الخرطوم /التغيير 

بات في  حكم المؤكد ان تعلن الحكومة السودانية رفع الدعم عن السلع الأساسية وبشكل كامل خلال الميزانية الجديدة  في وقت طالب فيه الرئيس عمر البشير قيادات حزبه الحاكم بالاستعداد لما وصفها ” بالزنقة” الاقتصادية.

وحرص مسئولوا الدولة بمن فيهم الرئيس عمر البشير على تهيئة قيادات الحزب وأعضاء البرلمان لقبول هذه الخطوات عبر عدد من اللقاءات المفتوحة والمغلقة.

وعلمت ” التغيير الالكترونية ” من مصادر متطابقة ان الرئيس  طالب قيادات حزبه خلال مخاطبته لهم في جلسة مجلس الشورى المغلقة بالاستعداد للمرحلة القادمة والتي وصفها ” بالزنقة الاقتصادية“.

وطبقا للمصادر فان  الاجراءات الاقتصادية  التي كشف عنها البشير تشمل رفع الدعم الحكومي كليا عن الوقود والدقيق والدواء ، مشيرا الى ان هذه الخطوة ضرورية لاصلاح الاقتصاد.

واوضح  ان حكومته فعلت الكثير من اجل تحقيق الرفاه للسودانيين ، ونفى في ذات الوقت وجود اي مظاهر للفقر في البلاد وان الذي يظهر  الفقر  هو زيادة تطلعات الناس  ” بعد دا كلوا يقولو ليك الإنقاذ  أفقرت الناس“.

وأضافت المصادر ان البشير بصدد الاجتماع مع كتلة حزبه المسيطرة على البرلمان خلال الاسبوع المقبل لتنويرهم بالإجراءات الاقتصادية الجديدة وعدم الاعتراض على اي تفاصيل في الميزانية التي يزمع وزير المالية ايداعها في منضدة البرلمان.

كما المح وزير المالية بدر محمود  خلال مخاطبته اعضاء البرلمان الى ان الموازنة المقبلة ستكون خالية من اي دعم للسلع الاساسية عندما قال لاعضاء البرلمان ان المهم بالنسبة له هو توفر السلع وليس اسعارها.

وتحاشى محمود الخوض في نسبة الزيادة على الاجور خلال موازنة العام المقبل. واكتفى بالقول ان موارده محدودة جدا لكنه أكد  انه سيعطي ميزانية الامن والدفاع الاولوية القصوى

 

وتدهور الاقتصاد السوداني بشكل كبير بعد انفصال جنوب السودان عن السودان في العام 2011 بذهاب ثلثي النفط المنتج الى الدولة الوليدة وسجل الجنيه السوداني انخفاضا قياسيا امام العملات الأجنبية.

 

وكانت البلاد قد شهدت احتجاجات  شعبية هي الأعنف ضد حكومة الرئيس عمر البشير عندما اعلنت قرارها برفع الدعم عن الوقود في سبتمبر 2013 وتصدت لها القوات الامنية بعنف مفرط ما ادى الى مقتل 200 شخص معظمهم من الشباب.