التغيير : الخرطوم

مارس الرئيس السوداني عمر البشير ضغوطا على المشاركين في الحوار الوطني من أجل ” تخفيف” عدد من التوصيات ، في وقت وصلت فيه التكلفة المادية للحوار الى أكثر من 100 مليار جنيه.

وعلمت ” التغيير الالكترونية ” من مصادر مشاركة في الحوار ان البشير استغل نفوذه خلال الجلسة الإجرائية الاخيرة للحوار وأمر المشاركين بتخفيف بعض بنود التوصيات ” كان هنالك خلافات بين المشاركين في الحوار وحزب المؤتمر الوطني في بعض البنود مثل صلاحيات جهاز الأمن الوطني و صلاحيات رئيس الوزارء ومن الذي يتولى المنصب “.

واضافت المصادر ” البشير أصر على منح صلاحيات واسعة لجهاز الامن بالرغم من ان التوصية المقترحة كانت تدعو الى ان يكون مهامه منحصرة في جمع المعلومات وتقديهما للأجهزة التنفيذية “.

وكشفت المصادر ان البشير كان مصرا على تخفيف كل البنود الخلافية بين المؤتمر الوطني وبقية المشاركين ” كان يتحدث بلهجة حاسمة وصارمة ولم يسمح للمشاركين بالاعتراض فقبلوا بالأمر الواقع”.

يذكر ان كل الاحزاب السياسية المشاركة في الحوار والتي وصل عددها الى 90 والفصائل المسلحة الي 34 حركة غير معروفة بالنسبة للوسط السياسي وتوصف بالصغيرة وغير المؤثرة ماعدا حزب المؤتمر الشعبي الذي كان في صفوف تحالف المعارضة قبل ان ينشق عنها وينضم للحوار.

في الأثناء ، أبلغت مصادر عليمة ” التغيير الالكترونية ” ان تكلفة الحوار الوطني والتي امتدت لاكثر من عامين تجاوزت 100 مليار جنيه.

واضافت ” الحوار الوطني كلف خزينة الدولة كثيراً خاصة وان الميزانية العامة له غير محددة سلفا وظلت مفتوحة .. وتنوعت بنود الصرف ما بين إيجار القاعة الرئاسية طوال هذه الفترة والنثريات المخصصة للمشاركين من مأكولات ومشروبات ونقود عينية دفعت لهم”.

واعتبرت ان البندين الأكثر إنفاقا للمال هما بند الاعلام والسكن ” تم إقناع الكثير من المعارضين وقادة الحركات بالخارج من اجل المشاركة في الحوار مثل تراجي مصطفي وبعض قادة الحركات حيث دفعت أموال نظير المشاركة وتسكينهم في الفنادق الفخمة وتخصيص سيارات رئاسية لهم .. كما ان القنوات الفضائية والصحافيين الأجانب الذين شاركوا في بعض الجلسات قد دفعت لهم أموالا نظير المشاركة “.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أطلق في يناير من العام 2014 دعوته للحوار الوطني لكن قوى سياسية رئيسة وحركات مسلحة رفضت الانضمام للحوار واعتبرت ان البيئة السياسية غير مؤاتية لإقامة هكذا حوار.