التغيير : بى بى سى

أعلنت الحكومة الإثيوبية حالة الطوارئ في البلاد لمدة ستة أشهر.

وجاء هذا الإعلان بعد أشهر من الاحتجاجات ضد الحكومة من اعضاء اثنتين من أكبر الجماعات العرقية في البلاد، وهما الأورومو والأمهرا.

ويشكو أعضاء هاتين المجموعتين العرقيتين مما يقولون إنه تهميش سياسي واقتصادي.

وبثت الإذاعة الإثيوبية الرسمية بيانا قالت فيه “أعلن مجلس الوزراء حالة الطوارئ التي ستكون نافدة بدءا من مساء الخميس للتعامل مع العناصر المعادية للسلام المتحالفة مع قوى أجنبية وتهدد سلام وأمن البلاد”.

وأضاف البيان أن مجلس الوزراء ناقش الأضرار التي احدثتها الاحتجاجات في عموم البلاد.

1

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين في خطاب متلفز “نضع سلامة مواطنينا أولا، فضلا عن أننا نريد أن نضع حدا للأضرار التي ارتكبت ضد مشاريع البنى التحتية والمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية ومباني الإدارة والمؤسسات العدلية”.

وقد تكثفت الصدامات وأعمال العنف بين المتظاهرين والشرطة وانتشرت في مدن إقليم أوروميا ذي الغالبية المسلمة بعد مقتل 55 شخصا على الأقل في حادث تدافع، إثر إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق محتجين اثناء الاحتفال بمناسبة ثقافية تخص جماعة الأورومو الأحد الماضي.

وقد وقعت أحداث عنف اسفرت عن مقتل العديدين وأضرار في الممتلكات في عموم البلاد، وبشكل خاص في إقليم أوروميا المضطرب.

وتتحدث جماعات حقوق الإنسان عن مقتل المئات واعتقال عشرات الآلاف منذ بدء حركة الاحتجاجات.

وتقول ماري هاربر، محررة الشؤون الافريقية في بي بي سي، إن هذه الأشهر من الاحتجاجات العنيفة تعد أكبر تهديد للاستقرار في إثيوبيا منذ ربع قرن.

وتضيف أن الأورومو والأمهرا يشكلان ما يصل إلى نسبة 60 في المئة من سكان اثيوبيا. ويقولون أن السلطة تتركز في أيدي نخبة قليلة من التيغرانيين.

وتشير هاربر إلى أن مهاجمة المحتجين للشركات الأجنبية العاملة في اثيوبيا تهدد الاقتصاد الإثيوبي النامي بحرمانه من تدفق الاستثمارات الأجنبية.

3

و تضيف: على الرغم من عدم توضح تفاصيل فرض حالة الطوارئ التي قالت الاذاعة الاثيوبية إنها ستعلن للجمهور في وقت لاحق، إلا أن المحتجين اظهروا في المناسبات السابقة وحتى الآن انهم لن يتراجعوا عن احتجاجاتهم عند مواجهتهم بالقوة.

وقد أغلق المتظاهرون العديد من الطرق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وقد اندلعت الاحتجاجات لعدد من الأسباب منها:

  • عدم رضا المسلمين عن فرض زعماء اختارتهم الحكومة عليهم.
  • اجلاء مزارعين من أراضيهم من اجل إقامة مشاريع زراعية تجارية.
  • احتجاج مجموعات سكانية من الأمهرا على ضمهم إلى منطقة التيغراي بدلا من منطقة الأمهرا.
  • انقطاع التواصل بين المجموعات التي تعيش أرجاء اقليم أوروميا واسع الأرجاء.

ويقول مراسلون إنه على الرغم من أن الائتلاف الحاكم قد حقق منجزات ملموسة خلال فترة بقائه الطويلة في السلطة لنحو 25 عاما، إلا أنه ظل غير قادر على تحقيق انتقال من تقاليد الحركة الثورية السرية إلى الحكومة الديمقراطية المنفتحة.

وقد اُستبدلت هيمنة جماعة الأمهرا التي كانت في ظل الحكومة العسكرية السابقة وقبلها في حكم الاباطرة بقيادة من التيغريين بعد الاطاحة بحكم منغيستو هيلي ماريام في عام 1991.

التركيبة العرقية في اثيوبيا

الأورومو 34.4%

الأمهرا 27%

الصوماليون 6.2%

التيغرانيون 6.1%

السيداما 4%

الغوراج 2.5%

أخرى 19.8%