التغيير : الخرطوم
أرغم الأطباء المضربون في السودان السلطات علي الاستجابة لمطالبهم التي دخلوا بموجبها إضرابا عن العمل يعتبر هو الأطول في تاريخ المهنة ، في وقت اعلنت فيه لجنة الأطباء عن رفع الإضراب.
والتام اجتماع نادر في القصر الجمهوري الخميس ضم نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن ووزير الصحة بحر ادريس ابو قردة وممثلين عن لجنة الأطباء التي دعت للإضراب.
وبعد الانتهاء من الاجتماع الذي امتد لساعات ، اعلنت لجنة الأطباء رفع الإضراب اثر موافقة السلطات الحكومية على مطالبهم.
ودخل الأطباء في السودان إضرابا عن العمل في المستشفيات الحكومية في ولاية الخرطوم منذ الاثنين الماضي لكنها وسعت من الإضراب ليشمل كافة أنحاء السودان احتجاجا علي ما وصفوه بتجاهل السلطات لمطالبهم المتعلقة بحمايتهم من الاعتداءات المتكررة عليهم وتحسين بيئة العمل.
وكان وزير الصحة مأمون حميدة قد اكد خلال تصريحات صحافية عقب بدء الإضراب انه لن يتفاوض مع الأطباء المضربين بعد ان وصف إضرابهم بالعمل السياسي.
وتم عقد اجتماع حاشد للأطباء المضربين او ممثلين عنهم في مستشفي بحري وتم الاعلان عن رفع الإضراب. وقال احد قيادات لجنة الأطباء ” للتغيير الالكترونية” ان الإضراب تم رفعه بعد أن أصدر نائب الرئيس توجيهات فورية بسن قانون لحماية الأطباء وتحسين شروط التدريب لنواب الأخصائيين وتهيئة البيئة بالمستشفيات.
وأشار إلى الاتفاق على تأهيل كل المستشفيات الكبيرة بمدن الولايات الكبيرة فوراً ” كما وجه نائب الرئيس بإعادة جميع الأطباء المفصولين عن العمل بسبب الإضراب الحالي أو الاعتصامات السابقة”.
وقال انه تم الاتفاق علي تحديد فترة أسبوع لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه “اذا تم تنفيذ ماتم الاتفاق عليه هذا هو المطلوب وإلا فإننا سنعاود الإضراب مرة اخرى وبوتيرة اعلى”.
واعتبر القيادي ان تفاوض السلطات معهم بعد ان رفضت ذلك في البداية “انتصارا للأطباء والمهنة وهو دليل على ان الأطباء متحدون في مطالبهم”.
وتعاني المستشفيات والمؤسسات الصحية الحكومية من إهمال شديد من قبل السلطات الرسمية في ظل ضعف الميزانية المخصصة للقطاع الصحي والتي تصل بالكاد الي 130 مليون دولار في ميزانية العام الحالي وهي تمثل نحو 5 % من جملة الميزانية فيما تبلغ الميزانية المخصصة للمؤسسات السيادية نحو 150 مليون دولار وهي اكبر من الميزانية المخصصة للصحة.