التغيير : جوبا
تراجع رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت من موقفه الرافض لعودة زعيم المتمردين رياك مشار للبلاد عندما أعلن عن امكانية عودته وفق شروط محددة.
واشترط سلفاكير خلال حديثه للصحافيين الاحد بجوبا على مشار إدانة العنف وتنفيذ اتفاق السلام الموقع بين الطرفين في أغسطس من العام الماضي.
وقال إن مشار يجب أن ينبذ العنف وأن يبقى خارج البلاد خلال فترة حكومة الوحدة الوطنية أو العودة إلى جنوب السودان كمواطن عادي.
واتهم سلفاكير دول الاقليم بالتراخي في مساعدة جوبا في تنفيذ اتفاق السلام “أعتقد أن أحداث يوليو كانت دليلاً على المخاوف التي أثارتها حكومة جوبا.. إذا كانوا يريدون تنفيذ الاتفاقية ينبغي أن يسمحوا للنائب الاول الحالي وفريقه للعمل معي والقادة الآخرون على استعداد للتعاون في تنفيذ الاتفاق”.
غير ان مصدر مقرب من زعيم المتمردين أكد ” للتغيير الالكترونية ” ان مشار سيعود الى جوبا في اي وقت وانه سيكون في منصبه كنائب اول للرئيس ” مشار مازال ملتزما بالسلام وهو الان في جنوب افريقيا لمزيد من الفحوصات الطبية وبعدها سيقوم بجولة في دول الاقليم”.
وأضاف ” مشار سيعود للخرطوم مرة اخرى لبدء عملية تشاور مع المسؤولين السودانيين وبعدها سيبدأ جولة في دول ايغاد لشرح موقفه الداعم للسلام وضرورة اجبار سلفاكير علي تنفيذ بنود اتفاقية السلام”.

وغادر مشار جوبا بعد تجدد الاشتباكات في يوليو الماضي بين قواته وحرس سلفاكير والتي أودت بحياة أكثر من 300 شخصاً وأدت إلى هروب المقاتلين الموالين لمشار من العاصمة جوبا.
ووصل مشار للخرطوم في نهاية شهر اغسطس الماضي ومكث فيها لتلقي العلاج غير انه توجه إلى جنوب إفريقيا الاسبوع الماضي ، لمزيد من الفحوصات الطبية.
واندلعت اعمال العنف للمرة الاولى في جنوب السودان في ديسمبر من العام 2013 عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الآلاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية ” بالإبادة الجماعية”.