حوار/التغيير
أكوام الأوساخ الملقاة في الشوارع بإهمال ..مكبات النفايات الممتلئة في وسط الاحياء والتي غابت عربات المحلية عن تفريغها وغير ذلك من مظاهر التدهور البيئي المريع في الخرطوم رصدته جولة “للتغيير الإلكترونية” في احياء العاصمة وبعد ذلك توجهت الصحيفة إلى مدير هيئة نظافة ولاية الخرطوم د. مصعب البرير بأسئلة عبر الهاتف حول هذه المشكلة المتفاقمة رغم أن الوكالة اليابانية للتنمية (جايكا) قد قدمت نهاية العام الماضي منحة لحكومة الولاية بلغت 14,8مليون دولار لنظافة الولاية فأكد البرير في سياق هذا الحوار أن طريقة جمع النفايات المنزلية ستتغير لتعمل باستراتيجية “مكان ثابت …زمان ثابت” بدلا عن الاستراتيجية القديمة من باب لباب والتي كانت تقوم على أن يضع كل مواطن نفاياته أمام منزله وتأتي عربة النفايات وتحملها .ليجمع كل 20 بيت في الخطة الجديدة نفاياتهم في حاوية في وقت محدد وتأتي العربة لنقل النفايات من المكان المحدد .وقال البرير أنه تم توزيع 2000 حاوية في الولاية .وكشف عن إقامة ولاية الخرطوم مصنعا لتدوير النفايات لمحاربة (البرتكة )وهي تجارة تدوير النفايات بالطرق العشوائية متهما عمال عربات النظافة بالعمل فيها. وأقر البرير بالتدهور البيئي الكبير ألا أنه اوضح أن استراتيجية العمل الجديدة ستظهر نتائجها في نظافة ولاية الخرطوم خلال شهرين ، موضحا أن الدعم الياباني لنظافة الخرطوم والبالغ 14,8مليون دولار هو رأس الرمح في تلك الاستراتيجية فيما كشف عن إنشاء 7 محاكم جديدة للبيئة في ولاية الخرطوم لمعاقبة المنتهكين .كما اوضح أن هناك نظاما جديدا لربط مخالفات البيئة بكاميرات المرور في الشارع وفرض عقوبات مالية تدفع مع غرامات الدفع الآجل التي يدفعها المواطن عند استخراج الرخصة أو غيرها من المخالفات .

.
هناك تدهور مريع في مستوى نظافة العاصمة وقد قامت التغيير بجولة في احياء العاصمة وجدنا الساحات في الاحياء تحولت الى مكب نفايات و”الكوش” تملأ الشوارع والأسواق ..لماذا هذا التدهور ؟
الآن هناك حركة ايجابية من حكومة الولاية ،وقد رصدنا في المحطات الوسيطة للتخلص من النفايات خلال الاسبوعين الماضيين أن المجهود تضاعف الى ثلاثة اضعاف مما كان عليه الوضع من قبل …المحطة الوسيطة الخرطوم سجلت اعلى درجة للنفايات يوم وقفة العيد بلغت عن 299رحلة .يوم الخميس الماضي نفس المحطة بلغت 398 رحلة لك أن تتخيليوا حجم الزيادة التي تمت .مع العلم أن المتوسط هو 98 أو 99 رحلة
ماذا تقصد بالمحطة الوسيطة وما طبيعة هذه الرحلات التي تقوم بها عربات النفايات ؟
المحطة الوسيطة هي موقع مناسب وقريب لنقل النفايات وتكون فيها مكبات تصل ل75 متر ، وتكون المحطة في دائرة نصف قطرها 8 كلم حتى تعطي كفاءة عالية للتخلص من النفايات وتنقل عربات النفايات الاوساخ من الاحياء الى المحطة الوسيطة .ورصد عدد الرحلات في عدد ساعات العمل هي ما ينظم دولاب العمل
حدث تدهور شديد جدا في الفترة الماضية منذ دخول الخريف وأيام عيد الاضحى وحتى الآن لم يشعر الناس بتغيير كبير ؟
على مستوى الولاية نتحرك على أساس أن هناك اختراق كبير يحدث في عملية النظافة ،أنا الآن اتابع الوضع في الشجرة وقد كان سيئا للغاية لكن الآن الوضع ممتاز .القضية ليس فقط نقل النفايات من البيوت الى أماكن التجمع .القضية في استدامة الخدمة نفسها ،نحن الآن في مرحلة انتقالية و سننتقل من سياسة جمع نفايات الى سياسة جمع أخرى .كنا نعمل باستراتيجية الجمع (من منزل لمنزل ) وهو اسلوب مكلف بصورة كبيرة ،لكن ينفع مع الناس الذين لا نتحكم في سلوكهم تجاه النظافة وبالرغم من ذلك لم ينجح في ولاية الخرطوم لأن المحليات لم تلتزم بإخراج العربات في موعد معين ولم يلتزم المواطن بإخراج الاوساخ في موعد مرور
العربة .الآن المحليات اصبح لديها عدد من الآليات كافية للعمل وسنعمل باستراتيجية مكان ثابت …زمان ثابت .كل 20 بيت يوضع لها حاوية تخرج النفايات في وقت محدد تأتي العربة لنقل النفايات من المكان المحدد .وقد بدأنا توزيع 2000 حاوية في الولاية .والآن الوالي التزم بإنشاء 8 محطات وسيطة جديدة ،وبدأ العمل في محطتين جديدتين في شرق النيل ببحري ، واليوم تم تدشين مبادرة جديدة وهي مبادرة الحي النموذجي الواعدة …وسنعمل على 7محاور في الحي النموذجي النظافة هي الاساس له .
ماهي هذه الاحياء النموذجية ؟
بدأنا بسبعة احياء حضرية وسبعة قرى طرفية
ماهو المدى الزمني للمشروع،ومتى سيشعرالمواطن أن الخرطوم عاصمة نظيفة ؟
حتي يتم استقرار واستدامة الخدمة على حسب تقديم هذه الخدمة وامكانيات المشروع
أنت اتهمت من قبل جهات بأنها تعرقل عمل هيئة نظافة الخرطوم ؟
كان هناك تدخل في عمل الهيئة من جهات متعددة وهذا التدخل اثر بشكل كبير على العمل الآن الوالي عالج كل مشاكل مشروع النظافة في التقاطعات الادارية أو الفنية ، .والوالي اصبح يرعى هذا المشروع بنفسه واعطاه التزام سياسي
-اليابان أعطت ولاية االخرطوم منحة 14,8مليون دولار للنظافة ولاية اين ذهبت ؟
*اليابان لم تعطنا اموال مباشرة اعطتنا آليات وعربات ،والآن هذا الدعم اصبح رأس الرمح وعصاة الحل في مشروع النظافة ،نعم كانت هناك اخفاقات لكن الآن بدأ حراك مختلف ونحن نحرص على أن يشهد الشهران القادمان اختراقا كبيرا في اطمئنان الناس ورضاهم …

-قانون النظام العام قبل الانقاذ كان مسؤولا عن حماية البيئة والنظافة فكان يعاقب من يرمي انقاض بيته أو اوساخا في الشارع ومن يتسبب في دمار البيئة من حوله …الآن تحول الى النساء ومطاردة النساء بالزي الفاضح وبائعات الشاي ولم يعد له أي هم بالحفاظ على البيئة ورفع الحس البيئي والآن الشرطة لا تقبض على من يرمي اوساخ أو يدمر البيئة كما يحدث في كثير من مدن االعالم ؟
الآن هيئة النظافة والمخلفات لهم آليات للمخالفات.
المواطن في ولاية الخرطوم لا احد يسأله أن رمى ورقة في الشارع ؟
*نعم لا احد يسأله ،لكن هناك معالجات ستتم ،لدينا خطة أن تصبح مثل عقوبات المرور الآجلة كما استطاعت كاميرات المراقبة أن تحدث نقلة كبيرة في المرور ،وسنستفيد من غرامات الدفع الآجل من خلال مراقبة كاميرات المرور لو شخص تخلص من نفايات من زجاج العربة أو غيره الكاميرات ترصد المخالفين ،وتتم محاسبة المخالفين عبر طلبات الخدمة مثل الرخصة. وخلافها ،من خلال الحي النموذجي الذي تحدثت عنه سيتم ارجاع ضابط الصحة ومراقب الصحة من خلال أن يكون مسؤولا عن حي واحد ويرصد مخالفات رمي الانقاض وقطع الاشجار الجائر في الاحياء وهذه ستتم عبر محاكم للبيئة ومحاكم لحماية المستهلك وكذا..
هل ستنشأ محاكم للبيئة ؟-
أكيد الآن هناك ثلاثة محاكم على مستوى الولاية ستصل الى سبعة محاكم حتى تعالج قضية النفايات وغيرها من قضايا البيئة ،نتوقع في الأول أن يكون هناك رشح في العمل لكن بعدها نتوقع أن يحدث انضباط لأن الناس خاصة الكبار لا يلتزمون الا لو كانت هناك محاكمة ومسائلة لهم
-الآن تطرح النفايات في ساحات الاحياء ويحدث فرز وتدوير للنفايات تستخرج زجاجات المياه البلاستيكية وغيرها من المواد التي تصلح للتدوير ووترك بقية النفايات في وسط الحي دون التخلص منها ؟ والأمر فيه تجارة كبيرة جدا
هذه ظاهرة سالبة قضية ارتبطت بالتدهور الذي حدث في قطاع النظافة بشكل أساسي وغزت العاملين في مجال النظافة حيث اصبح معظمهم يشتغل تدوير ،الآن لدينا خطة لأن هذه قضية اصبحت هاجس في تقديم خدمات النظافة .،والآن هناك جهات كثيرة جدا دخلت في هذه التجارة ،نحن الآن نعمل على علاج هذه القضية ..
-هناك حديث عن أن مسؤولين في الحكومة وكبار موظفين يعملون في تدوير النفايات ؟
لا اعتقد لأنه صعب على كبار الموظفين ادارة هذه المسألة ،لكن اكاد أجزم أن العربة الواحدة بها عاملين يعملان في التدوير والعربة الواحدة تعمل كفريق في تجارة (البركتة) وهي تدوير النفايات ،والآن هناك سياسة تقوم على تجفيف منابع شراء (البركتة ) لأن لديها سوق وموازين عشوائية . ونحن نشجع الفرد المنظم وليس العشوائية …الآن لولاية الخرطوم مصنع للنفايات وكذا سنحارب البركتة.
……………………………..
..