التغيير : الخرطوم

 أعلنت وزارة النفط عن زيادات جديدة في اسعار البنزين والجازولين فيما استبقت الشرطة القرار برفع درجة الاستعداد الى 100% .

 

وطبقا لمنشور صادر من وزارة النفط  اطلعت عليه ” التغيير الإلكترونية  ” فإن سعر جالون البنزين ارتفع الى  27 بدلا عن  21 جنيها. فيما وصل جالون  الجازولين الى 18 بعد ان كان سعره 13 جنيها والكيروسين الى 18.5 جنيها.

وأعقبت الحكومة هذا الارتفاع باعلان  زيادات  للأجور والبدلات بنسبة 20% وتحسين أحوال الفئات المستفيدة من الدعم الاجتماعي عبر إعادة هيكلته.

وأوضح  وزير المالية بدر الدين محمود خلال مؤتمر صحافي بالخرطوم مساء الخميس  ان  هنالك عددا من الحوافز التي يجدها العاملون في موازنة العام المقبل، مشيرا الى رفع الرواتب ، وزيادة الصرف على الضمان الاجتماعي، فضلاً عن منح العاملين أجر شهر أساسي في عيد الفطر، وأجر شهرين في عيد الأضحى، وأجر شهرين أساس بدل لبس ورفع بدل الوجبة الى 200 جنيه في الشهر لكل العاملين..

وقلل مراقبون من جدوى التعديلات المعلنة في الأجور في مواجهة موجة الغلاء “غير المسبوقة” التي ستجتاح البلاد  لأن الأجور  ضعيفة والفجوة بينها وبين تكاليف الاحتياجات الأساسية كبيرة لدرجة أن نسبة كبيرة من العاملين في الدولة يعيشون تحت خط الفقر.  فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة في البلاد.

والجدير بالذكر ان اي زيادة في أسعار الوقود تؤدي تلقائيا لزيادة شاملة في أسعار السلع والخدمات بما في ذلك الكهرباء

إلى ذلك أكد وزير المالية  منع استيراد بعض السلع كاللحوم والأسماك وزهور الزينة والحيوانات، لمعالجة مشكلة النقد الأجنبي وتخفيض العجز في الميزان التجاري..

ووصف الوزير هذه الإجراءات بأنها “إصلاحات اقتصادية”  مؤكدا ان الحكومة والمواطنين سيتحملون تبعاتها..

في سياق متصل رفعت الأجهزة الامنية درجة استعدادها بنسبة مائة بالمائة في خطوة فسرها مراقبون بأنها استباق لمظاهرات مناهضة للزيادات على غرار مظاهرات سبتمبر. في غضون ذلك  أصدر رئيس هيئة الشئون الادارية والتخطيط الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى، خطابا موجها  الى كافة الوحدات التابعة للشرطة”اطلعت عليه التغيير الإلكترونية”، يطالبها بوضع جميع قواتها في حالة الاستعداد بنسبة 100% اعتبارا من يوم الأربعاء 2 نوفمبر، والى حين توجيهات اخرى.

استعداد أمني

وتدهور الاقتصاد السوداني بشكل لافت بسبب التدهور الكبير في القطاعات المنتجة وعلى رأسها القطاع الزراعي مما أدى لتراجع  صادرات البلاد فيما شهدت الواردات ارتفاعا مطردا.

وتفاقمت الأزمة  بعد انفصال جنوب السودان في العام 2011 وذهاب ثلثي النفط المنتج الى الدولة الوليدة. وسجل الجنيه السوداني انخفاضا قياسيا أمام العملات الأجنبية،وقامت الحكومة بتعويم الجنيه مقابل الدولار أمس الأول ليصبح سعره في بنك السودان مقاربا لسعره في السوق الموازي سعيا لحل ضائقة الاقتصاد المتعثر  ..

 

وكانت البلاد قد شهدت احتجاجات  شعبية. هي الأعنف ضد حكومة الرئيس عمر البشير عندما أعلنت قرارها برفع الدعم عن الوقود في سبتمبر 2013 وتصدت لها القوات الامنية بعنف مفرط ما ادى الى مقتل 200 شخص معظمهم من الشباب.