التغيير: واشنطن، وكالات

وجه   الرئيس الأميركي باراك أوباما، امس  الإثنين، ضربة دبلوماسية للحكومة السودانية باعلانه تجديد العقوبات المفروضة على الخرطوم  لمدة عام واعتبر اوباما أن ” سياسات وتصرفات الحكومة السودانية ما زالت تشكل خطرا على الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.”

وكان مسؤولون سودانيون قد أعربوا عن تفاؤلهم بان باراك اوباما سوف يصدر قرارا يرفع بموجبه العقوبات المفروضة على السودان منذ عام 1998 بسبب اتهام واشنطن للخرطوم بضلوعها في الارهاب الدولي ولانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الانسان في السودان عبر سياسات الحكومة الإسلامية.

وأوضح أوباما  في رسالة بعث بها الي الكونغرس “إن سياسات وتصرفات الحكومة السودانية التي أدت للعقوبات لم يتم تسويتها وتشكل خطرا غير عادي وخطير على الأمن القومي وللسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية”.

وبدا الاعلام الحكومي في الخرطوم أكثر تفاؤلا مع انتهاء فترة حكم الرئيس اوباما واقتراب موعد مغادرته للبيت الأبيض عقب انتخابات الرئاسة التي ستجري في الشهر الجاري.

واعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان صدر يوم أمس أن “القرار فني وجزء من عملية روتينية سنوية لا يؤثر على قدرة الرئيس في تخفيف العقوبات في أي وقت في المستقبل”.

وقالت “إن حكومة الولايات المتحدة تظل ملتزمة بمواصلة الانخراط بمستوى عالي في السياسات مع السودان وكانت واضحة مع حكومة السودان بشأن الخطوات التي يتعين اتخاذها لضمان تخفيف العقوبات الاقتصادية”.

وتطاب واشنطن الخرطوم بمعالجة الأزمات الداخلية والتي تأتي علي رأسها الحروبات في جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور بوقف الحرب وتحقيق السلام وتحقيق تسوية سياسية مع المعارضة.

 وكانت الادارة الأمريكية قد  سمحت  لبعض المؤسسات الأكاديمية والمنظمات والجهات غير الربحية الأمريكية بالتعامل مع المؤسسات الأكاديمية السودانية الخاصة والحكومية، كما نجحت بعض المؤسسات كبنك الخرطوم وشركة كنانة وشركة سكر النيل الأبيض التي حصلت على موافقة مكتب إدارة الأصول على إستخدام برمجيات مملوكة لشركة أمريكية لتشغيل مصنع سكر النيل الأبيض، وكذلك نجحت حملة نشطاء وأطباء في رفع الحظر الأمريكي على المعدات الطبية.