التغيير: الخرطوم
منعت شرطة أمن المجتمع السبت الماضي بائعات الشاي من مزاولة عملهن حول منتزه الساحة الخضراء وشارع النيل وقالت انها تنفذ قرارا أصدره معتمد الخرطوم أحمد أبو شنب فيما تبرأ مكتب الأخير من القرار.
وكانت شرطة محلية الخرطوم وشرطة أمن قد منعت بائعات الشاي من العمل في الساحة الخضراء وشارع النيل قبل اسبوعين بسبب الاحتفال بمؤتمر “مخرجات الحوار الوطني” في العاشر من اكتوبر الماضي وقالت لهن ان المنع مؤقت وهدفه “الحفاظ على المظهر الحضاري للعاصمة” على أن يعدن الى مواقعهن بعد انتهاء الفعالية مباشرة .
إلى ذلك رصدت “التغيير الإلكترونية” عربات شرطة أمن المجتمع ودفار المحلية في اماكن عمل بائعات الشاي في الساحة الخضراء في اليوم التالي للاحتفالات وقالت بائعة شاي طلبت حجب هويتها “للتغيير” : بعد ان منعونا من العمل أسبوعين كاملين أبلغونا اننا ممنوعات من العمل بصورة دائمة تنفيذا لقرار من جهات عليا.
في الأثناء قصدت مجموعة من البائعات محلية ومعتمدية ولاية الخرطوم ومحلية أركويت بحثا عن صاحب القرار لمطالبته بإلغائه إلا أن مدير مكتب المعتمد نفى صدور ذلك القرار ولكن عند عودتهن مرة أخرى للعمل اعترضهن موظفو المحلية بحجة أن المعتمد منع ممارستهن المهنة في الشارع.
البائعات يردن حلا :
في سياق متصل تجمعت عشرات البائعات الموقوفات يوم أمس في محلية الخرطوم (باشدار ) مطالبات بالعودة لاماكن عملهن لأن أرزاقهن قطعت بسبب هذا القرار …مدير إدارة المخالفات بالمحلية يس صالح ذكر للبائعات أن القرار لا رجعة فيه لأنه من (فوق ) .وقال لهن أنه سيتم إخلاء جميع الشوارع الرئيسية من بائعات الشاي ، لكنهم سيسمحون لهن بالعمل في الشوارع الجانبية مالم تأتي شكوى من متضرر كأصحاب المنازل واللجان الشعبية بالأحياء .واحتجت البائعات بأن هذه الأماكن لا يوجد بها زبائن (والسوق نائم) كما أنهن يعانين من مشاكل مع أهل الحي القريب من أماكن جلوسهن . .

واستطلعت “التغيير الإلكترونية” عددا من البائعات حول أثر هذا القرار عليهن فقالت (ح) إنها تعول اسرتها وحدها ،وفقدت مصدر رزقها بسبب هذا الايقاف الذي فاق الاسبوعين وأن ابنها كان قد احرز نسبة 88.6% في امتحان الشهادة السودانية وتم قبوله في جامعة السودان الا أنها لم تتمكن من دفع 600 جنيه عبارة عن رسوم التسجيل حتى اغلق باب التسجيل مما افقده فرصته في الالتحاق بالجامعة هذا العام .
وانتشرت مهنة بيع الشاي بين النساء غير المتعلمات في السودان بسبب الظروف الاقتصادية الضاغطة وتقدر دراسة أجرتها وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي عدد العاملات في هذه المهنة ما بين 5000-10000 بائعة في ولاية الخرطوم وحدها.
وتعاني بائعات الشاي من مضايقات مستمرة بسبب قوانين ولائية وأوامر محلية كما يتعرضن ل”كشات” شرطة أمن المجتمع و يواجهن احكام السجن والجلد والغرامة ومصادرة أواني عملهن باستمرار. .