التغيير : الخرطوم
وسط احباط ولا مبالاة بين السودانيين خلت توصيات مؤتمر وثبة البشير من ” هيكلة جهاز الأمن والمخابرات ومنصب رئيس الوزراء” فيما قاطع رئيس آلية الوساطة الأفريقية ثابو مبيكي ختام المؤتمر يوم أمس.
وأعرب كثير من المواطنين عن إحباطهم من نتائج الحوار الوطني الذي اختتم أعماله بالخرطوم الاثنين ، في وقت قاطع فيه الاتحاد الافريقي الذي يتوسط بين الفرقاء السودانيين اعمال الجلسة الختامية للحوار.

وقال عدد من المواطنين تحدثوا ” للتغيير الالكترونية ” انهم كانوا يتوقعون نتائج أفضل للحوار الذي استمر لنحو ثلاث سنوات. واوضح خالد عبد الله وهو يعمل في الاعمال الحرة انه اضطر لعدم الذهاب للعمل بسبب قيام الجلسة الختامية بالقرب من مكان عمله واضاف ” تابعت الجلسة الختامية عبر التلفاز وصراحة لم افهم ايا من مخرجات الحوار ولا اعتقد انني سأستفيد شيئا من منه سوي مزيد من المشاكل. ”
اما ام سلمة عبد الله والتي تعمل موظفة حكومية فقد اعتبرت ان الحوار الوطني كان مضيعة للوقت ، وقالت ” اضاعوا الزمن والاموال الخاصة بالشعب السوداني في امر غير مفيد.. كان الاجدى انفاق هذه الاموال في المستشفيات التي تعاني من الاهمال لدرجة ان الأطباء اضربوا عن العمل”.
واختتمت اعمال الحوار الوطني الذي كان قد دعا له عمر البشير في يناير 2014 بحضور ممثلين عن احزاب صغيرة وفصائل مسلحة غير معروفة ، ومقاطعة احزاب سياسية معارضة ومؤثرة مثل حزب الأمة القومي والحزب الشيوعي والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال و” المؤتمر السوداني” وحركات دارفور المسلحة الرئيسة.

وشارك في الحضور عدد من قادة الدول الافريقية مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والتشادي ادريس دبي والاغندي يوري موسفيني والموريتاني محمد ولد عبد العزيز والامين العام لجامعة الدول العربية احمد أبوالغيط ، فيما غاب عن المشاركة الوسيط الإفريقي تامبو مبيكي الذي يشرف رسميا على ملف السلام في السودان ، كما لم تشهد الجلسة الختامية رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي او من يمثلها.

وتم التوقيع في الجلسة الختامية على ما عرف بالوثيقة الوطنية من قبل قادة الاحزاب والحركات المسلحة التي شاركت في الحوار.

وتعهد البشير بإتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنفاذ الوثيقة الوطنية، وأولها التشاور مع كافة القوى السياسية والمجتمعية لمتابعة تنفيذ توصيات الحوار الوطني”.
وأعلن تشكيل آلية قومية جامعة لوضع دستور دائم للبلاد على هدى الوثيقة لتحقيق الاستقرار السياسي بالسودان، ووعد ببناء استراتيجية قومية وفقا لتوصيات الحوار الوطني بما يكفل مراجعة أجهزة الدولة وإصلاحه”.

وجدد البشير الدعوة للممانعين “حتى لا يفوتوا الفرصة التاريخية ليكون لهم شرف الالتحاق بالإجماع الوطني الذي لم يشهد تاريخنا مثيلا له”.
وقال “احتفالا بهذه المناسبة ولمزيد من تهيئة الأجواء نعلن تمديد وقف اطلاق النار لنهاية العام الحالي”.
ووصف رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفي توصيات الحوار الوطني ” بالمعقولة” وانها ” أفضل الخيارات المتاحة حتى الان”.
وقال خلال تصريحات صحافية انهم يأملون في ان تلتزم الحكومة بتنفيذ مخرجات الحوار خاصة فيما يتعلق بأمر الحريات العامة.
فيما سجل رئيس حركة الإصلاح الان غازي صلاح الدين غيابا عن الجلسة الختامية بالرغم من توقيعه على الوثيقة برفقة الطيب مصطفي بعد ان قاطعوا الحوار في وقت سابق.
وعمد الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي ابراهيم السنوسي الى مغادرة مكان الجلسة فور انتهاءها دون ان يصرح للصحافيين حول موقف حزبه من نتائج الحوار.