التغيير: بورتسودان

 شرعت  “اللجنة العليا  لشهداء بورتسودان” في اجراءات قانونية ضد عناصر في الشرطة و”جهاز الأمن والمخابرات” وسط شكوك حول نجاح المسار القانوني تعززها سوابق الإفلات من العقاب في وقت كشف فيه بعض ذوو الضحايا عن إهانات وسخرية تعرضوا لها من قبل المسؤولين الحكوميين.

 وأقامت اللجنة  مخاطبة جماهيرية حاشدة  نهار أمس  الجمعة   وسط هتافات داوية بإسقاط النظام وتفاعل من الحضور.  

ووضحت اللجنة في مؤتمر صحفي المسار القانوني في القضية و الذي بدأ مطلع هذا الإسبوع بنيابة بورتسودان  وتم الاستماع الى  أقوال  اسر الضحايا والشهود .

  يذكر ان  مدينة بوتسودان كانت قد شهدت مجزرة في  29 يناير  2005  حين تصدت الأجهزة الأمنية المسلحة  لتظاهرة سلمية  كانت تحمل مذكرة مطلبية حول التنمية والعدالة الاجتماعية  لحكومة الولاية. ولقي حوالي 28 مواطنا مصرعهم في المواجهة.. وظلت القضية في أضابير المكاتب حتى أصدرت المحكمة الدستورية الأسبوع الماضي قرارا يقضي  بفتح ملف التحقيق وتوجيه الإتهام للأجهزة النظامية التي نفذت المجزرة.

و أكد بيان اصدرته اللجنة  على ضرورة اسقاط ما أسمته” نظام  الإبادة الجماعية”  والبحث عن العدالة خارج المؤسسات التي وصفها  بغير المستقلة .

ولفتت لجنة شهداء 29 يناير عن كامل تضامنها مع كل قضايا المجازر والإنتهاكات التي تعرض لها  “أحرار ابناء السودان” على حد قولها .

إلى ذلك قال   نائب رئيس اللجنة العليا ابراهيم بلية في المؤتمر الصحفي “ان شهداء 29 يناير جسر من العطاء مثل ما كان من قبل مؤتمر البجا في العام 58  من اجل  تحقيق العدالة الاجتماعية لإنسان البجا “.

وفي ذات السياق  كشفت  المحامية  نجلاء محمد علي عن   ” تقدم في القضية بفتح ملف التحقيق بنيابة بورتسودان وسيتم رفع الملف لوزارة العدل التي بموجبه ستخاطب الدفاع والداخلية لتسليم منسوبيها ورفع الحصانة عنهم”.  

 وفي سياق ذي صلة قال حسين حسان والد الشهيد الشاب طاهر الذي  قتل أمام عينيه ” نحن فقدنا ابناءنا وتعرضنا لإهانة وسخرية واحتقار واستفزاز من أجهزة النظام ومن ذلك عندما حضرت وطلبوني في الشرطة قال لي المسؤول بكل سخرية تستلم الدية أو تخرج من المكاتب يا ادروب  فإنصرفت عنهم ولا زلت انتظرتحقيق العدالة

وقال الناشط الإجتماعي جعفر عبد القادر  ان النظام بهذه الاحداث اراد أن يضرب النسيج الإجتماعي بالولاية لكنه خسر وعادت اللحمة بين كافة مكونات ابناء البحر الأحمر واعلن كامل  تضامنهم كمنظمات مجتمع مدني   مع أسر الشهداء  واللجنة العليا .