التغيير: الخرطوم، الشروق

عاد المشير عمر البشير الى لغة التهديد من جديد مع دولة جنوب السودان واطلاق عباراته المشهورة، وأمهل جوبا حتى نهاية العام الجاري لابعاد الحركات المسلحة من الجنوب وإلا ” الحشاش يملا شبكتو” في وقت أعلن فيه نفض يد الخرطوم عن  التسوية السلمية في الجنوب. .

وأمهل الرئيس السوداني، عمر البشير، حكومة نظيره الجنوب سوداني، سلفاكير ميارديت، حتى ديسمبر المقبل لإنفاذ اتفاقيات التعاون الـ”9″ المبرمة بين الدولتين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 27 سبتمبر 2012، والمتعلقة بمعالجة ثمان قضايا بين الدولتين عقب انفصال الجنوب.

وتشمل القضايا الأمن، المواطنين، دفعيات فوائد ما بعد الخدمة، الحدود، التعاون بين البنوك المركزية، التجارة والموضوعات ذات الصلة، النفط والقضايا ذات الصلة، والقضايا الاقتصادية الأخرى التي تضم الأصول والديون والمتأخرات والمطالبات، والحريات الأربع.

 

وقال البشير خلال مخاطبته فاتحة أعمال مجلس هيئة الشورى القومي للمؤتمر الوطني مساء الجمعة، إن السودان قد صبر كثيراً على حكومة جنوب السودان بشأن تنفيذ اتفاقات أديس أبابا، وهدّد بما أسماه بـ”قلب الصفحة” حال عدم استجابة جوبا لدعوته بإنفاذ الاتفاقات.

 

وأضاف قائلاً “الفرصة لحدي ديسمبر وبعدها الحشاش يملا شبكتو”، وشدّد على أهمية حرص حكومة جنوب السودان عل المضي بالعلاقة بينها والخرطوم للأمام، قاطعاً بأن السودان يحرص على الأمن والاستقرار بجنوب السودان.

وأعلن البشير نفض يد حكومته من المساعدة في إيجاد تسوية سياسية في جنوب السودان رغم الرجاءات الدولية والإقليمية، لافتاً إلى أن السودان لا يملك حلاً لمشكلات جنوب السودان، مشيراً لوجود حكومة تمتلك جيشاً وقوات.

وأشار أن السودان رغم تلكؤ جنوب السودان في إنفاذ اتفاقات التعاون لم يرفض استقبال اللاجئين الجنوبيين الذين تدفقوا نحو الأراضي السودانية.

والجدير بالذكر ان أنصار رياك مشار زعيم المعارضة المسلحة لحكومة سلفاكير قد عقدوا مؤتمرا صحفيا في الخرطوم الخميس الماضي وأطلقوا فيه تهديدات لحكومة سلفاكير في خطوة وصفها مراقبون بأنها “التلويح بعصا غليظة لجوبا” حتى تذعن لمطالب الخرطوم وعلى رأسها وقف الدعم للحركة الشعبية – شمال التي تقاتل حكومة البشير في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وكذلك حركات دارفور المسلحة في غربي السودان.