التغيير : جوبا – الخرطوم 

عقدت المعارضة في جنوب السودان مؤتمرا صحافيا بمقرها باحد المباني بالعاصمة السودانية الخرطوم في اول نشاط علني لها  بالرغم من تعهد السودان وجنوب السودان بعدم دعم واستضافة المعارضة علي أراضيهما. 

 

أقادة المعارضة في جنوب السودان والمقيمون في الخرطوم الصحافيين ومراسلي وكالات الأنباء المعتمدين بالخرطوم بالحضور الى مقرهم الكائن بضاحية العمارات لحضور المؤتمر الصحافي المخصص لانضمام اربعة من البرلمان الذي يسيطر عليه الرئيس سلفاكير ميارديت الى المعارضة التي يقودها نائبه السابق رياك مشار.  

 

 

وحمل أعضاء البرلمان المنشقون مسئولية الحرب التي دارت في الجنوب للرئيس سلفاكير  “للأسف فإن اندلاع القتال في القصر الرئاسي 8 يوليو 2016 يعتبر بداية حقبة أخرى من الحرب التي لا معنى لها. وقد أشارت أصابع الاتهام إلى حد كبير إلى الرئيس سلفاكير ومجلس الحكماء التابع له كمحرضين رئيسيين لذلك العنف الذي لا مبرر له”.

وأوضحوا خلال بيان صادر باسمهم  أن الرئيس سلفاكير مسؤولاً عن انهيار اتفاقية السلام  بعد استبدال شريكه في السلام مشار بتعبان دينق  “لقد شهدنا عدم الإرادة السياسية لتنفيذ السلام وغياب الدور الحقيقي لحكومة جوبا في توفير الخدمات والأمن وحرية التعبير “. 

وكان نائب رئيس حكومة الجنوب  تعبان دينق قد اكد خلال زيارته للخرطوم الشهر الماضي ان الجانبين قد اتفقا على عدم دعم المعارضة بشقيها المسلح او السلمي باي شكل من الأشكال. وحدد فترة ثلاثة أسابيع لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين ، غير انه ومع مرور اكثر من شهر على زيارة دينق للخرطوم لم يتم تنفيذ اي بند من البنود المتفق عليها. 

واستقبلت الخرطرم زعيم المتمردين رياك مشار نهاية اغسطس الماضي بعد خروجه من جوبا في أعقاب احداث العنف التي اندلعت هنالك ، وقالت انها استقبلته لاسباب ” إنسانية ” وانه لن يقوم باي نشاط معارض. 

وأعلن مشار الدي غادر الخرطوم إلى جنوب افريقيا هذه الايام الحرب علي سلفاكير من الخرطوم بعد اجتماع لمكتبه السياسي  وقالت مصادر مقربة منه انه سيعود الى الخرطرم مرة اخرى للالتقاء بالمسؤولين السودانيين من بينهم الرئيس عمر البشير. 

واندلعت اعمال العنف عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن الحرب الأهلية التي اعقبت ذلك في منتصف ديسمبر 2013 تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الآلاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية  ” بالإبادة الجماعية”.