التغيير : الخرطوم – جوهانسبرج
وصل زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار الى جنوب افريقيا قادما من العاصمة السودانية الخرطوم، في وقت أكدت فيه مصادر مقربة منه انه سيعود الى الخرطوم مرة اخرى.

وقال خلال تصريحات صحافية قبيل مغادرته مطار الخرطوم فجر الأربعاء انه سيتوجه الي جنوب افريقيا لمزيد من الفحوصات الطبية.
وكان مشار قد وصل الى الخرطوم الشهر الماضي لتلقي عناية صحية بعد ان أصيب بجروح خلال مغادرته جوبا الى جمهورية الكونغو أثر احداث العنف التي اندلعت بين قواته وقوات الرئيس سلفاكير ميارديت بالقرب من القصر الرئاسي.

وأكد مشار الذي يظهر للمرة الاولي امام وسائل الاعلام منذ اندلاع الأزمة الاخيرة انه سيغادر جوهانسبرج الي جهة اخرى – دون تحديدها – بعد استكمال العلاج.

لكن مصادر مقربة من زعيم المتمردين اكدت ان مشار سيعود مرة اخرى للخرطرم ” على الأرجح سيمكث نحو اسبوع في جوهانسبرج لاستكمال العلاج وبعدها سيعود .

في الأثناء ، كشف مشار معلومات جديدة حول قصة هروبه من جوبا واتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ببدء العنف “سلفا هو أول من بدأ العنف ضدنا في القصر وحتى اليوم مستمر ويحاول أن يضرب قواتنا.. حالياً في اشتباكات كبيرة في الاستوائية وأعالي النيل، وبحر الغزال، ونحن غير مسؤولين عن ذلك.. خيارنا الأول حل سياسي”.

وأضاف انه كان مقررا أن يجتمع بسلفا كير في اليوم الثاني للاشتباكات لحل الامر بشكل ودي بيد أن كير أجله لوقت لاحق” بعدها فوجئنا بهجوم في المنطقة التي نتواجد بها استمر لمدة يومين، وكنت في اتصال دائم برئيس الجمهورية، وكنت أقول له يجب أن نوقف هذه الاشتباكات، لكن أصر على أخذ المواقع التي نتواجد فيها في جوبا بالقوة”.

واضاف ” حينما تطورت الأوضاع، دعوت لاجتماع وقررت الانسحاب بقواتي، ذهبت جنوباً إلى الاستوائية، واستمريت في الخروج لوجود قوات تطاردنا برا وطائرات تقصف مواقعنا من الجو، امضيت حوالي 37 يوماً سيراً على الأقدام حتى وصلنا إلى الكنغو حيث اتصلت بحكومتها عبر بعض الحكومات في الإقليم، كما اتصلت بالأمم المتحدة، طلبت منهم المساعدة في الخروج إلى مناطق آمنة، وهكذا خرجت”.

ووقع مشار مع سلفا اتفاق سلام هش في اغسطس 2015 تم بموجبه تعيين زعيم المتمردين في منصب نائب الرئيس لكن الاتفاق سرعان ما انهار بعد اتهامات متبادلة بينهما حول تقويض الاتفاق.