فتحي الضَّو

ثمة مثل بليغ في الثقافة الغربية يقول عن الشخص الذي يأتي بفعل أو قول يسبب له المتاعب، إنه كمن (أطلق النار على قدمه) ولنا مقابل له في ثقافتنا السودانية يقول (جا يكحلها عَماها) لقد تذكرت هذين المثلين عندما طالعت رد مبارك عبد الله الفاضل على مقالنا الأخير، والذي وصفنا فيه سلسلة خيباته كسياسي أدمن الفشل، بأنه أشبه بــ (دون كيشوت) في الرواية المعروفة، وهو يصارع طواحين الهواء بسيوف من عُشر. والحقيقة لم يخب المذكور ظني في حشد الأكاذيب والافتراءات والاستعلاء الأجوف، وشملت الموشحات تلك حتى اللغة التي طحنها وعجنها وقذف بها أسفل سافلين. وعلى الرغم من معرفتي بهذا النمط من الشخصيات، إلا أنني عجبت أشد العجب لمن اختبر نفسه وهو يعلم النتيجة سلفاً. فلو أن المذكور قرأ ردود أفعال المتابعين من القراء مصحوبة بذاك الهواء الساخن الذي أخرجوه من صدورهم، مقتاً وبغضاً وكراهية له، لما اكتفى باعتزال السياسية فحسب، وإنما اعتزل الدنيا بأكملها. لكنني أعلم أنه لا يقرأ، بل إنني على يقين بأن أول وآخر كتاب قرأه في حياته هو (مغامرات إرسين لوبين)!

في واقع الأمر لست من الذين يتلذذون برائحة شواء أجساد خصومهم، بل كرجل تخلق بنبل الفرسان، أتمنى أن يتحلى من يقارعني بسعة الصدر والقوة حتى لا اضطر إلى الشفقة عليه. وقد وطَّنت نفسي على ألا أقارف فعل الكتابة في ساعات الغضب. بل ألجأ إليها وأنا في قمة لحظات صفائي الذهني وراحتي النفسية العميقة، لاسيَّما، وأن الكتابة – التي نمتهنها – تعد من أرفع ضروب المهن لمن امتلك ناصيتها وخبر دروبها وعرف مسالكها. وهي للذين يعلمون داء ودواء، فما بالك, وقد ارتبطت بسيرة وطن ظللنا نتابع قضاياه لنحو ما يقارب الأربعة عقود زمنية، وهو يئن تحت وطأة الديكتاتوريين والانتهازيين والوصوليين والذين في قلوبهم مرض!

الحمد لله الذي شرَّفني بقراء يسدون عين الشمس، والذي لا مراء فيه فقد خبروا معدننا للدرجة التي لو قلنا لهم فيها إن نظام العصبة ذوي البأس سيسقط غداً لما كذبنا أحد منهم أبداً. فلسنا من الذين يرمون الحديث على عواهنه، ولا الذين يلقون الاتهامات جزافاً ولا الذين يقذفون الأكاذيب تباعاً. وطبقاً لهذا أود أن أضع بين يدي القراء ما سميته بالموبقات العشر، وهي غيض من فيض اقترفه المذكور في حق هذا الوطن، ومنها ما نزعنا عنه الحجب وأسقطنا أقنعته من قبل، ومنها ما ظللنا وغيرنا يردده علَّ تُسمع كلماتنا من به صمم، ولكن لا حياة لمن تنادى. ذلك ما جعل الخيبات والفشل تتعدى الدوائر الشخصية لتنداح على الوطن بأكمله، وتسهم في تعثره وتأخره وتخلفه!

من هذه الزاوية دعونا نستعرض موبقات المذكور التي لم تترك شبراً في هذا الوطن العظيم دون أن تصيبه بشرورها، بل إن بعضها تعدى الحدود الجغرافية وانعكس وبالاً عليه!

أولاً: على مستوى المركز قلنا في المقال الماضي، إنه يعد أول وزير في العهد الديمقراطي وُجِهت له اتهامات بالفساد، بعد أن شاع وذاع وأصبح حديث الشارع السوداني يومذاك. الأمر الذي اضطر السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء أن يشكل له لجنة تقصي، وهي اللجنة التي لم تر أعمالها النور نسبة لحدوث الانقلاب الكارثي. لكن الذي نعلمه أن مثل هذه الاتهامات لا تسقط بالتقادم، إذ تتوهج كلما تطاول الزمن لأن الوطن أولى بها. ولقد أذهلني أن أحد المتابعين الكرام المشاركين في منبر إعلامي جمعي، ذكّره بما ذَكَرناه من اتهامات بالفساد وزاد عليها بوقائع أخر، فإذا بالمذكور يجيبه بالذي صرخت له الأجنة في الأرحام، إذ قال: (لجنة تقصي الحقائق التي ذكرها انا الذي طلبتها وانا الذي سميت أعضاءها وهم محافظ البنك المركزي المرحوم مهدي الفكي وأمين عام مجلس الوزراء الاخ الصديق حسين صديق ووكيل وزارة التجارة والاقتصاد وقتها الاخ عمر المبارك والغرض من ذلك كان ضرب موءامرةً دبرها بعض الطامعين من صغار النفوس في حزبنا اذ انهم خططوا في اجتماع سري للتخلص مني باغتيال الشخصية….) إذا أسقطت حواجب الدهشة يا عزيزي القارئ، يحق لك أن تضحك ملء صدرك. فكيف يستقيم عقلاً أن يُتهم شخص بالفساد، ويعمل على تكوين لجنة لتحاسبه، وتأمل قوله إن ما سمَّاه بالمؤامرة هي من صنع حزبه؟ ذلك واحد من ضروب العبث التي عصفت بديمقراطيتنا الوليدة. أما إن كنت تبحث مثلي عن الشفرة التي جعلت العصبة ذوي البأس توغل في الفساد بنهم من لا يخشى الفقر، فأعلم يا – رعاك الله – أن المذكور هاديهم وقدوتهم، لأن الطيور على أشكالها تقع!

ثانياً: كنا قد وجهنا له في المقال السابق، وكذا من قبل في كتابنا (سقوط الأقنعة/ سنوات الأمل والخيبة) السؤال المتجدد الذي لن يجيبه لأنه يفتح أبواباً مغلقة. كيف هرب من السودان بعد الانقلاب، في وقت كانت العُصبة تتابع فيه دبيب النمل؟ وكنا قد توصلنا للأسباب بالقرائن التي تقف من وراء علاقته السافرة بأقطاب الجبهة الإسلامية أثناء الفترة الديمقراطية، حتى نُعت بوصف (رجل الجبهة الإسلامية في حزب الأمة) وهي ذات العلاقة المريبة التي جعلته يفكر في سيناريو انقلاب مشترك بينهم وحزب الأمة، وضع خطوطه بمشاركة قطبي الجبهة الإسلامية، أحمد عبد الرحمن محمد وعثمان خالد مضوي، وهو السيناريو الذي رفضه السيد الصادق المهدي ووثق له. لكن على كلٍ تلك نقرة أخرى نذكُرها كمثال في كيفية العبث بالديمقراطية الوليدة، ومن ثمَّ التفريط فيها!

ثالثاً: نكمل ما أغفلنا في وقائع الهروب، فنسبة لولعه المعروف بأجهزة الاستخبارات، ذهب إلى ليبيا استثماراً لعلاقته بالعقيد صالح الدروقي رئيس مخابرات العقيد القذافي المعروف أيضاً بفساده المريع. وتلك كانت علاقة آثمة في الأصل يعف قلمنا عن ذكر بواطنها امتثالا للقيم السودانية النبيلة، حتى وإن ناء المذكور عليها بكلكله. كذلك علاقته برجل القذافي الآخر العقيد أبو بكر يونس. فهل يمتلك الجرأة ويكشف عن خباياهما؟ وبصورة أكثر دقة هل له أن يقول للناس لماذا هرّبه العقيد الدروقي من ليبيا في لحظات حاسمة بعد ما توعده العقيد القذافي، وظنَّ هو أنه سيلاقي مصيراً كمصير الإمام موسى الصدر؟ ألهذا السبب لم تطأ قدمه ليبيا لسنين عددا وحتى سقوط نظام القذافي؟ وكان قد سبق لي أن وثقت في كتابنا (سقوط الأقنعة) لمعلومة ذكرها لنا السيد فاروق أبو عيسى، الذي قال لي إنه التقى العقيد القذافي على هامش اجتماعات اتحاد المحامين العرب في طرابلس. وقال له الأخير: إنه إذا فكر مبارك الفاضل في الحضور إلى ليبيا فسوف يعتقله!

رابعاً: بهذا الكم المُثقل جاء المذكور إلى المعارضة التي كانت تحاول تجميع نفسها في القاهرة آنذاك، وهي الفترة التي عاصرناها وشهدنا كيف أضاع فيها عمراً للكرى. وتلك وقائع لم يطمس الزمن معالمها بعد، فروادها ما زالوا أحياء يرزقون. لكن ما يهمنا أن مبارك عبد الله الفاضل نشط في الميدان الذي يهواه وهو جمع المال يميناً ويساراً، وهو أمر يعرفه أقطاب حزب الأمة الذين اكتووا بنيرانه آنذاك أكثر مننا. وقد اتضح لاحقاً إنه كان يدخره ليوم شره مستطير، وإنه وسَّد عقله الباطن الصراع المحتمل وحدث لاحقاً في دوائر الحزب. ولعل الذي نعلمه واستوثقنا منه أن السيد الصادق المهدي بعد هروبه بما أسماه عملية (تهتدون) لم يجد في مالية الحزب ما يعينه على تسيير أنشطته، فكانت تلك إحدى الأسباب القوية التي اضطرت الحزب للعودة لداخل السودان، وليصححني السيد الصادق إن افتريت عليه كذباً. وكلنا يعلم أنه على نقيض المذكور رجل عُرف بطهارة اليد وعفة اللسان!

خامساً: عندما التأم شمل التجمع الوطني الديمقراطي في العاصمة الإريترية أسمرا في العام 1995 دعونا نتجاوز عن الجريرة السياسية التي ارتكبها المذكور في تحطيم القوى السياسية الناهضة، بالمال الذي يعشقه حيناً وبالمؤامرات التي يدمنها أحياناً أُخر. ولكنني هنا أود أن أذكر مثالاً جلياً في عدم الأخلاق. فالقوى السياسية التي تداعت لأسمرا كان سجلها التاريخي ناصعاً في العلاقة مع الحكومة الإريترية، في حين أن كوادر الجبهة الشعبية الحاكمة وجدوا صعوبة في وطء مبارك أرض دولتهم الفتية، وما فعلوا ذلك بعدها إلا تقديراً لثقل وحجم حزب الأمة. ذلك ما ذكروه لي شخصياً وقالوا إنهم صافحوه على مضض إكراماً للشعب السوداني. أما إذا سألت لماذا يا عزيزي القارئ؟ فالسبب هو أن المذكور عندما كان وزيراً للداخلية قام باعتقال السيد أسياس أفورقي دون علم بقية الحكومة، بل دون علم رئيس وزرائها السيد الصادق المهدي. وقد حدثني الصديقين القياديين الإريتريين، حامد حِمد وسليمان الحاج أنهما استعانا بوزير الإعلام عبد الله محمد أحمد الذي كان على علاقة طيبة بالجبهة الشعبية، وكان المشار لهما مسؤولين عن مكتبها في الخرطوم، وقالا لي إن عبد الله محمد أحمد أخبر رئيس الوزراء، الذي استدعى المذكور أمامهما ووبخه على طيشه وأمره باطلاق سراح أفورقي، وذلك مثال آخر للتصرفات غير المسؤولة التي عصفت بالديمقراطية الثالثة، وأيضاً فليكذبني السيد الصادق المهدي إن رأى في الرواية إعوجاجاً!

سادساً: قفزاً على المراحل والكوارث، عاد حزب الأمة إلى داخل السودان، بعد صراع خلف الكواليس بين معترض وموافق على الخطوة بين كوادره القيادية، وكان المذكور من الذين تلهفوا العودة لشىء أضمره في نفسه وكشفت عنه الأحداث فيما بعد. تلك الخطوة تمت في أعقاب تهشم العلاقة بين الحزب وبين القوى السياسية المنضوية تحت لواء التجمع الوطني الديمقراطي وكان هو رائدها. ذلك ما حفَّز المذكور على الكشف على نواياه بالتقارب مع العصبة الحاكمة، أو إن شئت فقل مشروعه القديم مع أصدقائه القدامى، وهي خطوة وقف ضدها العديد من الكوادر القيادية في الحزب، مما حدا به بتكوين حزب خديج أسماه (الإصلاح والتجديد) بمباركة السلطة ودعمها في إقامة ما سمي بمؤتمر سوبا، وتبع ذلك إشراكهم في السلطة بوظائف شكلية. وبعد أن قضت السلطة منه وطراً ركلته خارج القصر ركلة مشهودة سارت بها الركبان. ومن محن الدنيا عليه تنكر له حتى الذين اصطحبهم في رحلة المتاهة تلك، فانفضوا من حوله. وكلنا يعلم منذاك الزمن وهو يتسول العودة بالشباك للحزب العريق، وفي نفسه شيء من (حتى)!

سابعاً: نعود أدراجنا لما قبل تلك المرحلة، بل قل أثناءها، وبالأحرى في خضم الفترة الانتقالية بعد اتفاقية نيفاشا. يومذاك كان الوطنيون من الحادبين والحريصين يبحثون عن كيفية تجاوز عقبة تقرير المصير، بمحاولات بقاء الوطن موحداً. لكن ذلك مما لا تعرفه أجندة مبارك عبد الله الفاضل، التي تحتشد بحبه للمال حباً جماً. فذهب للحكومة الانتقالية في الجنوب للاستثمار، استثماراً للعلاقة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان من قبل أن تعرف ليلها من ضحاها. فلمثل هذا عُرف عنه أنه لن يتورع حتى وإن كان الاستثمار ممزوجاً بطعم الدم ورائحة الموت وشبح وطن يتهاوى تحت دعاوي الانقسام! وهل أحدثكم عن فضيحة تغيير العملة؟ دعوها الآن فإنها منتنة، كانت تلك قبل أن تبدأ الحرب بين (الإخوة الأعدقاء) في الجنوب، ويحمل عصاه ويرحل بحثاً عن وكر آخر يمارس فيه هواية جمع المال!

ثامناً: لم يكن ذلك ما يمكن أن يجد المذكور فيه صعوبة. كانت وجهته نحو شمال البلاد، لا لكي يواسي أهل ضحايا كجبار والمناصير وبورتسودان، فذلك مما لا يحرك خلجة في وجهه. ولكنه جاء في تلك المرة بحثاً عن الذهب، أي الذهب الذي خلب عقول المرابين والطامعين ونهازين الفرص. فبواسطة أصدقائه الجالسين على سدة السلطة، منح تجديد ترخيص لشركة باسم (مهوقني) للتعدين عن الذهب بشراكة مع رجل أعمال له مصالح معه والسلطة. وما تزال الشركة سادره في نشاطها رغم الضرر الأليم الذي وقع على أهالينا في الشمال وأودى بحياة الكثيرين، بسبب استخدام مادتي الزئبق والسنايد اللتين ثبت علمياً أنهما من مسببات مرض السرطان، وهو كما هو معروف بالإحصائيات إنتشر في المنطقة وحصد أرواح المئات، ولكن من يرعوي؟!

تاسعاً: أعود أدراجي في قوله إنه اختلف مع أصدقائه الحاكمين في مسألة إقليم دارفور عندما ركلوه من السلطة. في الواقع تلك فرية وكذب صراح، وإن لم يكن كذلك فعليه أن يقول للناس ماذا يعرف عن إقليم دارفور؟ وأين يقع معسكر كِلمة؟ وأين تقع قرية تابت؟ بل أين تقع الفاشر ونيالا وزالنجي؟ متي كانت آخر مرة وطأت أقدامه الكريمة الإقليم المنكوب، سواء قبل أو بعد الكارثة؟ تلك مزايدة لا تنطلي على أحد، ومحاولة لحفظ ماء الوجه بعد أن عرف الناس أسباب تلك الركلة المُذلة التي رمت به خارج أسوار قصر غردون!

عاشراً: لم يدمن المذكور الفشل وحده فقد أدمن الكذب أيضاً، أضحكني قوله في الندوة المشهودة التي نظمها مدير مركز الدراسات الدكتور حيدر إبراهيم واشترك فيها دكتور الشفيع خضر، واللذين سماهما افتراءً بصديقيه وهما منه ببعد السماء عن الأرض، لكنه التزلف والتمسح بالناس الأنقياء الذين لا تشوب سمعتهما شائبة هو سمة الملوثين الذين تحوم حولهم الشبهات. ولكن كان لضحكي سبباً آخراً، فالندوة لم تكن في بروج مشيدة، فقد شهدها جمع من الناس. ولذا لم أندهش لجرأته على تزوير وقائع جرت في الهواء الطلق، ولكن أضحكني قوله إنني جئته باكياً وأنا أردد (مبارك أخي، مبارك صديقي) في حقيقة الأمر شعرت بالشفقة عليه وهو يتمنى شيئاً ويشتهيه لأنه محروم منه. فكيف لي أن أنطق بعبارة لم ينطق بها الأقربون ممن يمتون له بصلة الرحم ناهيك عنَّا نحن الأبعدين؟ مع ذلك فإنني على استعداد أن أضرب على الطعام والشراب حتى الموت، تكفيراً لذنبي إن قال أحد الحضور إنني نطقت بجرم كهذا. لكن بما أن الشيء بالشيء يذكر، يقول العرب في أمثالهم، لا تسأل عن المرء ولكن أسأل عن قرينه، تمنيت لو أنه ُسمى لنا شخص واحد في هذا الكون العريض، وقال إنه صديقه. أما نحن فهو يعلم إننا من سلالة قوم لا يتزلفون الناس، وإذا بكوا تقطرت عيونهم دماً، وإن تأوهوا فر عدوهم هرباً… فجئني بمثلهم يا هذا!

يعلم المراقبون والمتابعون تاريخاً ناصعاً نعتز به، وهو مبذول للقاصي والداني، ذلك ما اشعل الغيرة في القلب المريض. فمنذ ما يقارب الأربعة عقود زمنية، وأنا أضع قضية وطني في شمالي، ومهنتي التي أحترمها في يميني، وهو ذات اليمين الذي قدم لهذا الوطن ثمانية كُتب شهد بها الأعداء قبل الأصدقاء. ولا أمن على أحد ولا على الوطن نفسه. فقد عانيت ما عانيت في الأولى حينما وضعت روحي على كفي، وشقيت ما شقيت في الثانية، وأنا امتطي صهوة الصعاب وأشق الهضاب وأخوض غمار حروب حتى اشتعل الرأس شيباً!

فقل لي من أنت حتى أراك كما قال أرسطو؟

وقد آن لأبي حنيفة آن يمد رجليه!

آخر الكلام: لابد من المحاسبة والديمقراطية وإن طال السفر!

faldaw@hotmail.com