عيسى إبراهيم

* إعلان جريئ في الفيسبوك أقلق السودانيين وأثار حفيظتهم واستنكارهم ومخاوفهم، الإعلان وضعه على الموقع مكتب الشهباء للخدمات ويعنى بشؤون السوريين ويقدم لهم الخدمات ويلفت انتباههم (وكلو بحسابو)، يديره (حسب

صحيفة السوداني – تقرير هاجر سليمان) شخص سوري الجنسية، الموقع ذكر أن السوريين لا يحصلون على الجنسية السودانية بـ “بلاش” بل إن السوري الراغب في الحصول على الجنسية السودانية يدفع في سبيل الحصول عليها مبلغ 10 آلاف دولار تتقاضاها – كما يقول الموقع – السلطات السودانية نظير منحهم الجنسية السودانية، الموقع نشر صورة لجواز سفر إليكتروني منح لمواطن سوري

يُدعى “قاسم عبدالسلام أبو الراس” من مدينة حلب السورية صادر من مكتب البينية وصاحب الجواز “أبو الراس” يحمل الرقم الوطني “24291350472

بتاريخ اصدار 16 يناير 2016، وحينما استنكر السودانيون أمر بيع الجنسية السودانية “كال” لهم صاحب الموقع وباللكنة السورية ما يغيظ فعلاً ويورِّم الفشافيش”: “يعني وكت بدكن تحكو وتحاسبو حاسبو حكومتكن” (ما هيك؟ – دي من عندياتي)، وأردف: “يعني ما عم بناخد الجنسية حباً في النفط اللي عندكن

 ولا في السمك اللي بالبحر عدكن ولا ببيوتكن“!!..

* متهم (أقر بأنه أجنبي وتحديداً اريتري ولا علاقة له بالسودان وأنه حصل

على الرقم الوطني رغم ذلك) ضبطت بحوزته عند مغادرته السودان إلى السعودية على متن باخرة تحمل حجيجاً، وثائق سفر سودانية عبارة عن جواز سفر إليكتروني وبطاقة قومية بالرقم الوطني “2371234255” إصدار بورتسودان

بتاريخ 5 يناير 2016 وتم تدوين بلاغ بالرقم “3323” تحت طائلة مواد تتعلق

بقانون الجوازات!..

* اللواء ناصر الكباشي مدير الإدارة العامة للسجل المدني أفاد صحيفة

السوداني أن منح الجنسية السودانية لغير السودانيين هو أحد مهام إدارة السجل المدني وفق القانون، وأوضح أن السودان – كسائر بلدان العالم – يمنح

الجنسية وفق اعتبارات تقدرها رئاسة الدولة أو وفق ضوابط قانونية يحددها القانون، أهمها أن يكون الأجنبي حضر إلى البلاد بطريقة مشروعة وأقام فيها

لأكثر من “عشر” سنوات، وللأجنبية في حال زواجها من سوداني، أو تمنح

الجنسية لأغراض الاستثمار بعد استيفاء الشروط، وذكر اللواء ناصر أنه خلال

العام 2015 تم منح جنسيات سودانية بالتجنس لعدد من الأجانب حيث بلغ عدد

السوريين الذين منحوا الجنسية السودانية بالتجنس “1055” سورياً، وبلغ عدد

العراقيين الذين منحوها “168” عراقياً، ويبدو أن سؤالاً مهماً لابد أن

يُسأل ابتداءً: هل منحت الجنسية هنا وفق الضوابط القانونية، أم وفق

تقديرات رئاسة الدولة؟!، وبالنظر للظروف “الزمكانية” العالمية المحيطة،

الحروب الطواحن في سوريا والعراق الداعشية (الدولة الاسلامية بالعراق

والشام) والتي هي ماثلة الآن وصاحبت الربيع العربي، ولما يبلغ عمرها ست

السنوات بعد، وهي هي ما أحوجت السوريين والعراقيين إلى الحصول على

الجنسية السودانية (إذ أننا – كما قال السوري – لا نفط عندنا فنهديهو ولا

سمك) من هنا يمكننا أن نستبعد بسهولة أن تكون هذه الجنسيات الممنوحة

للسوريين والعراقيين قد منحت وفق الضوابط القانونية إذ لا أحد منهم قضى

في السودان الحاجز الزماني (عشر السنوات القانونية)، ويبرز في لا مواربة

أن المنح تم لاعتبارات قدرتها رئاسة الدولة، وحسب واقعنا فالدولة مختطفة

منذ أكثر من ربع قرن من الزمان من قبيل الاسلام السياسي الاخواني، لذا

فان المنح يكون قد تم مؤدلجاً في غالبه لاعتبارات رئاسة الدولة، وبنسبة

معقولة تعود للفساد الذي غطى البلاد من الاسلامويين وعم القرى والحضر

(والمكضبني يسأل عباس علي السيد – الانتباهة الأربعاء 3 أغسطس 2016 وما

بعدها – حوار جرى في خمس حلقات نشرت تباعاً)، وبيني وبينكم مبلغ الـ “10

آلاف دولار (مصاري) ما ها هينة (ما هيك؟!) خاصة والنفوس خربانا، وخربانا

من كبارا “شايفين كيف“! ..

* ظاهرة خطيرة لافتة بدأت تطل برأسها بعد خروج الجنوبيين راحلين إلى

دولتهم الجديدة، وبنظرية ما فيش حاجة اسمها فراغ ولا (فراغ تورشيللي

ذاتو!) إلا “الفراغ ونسيان النفس”، حيث حل عدد كبير من جيراننا اللصيقين

لملء الفراغ المتأتي من رحيل أحبابنا الجنوبيين الطوعي، حتى أن السودني

في بعض “ديومنا” أصبح فيها “غريب الوجه واليد واللسان”، والمغالطني يقرأ

لافتات المحال التجارية في الديوم الشرقية، (مجنَّسين وللا ساهي؟!)،

وياما تحت السواهي دواهي!..

 

* eisay@hotmail.com