التغيير : الخرطوم 

دعا ناشطون وقادة احزاب الشعب السوداني الي الدخول في العصيان المدني بعد قرار الحكومة السودانية بزيادة اسعار الوقود والكهرباء ، في وقت اتخذت فيه السلطات الامنية تحوطات مكثفة لمواجهة اي احتجاجات محتملة. 

وطالب ناشطون عبر وسائط التواصل الاجتماعي خاصة عبر الفيس بوك والواتس أب  قطاعات الشعب الي الدخول فى عصيان مدني ابتداءً من اليوم الاحد. 

ودعا الناشطون الموظفين والعمال الي عدم الذهاب الي العمل، والطلاب الي عدم الذهاب الي المدارس والجامعات ، ومقاطعة شراء الكهرباء لمدة ثلاثة ايام حتي تتراجع الحكومة عن قراراتها. 

 وقررت الحكومة السودانية الخميس زيادة اسعار البنزين والجازولين بنسبة تصل الي 30%. كما زادت اسعار الكهرباء ورفعت الدعم عن الدواء. وطالبت المواطنين علي الصبر علي هذه القرارات  الاقتصادية والتي رأتها ضرورية لاصلاح الاقتصاد. 

في الأثناء ، وضعت السلطات الامنية السودانية جملة من التحوطات والاجراءات لمواجهة اي احتجاجات شعبية علي قراراتها الاخيرة. 

ورصدت ” التغيير الالكترونية ” وحدات من الشرطة وموظفي المحليات تجمع اطارات السيارات القديمة والملقاة علي الطرقات والميادين العامة حتي لا يستعملها المحتجون بحرقها علي الطرقات الرئيسة. كما نشرت الوحدات الامنية افراد لها داخل الاسواق وأماكن التجمعات الشعبية في محاولة لوأد اي مسيرة احتجاجية. 

 وزادت السلطات الحكومية من عدد القوات التي تحرس محطات الوقود العامة بزيادة افراد من الشرطة.  

 كما طالب حزب الموتمر الوطني الحاكم الاحزاب التي شاركت معه في الحوار بالتجاوب مع القرارات الاقتصادية الاخيرة والتبشير بها. 

وسارع رئيس حزب الأمة – الإصلاح والتجديد مبارك الفاضل الي عقد موتمر صحافي اعلن فيه تأييده للقرارات الاخيرة.  وحذر المواطنين من مغبة التظاهر والاحتجاج ” لان ذلك سيوثر سلبا علي الحوار الوطني “. 

وتدهور الاقتصاد السوداني بشكل كبير بعد انفصال جنوب السودان عن السودان في العام 2011 بذهاب ثلثي النفط المنتج الي الدولة الوليدة وسجل الجنيه السوداني انخفاضا قياسيا امام العملات الأجنبية. 
وكانت البلاد قد شهدت احتجاجات  شعبية. هي الأعنف ضد حكومة الرئيس عمر البشير عندما اعلنت قرارها برفع الدعم عن الوقود في سبتمبر 2013 وتصدت لها القوات الامنية بعنف مفرط ما ادي الي مقتل 200 شخص معظمهم من الشباب.