التغيير/ الخرطوم 

توصلت  دراسة مشتركة بين الأمم المتحدة والحكومة السودانية الى أن سبب انضمام معظم الشباب السودانيين للجماعات الاسلامية المتطرفة مثل تنظيم “الدولة الاسلامية” و”حركة الشباب المجاهدين” و”بوكو حرام” هو الغضب من المجتمع الدولي والمحلي وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان .

 

وأشارت الدراسة التي  تم كشف النقاب عنها خلال منتدى عقد بالخرطوم أمس الخميس  أن 45% من الشباب السوداني الذين انضموا الي الجماعات المتطرفة كان بسبب غضبهم من المجتمع  الدولي والاوضاع الداخلية وعدم تطبيق الشريعة الاسلامية في السودان.

وأن قسما كبيرا من الشباب انضم لهذه الجماعات بسبب الكراهية والشعور بالذنب والعزلة الاجتماعية.    كما خلصت الي ان التهميش السياسي والفقر ليس سببا رئيساً في الانضمام لهذه الجماعات

 

يجدر ذكر أن الدراسة  التي أعدها برنامج الامم المتحدة الانمائي في السودان والهيئة الوطنية لمكافحة الاٍرهاب  قد حوت عينات من 260 شخصا يمثلون سجناء  سابقين في معتقل غوانتامو، ومقاتلين شاركوا في عمليات عسكرية ضمن تنظيم الدولة الاسلامية وعادوا مرة اخرى وائمة مساجد وأسر انضم افراد منها للجماعات المتطرفة بالاضافة الى قيادات دينية أعلنت دعمها لداعش.

 

واكد البحث الميداني ان اهم اسباب الانضمام للجماعات المتطرفة هي اقتناع المنضمين بطرح وفكرة داعش ورغبتهم في إقامة الدولة الاسلامية ، في حين اشارت الى ان  الأيدولوجيا هي السبب الرئيس في بقاء الشباب داخل التنظيمات المتطرفة. كما اوضحت الدراسة  ان معظم الشباب السودانيين يعملون كمقاتلين وان نسبة 9% منهم يتولون مناصب قيادية في الجماعات المتطرفة .

 

ويصنف السودان على  أنه من بين الدول التي تقع تحت خط المخاطر لإحاطته بدول تنشط فيها الجماعات المتطرفة مثل حركة الشباب في كينيا والصومال لكنه معرض للتحول الى الدول الخطرة في ظل استمرار انضمام إعداد كبيرة من الشباب للتنظيمات المتطرفة..

 

واعتبرت الدراسة ان ان 58 % من المنضمين للجماعات هم من الطلاب ، فيما وصلت نسبة الطالبات الى 24% اما العاطلون عن العمل فقد وصلت نسبتهم الى 7% وان أعمارهم مابين 21 الى 24 عاما . وانضم معظم هؤلاء بعد التواصل معهم عبر وسائط التواصل الاجتماعي خاصة الواتس أب التي كانت في مقدمة الوسائل الأكثر استخداما.

 

وليس هنالك احصائية رسمية لعدد السودانيين المنضمين للجماعات المتطرفة لكن وزارة الداخلية السودانية كشفت عن ان 70 شخصا معظمهم من طلاب الجامعات قد انضموا لداعش هذا العام.

 

كما تعتبر جامعة العلوم الطبية والتكنلوجية والمملوكة للقيادي الاسلامي ووزير الصحة في ولاية الخرطوم مأمون حميدة من أكبر لجامعات التي صدرت مقاتلين لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

 

وكانت السلطات السودانية قد اعتقلت عددا من القيادات الاسلامية التي اعلنت صراحة مبايعتها لداعش وبدات في تجنيد الشباب اليها ، لكنها عادت وأفرجت عنهم بعد ان قالت انها اجرت مراجعات فكرية معهم تراجعوا بعدها عن معتقداتهم المتطرفة.