التغيير : ام درمان

أعلن وزير المالية السوداني بدر الدين محمود، انه سيتقدم باستقالته من منصبه بعد اجازة الموازنة الجديدة في البرلمان, وصف الوزير الأداء الاقتصادي في السودان بعد انفصال الجنوب بـ “المعجزة”.

وجاء إعلان الوزير خلال مداخلته أمام أعضاء البرلمان الأربعاء، في جلسة مخصصة لمناقشة “معاش الناس”.  وأعلن الوزير بعد أن فشل في إقناع النواب بجهوده في تحسين الاوضاع المعيشية أنه سيستقيل “أنا سأغادر منصبي علي أي حال وأفسح المجال لآخرين كما طلب الرئيس”. وعلّق رئيس البرلمان ابراهيم أحمد عمر، مخاطبا الوزير:”يا بدرين نحنا عارفين ان المؤسسات هي اللي جابتك، وهي التي ستقرر في هذا الموضوع “. غير ان وزير المالية أكد علي موقفه قائلا :”أنا حأستقيل”.

واعتبر محمود أن البرنامج الثلاثي الذي تم وضعه للتعامل مع واقع الاقتصاد السوداني بعد انفصال الجنوب قد حقق أغراضه ولم يفشل، وأن الوزارة نجحت في زيادة معدلات النمو وتقليل التضخم، واصفا ما حدث بالمعجزة. وأكد الوزير أن “ما حدث للاقتصاد السوداني بعد الانفصال هو معجزة ويجب ان نحمد الله علي ذلك “. وأضاف أن الحكومة مهتمة بمعاش الناس وأنها “خصصت 46% من الموازنة للصرف علي الفقراء”. وأشار إلى أن كثير من الجهات، كانت تتوقع أن ينهار الاقتصاد السوداني بالكامل، بعد انفصال الجنوب ولكن ذلك لم يحدث. وأضاف “جعل الله كيدهم في نحرهم ونحن الآن نراهم يقتتلون”، في إشارة إلى الأحداث في جنوب السودان.

 وقال الوزير، وسط تكبيرات وهتافات من نواب البرلمان، أنهم يديرون الاقتصاد السوداني بأمر الله، و “بعد مشي البترول، جانا الدهب والحكومة معاشا علي الله”.  قال أن الشعب السوداني صبر علي الوضع الاقتصادي المتردي “لأنهم يعرفون أن السودان مستهدف”. وتحاشي محمود الخوض في نسبة الزيادة علي الأجور خلال موازنة العام المقبل، واكتفي بالقول أن موارده محدودة جداً، لكنه أكد انه سيعطي ميزانية الأمن والدفاع الاولوية القصوى.

 وتدهور الإقتصاد السوداني بشكل كبير بعد انفصال جنوب السودان في العام 2011 بعد ذهاب ثلثي النفط المنتج إلى الدولة الوليدة .