لبعض ما رشح  في الصحف، من أخبار حرائق النخيل:

في (صحيفة الأهرام اليوم) 15/11/2012م:

قضى حريق أمس (الأربعاء) على أكثر من (4) آلاف نخلة بقرية (فركة) التابعة لوحدة (عبري) الإدارية بمحلية وادي حلفا بالولاية الشمالية بينما فشلت شرطة الدفاع المدني بالولاية في الوصول إلى المكان.

و قال احد المواطنين يدعى سامي أمين أنهم اتصلوا بشرطة الدفاع المدني بدنقلا و أنهم ردوا عليهم بأنهم لا يستطيعون التحرك إلا بتصديق من الوالي ليتصل بشرطة محلية وادي حلفا التي اعتذرت لتعطل سيارة الإطفاء، و أضاف سامي ان الحريق طال (زرائب المواشي) و حقول القمح و انه استمر حتى ليل أمس الأربعاء الأمر الذي زاد من حجم الخسائر منوهاً إلى ان الحريق لم يصل إلى المنازل .

ـــــــ

في (صحيفة آخر لحظة) 16/10/2011م:

شب أمس حريق هائل بقرية اشيمتو الواقعة جنوب منطقة السكوت. أدى إلى احتراق حوالي 4 الف نخلة . ولضخامة الحريق تم استدعاء مطافي دنقلا التي تبعد من المنطقة بحوالي ٣٠٠ كيلو متر.

ــــــــ

في (جريدة الصحافة والرأي العام) 23/6/2010م:

حريق ثاني هائل يندلع بمنطقة كجبار بالولاية الشمالية ويؤدي إلى حرق الآلاف من أشجار النخيل وعدد من المنازل. صرح المهندس يوسف طاهر قرشي معتمد محلية دلقو أن أسباب الحريق لم تُعرف حتى الآن.

ـــــــــ

في (صحيفة آخر لحظة) 31/5/2013م:

احتوت قوات الدفاع المدني بالولاية الشمالية حريقا ثانياً شب بالسواقي بمنطقة كرمة وادى الى إتلاف أشجار النخيل. وأفادت متابعات (آخر لحظة) أن النيران التي اندلعت بالمنطقة أدت الى إتلاف أكثر من (600) نخلة .

ــــــــ

في (جريدة الصحافة) 18/6/2011م:

قضى حريق كبير بمنطقة قوين بالولاية الشمالية على 2700 شجرة نخيل امس، واشتعل الحريق في 9 سواقي بمساحة 3 كيلومترات مربعة، ولا تزال أسباب الحريق مجهولة.

ــــــــــ

في (صحيفة حكايات) 10/10/2011م:

حريق هائل مجهول المصدر يقضي على أربعة آلاف نخلة مثمرة بقرية كودي على ضفاف النيل بالولاية الشمالية. وأودي الحريق بمحصول البلح الذى كان اهالي القرية يستعدون لحصاده, وسط توقعات ان يحقق انتاجية عالية. وقد ناشد ممثلو اهالي القرية والى الشمالية فتحي خليل, و نواب دائرة أرقو, ووزير رئاسة الجمهورية بالنظر فيما أصابهم من خسائر .

ــــــــــ

في جريدة الصحافة 25/9/2011م:

حريق يلتهم ٢٠٠٠ نخلة مثمرة بجزيرة بروس بالشمالية.

ـــــــــــ

في موقع قناة الشروق 26/5/2010م:

شب حريق هائل بجزيرة “بلنارتي” بالولاية الشمالية، أدى لاحتراق 450 نخلة مثمرة و25 رأساً من الثروة الحيوانية وستة منازل، بينما رفضت قوة الدفاع المدني دخول الجزيرة متعللة بوعورة طرق المنطقة وتأثير المنعرجات على آليات الإطفاء ولا تزال أسباب الحريق مجهولة.

ـــــــــــــ

في (صحيفة المجهر السياسي) 6/7/2012م:

شب يوم أمس الأول حريق هائل في مزارع النخيل بقرية علو التابعة لجزيرة صائد بالولاية الشمالية ، وقضت النيران على حوالي (5) آلاف نخلة مثمرة تماماً، بما قيمته 3 مليار جنيه .وأبلغ عدد من الأهالي ان النيران مجهولة أتت على حوالي 5 آلاف نخلة مثمرة تتبع لمواطني قرية علو، وقال أحد قيادات القرية إن المواطنين أخمدوا النيران بمياه الشرب الموجودة داخل صهريج القرية، وذكر ان النيران أتلفت خراطيم السقيا البالغ قيمتها (10) الاف جنيه ، بجانب خسارة محصول البلح، وأن قوات الدفاع المدني وأجهزة الحكومة الأخرى لم تحضر الى مكان الحريق، وأشار إلى أن الحريق يعد الثاني من نوعه دون أن تقدم حكومة الولاية اي تعويضات ولم تتفقد حتى المزارع التي طالها الحريق .

ــــــــــــــــ

في (منتديات عبري وتبج وصاي وعمارة):

حريق يلتهم أكثر من «5» آلاف نخلة في جزيرة صاي بمحافظة وادي حلفا بالولاية الشمالية وقال شهود عيان أن الحريق الذي استمر لأكثر من خمس ساعات لم تعرف اسبابه وأنهم استخدموا الوسائل البدائية في إطفائه. وقال المواطن حسين بيرم ان الحريق شب في قرية عدو بجزيرة صاي التهم اكثر من 4542 نخلة مشيراً الى أن المواطنين لجأوا الى عمل حاجز وسط النخيل بقطع اكثر من 36 نخلة .

ــــــــــــــــ

في (جريدة آخر لحظة) 18/11/2011م:

شب حريق هائل بجزيرة نلوتى فجر اليوم ١٨ نوفمبر وسبب اضرارا كبيرة وخسائر هائلة في النخيل لم يتم حصرها الى الآن. إلا أنها أبادت حوالي ثلاثة كيلومترات من النخيل.

ـــــــــــــ

وفي (المنتدى النوبي) 7/10/2008م:

شب حريق هائل في أشجار النخيل بمنطقة كرمة البلد (وسط) بمحلية البرقيق بالولاية الشمالية، أدى الى تحول أكثر من ٣٠٠ من أشجار النخيل المثمرة الى هشيم . وقال المدير التنفيذي للمحلية كمال الحسن محمد نور أن الحريق الذي لم تعرف أسبابه شب في السواقي 22 و23 و24 في وقت واحد، موضحاً ان سرعة الرياح زادت من انتشاره بصورة واسعة.

ــــــــــــــ

في (منتدى أبناء الحجير) 20/9/2011م:

شب حريق هائل يوم الثلاثاء الماضي والتهم معظم أشجار النخيل في خمس سواقي بالحجير مخلفاً الدمار الشامل في كل مكان والحسرة والألم الذي اعتصر القلوب على نخل الأجداد الذي انفقوا عليه الأموال و سكبوا تحته العرق عشرات السنين حتى بلغ عنان السماء.

is (1)