التغيير : الخرطرم 

طالبت ناشطات وحقوقيات السلطات السودانية المختصة بضرورة اجراء تعديلات علي قانون الأحوال الشخصية بعد ان أكدن ان به الكثير من المواد التي تنتهك حقوق المراة، واعلنت في ذات الوقت عن ابتدار حملة للضغط علي الحكومة لتغيير هذه المواد. 

ونظم المعهد الإقليمي لدراسات النوع والسلام والتنوع التابع لجامعة الاحفاد بامدرمان ندوة حول حقوق الام في حضانة اطفالها وقانون فحص الحمض النووي لإثبات الابوة بمشاركة العديد من المهتمات بقضايا المراة والحقوقيات. 

وقالت الحقوقية والناشطة في مجال المراة سامية الهاشمي ان كثيرا من المواد الموجودة في قانون الأحوال الشخصية تنتهك حقوق المراة  وخاصة تلك المتعلقة بحضانة الاطفال ، مشيرة الي ان القانون يمنع المراة من حضانة الاطفال في حال تزوجت بأجنبي. 

واضافت ان قانون الأحوال الشخصية به موادا فضفاضة وتحتاج الي تفسير وان معظم القضاة يحكمون في القضايا التي تردهم وفقا لمزاجهم لعدم وجود مرجعيات او تفاسير واضحة وان احكام القضاء عادة ماتكون متضاربة في نفس القضايا والحيثيات  ” القانون يتحدث عن تتم الحضانة عبر أفضل الأبوين دينا وهذا يعني ضمنا الدين الاسلامي لدي معظم الناس ولكن احيانا في الواقع يكون الأب مسلما ولكنه قد يكون سكيرا او غير ملتزم اخلاقيا في حين تكون الام مسيحية مثلا ولكنها نقية ومسئولة وفي هذه الحالة هي من تستحق الحضانة”. 

 واشارت الي ان سلطات الجوازات بمطار الخرطوم او غيرها من المعابر الحدودية تمنع المراة من السفر مع اطفالها الا باْذن من والدهم في حين لا يمنع الزوج من السفر مع ابناءه مهما كانت وجهته ” هنالك نساء مطلقات ولسنوات طويلة ويقمن بحضانة اطفالهم وعندما يردن السفر  مع الاطفال ترفض السلطات ذلك ويطلب منهن موافقة الزوج الذي يكون في خارج البلاد مثلا ولا يعرف شيئا عن اطفاله وهذا فيه اجحاف في حق المراة ..وفي كثير من الأحيان يقوم الأب بالسفر ألب الخارج مع الأبناء دون علم زوجته ويقوم باهمال الاطفال ويكونوا ضحايا لذلك الامر”. 

 وطالبت بضرروة ان يتضمن قانون الأحوال الشخصية موادا من قانون الطفل حتي يتم حماية الاطفال من المشكلات التي قد تنشأ بين الزوجين المطلقين وعائلاتهم.     

 وطالبت الحقوقية فاطمة ابو القاسم بضرورة اعتبار اختبار الحمض النووي ” دي ان اي” كواحدة من الوسائل القانونية لإثبات النسب بالاضافة الي الوسائل الحالية وهي الفراش والاعتراف وشهادة الشهود. 

 وكشفت عن تعرض المئات من النساء للمتاعب والمشكلات بعد تخلي الآباء عن أبناءهن ورفضهم الاعتراف بهم ” من النادر ان يتم إثبات النسب للآباء في المحاكم وكل القضايا التي تعرض علي القضاء يتم فيها ادانة المراة وتبرئة الرجال في ظل عدم فاعلية الوسائل المتبعة في إثبات البنوة”. 

 وقالت ان السودان لا يلجأ الي استخدام الحمض النووي لتحديد النسب بالرغم من فاعليته واستخدامه بواسطة عدد كبير من الدول بمن فيها الدول العربية ” ليس هنالك سبب واضح لرفض استخدام الحمض النووي البعض يتحدث عن السترة واخرون يَرَوْن ان الحمض النووي يستخدم في القضايا الجنائية وليست في قضايا الإحوال الشخصية”. 

 واضافت ” هنالك ازدياد مخيف في حالات التخلف ورفض الأبناء من قبل الآباء خلال السنوات الاخيرة وإذا لم نستخدم الحمض النووي لتحديد النسب فان كثير من النساء والأطفال سيدفعون الثمن”. 

 واقترح المشاركون في الندوة ابتدار حملة يشارك فيها جميع النسوة من اجل اجراء تعديلات في فانون الأحوال الشخصية والمطالبة باستخدام الحمض النووي في تحديد النسب.