التغيير : الخرطوم
واصلت محكمة تراكس جلساتها يوم الخميس بمحكمة الخرطوم الشمال برئاسة قاضي المحكمة العليا أسامة أحمد وواصل الاتهام ممثلا في جهاز الأمن تقديم المستندات التي قال أنها وجدت في اجهزة الكمبيوتر الخاصة ببعض المتهمين.
وعرضت في الجلسة مستندات من جهاز مدحت العفيف المدرب بمركز تراكس تشير لنشاط حقوقي واسع ضد انتهاكات حقوق الانسان في السودان كما تشير إلى مخطط يهدف لإطلاق حملة ضد قانون الأمن الوطني والاعتقال التعسفي و لحماية السودانيين من الظلم والاستبداد بحسب ما ورد في المستند الذي عرضه ممثل جهاز الأمن، بجانب مستندات تتعلق بمطالبة بحقوق شهداء سبتمبر وأسرهم عبر الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية و التعبير السلمي .
واتهم ممثل الاتهام د.الباقر العفيف – مدير مركز الخاتم عدلان- بأنه من يدير مركز تراكس بالباطن، وإن تراكس إمتداد للخاتم عدلان وذلك بعد أن قدم مستندات عبارة عن تعاقدات وتمويل مشاريع عليها توقيع الباقر العفيف.
كما قدم المتحري مستندات قال أنها من جهاز الكمبيوتر الشخصي لمصطفى آدم مدير مركز الزرقاء للتنمية الريفية والذي اعتقل مع موظفي تراكس لتواجده هناك بالصدفة وقت أن حدثت المداهمة. وقال أن هناك اربعة رسائل مرسلة من مصطفى لسفارات أجنبية تتحدث عن صلة الزرقاء بالمحكمة الجنائية ودوره كمنسق للانشطة ذات الصلة بالجنائية .كما قدم مستندا آخر من جهاز مصطفى يتحدث عن تورط عناصر من الجيش والشرطة والامن ومشاركة الحكومة السودانية في تجارة البشر.
الجدير بالذكر أن مركز تراكس للتدريب والتنمية البشرية الذي يديره خلف الله العفيف تعرض للمداهمة ثلاث مرات خلال عامين حيث تمت مداهمته في 26 مارس 2016 واحتجزت ممتلكاته في نيابة أمن الدولة وتم التحقيق مع موظفيه واعتقال عادل بخيت المدرب المتعاون لمدة تقارب الشهر قبل اطلاق سراحه، وبعد عام افرج عن الممتلكات واخطرت الاجهزة الأمنية ادارة المركز أنه لم يعد هناك قضية الا أنها عادت واقتحمت المركز بعد ثلاثة ايام في 29 من فبراير 2016 وتم التحقيق مع كل المتواجدين في المركز ساعة الاقتحام ، وفي الثاني والعشرين من مايو تمت مداهمة المركز واعتقال كل الموظفين و مصطفى آدم الذي تواجد بالصدفة لحظة المداهمة .واطلق سراح خمسة فيما تبقى ثلاثة في السجن هم مدير المركز خلف الله العفيف ،ومدير البرامج مدحت عفيفي ،ومدير منظمة الزرقاء مصطفى آدم .
وكان البرلمان الأوربي قد أصدر تقريرا عن السودان الاسبوع الماضي طالب فيه بالافراج الفوري عن معتقلي تراكس وكافة النشطاء المعتقلين (الذين يواجهون ذات التهم). وأن يتم إسقاط جميع التهم المبنية على مُمارسة النشطاء لأنشطتهم، والسماح للمنظمات غير الحكومية ومنسوبيهم، والطلاب الناشطين بالقيام بعملهم دون خوف من الانتقام.