التغيير : الخرطوم 
أمرت السلطات الأمنية في السودان  قيادات الصحف السياسية بعدم نشر اي اخبار او مواد صحافية ناقدة لقرار الحكومة بزيادة اسعار بعض السلع ، وصادرت في ذات الوقت ثلاث من الصحف. 
وعلمت ” التغيير الالكترونية ” ان الاجهزة الأمنية استدعت قادة الصحف السياسية الأحد لاجتماع وطالبتهم بعدم نشر اي اخبار او مواد صحافية ناقدة لقرار الحكومة القاضي بزيادة اسعار الوقود والكهرباء والدواء. 
وطالبت الاجهزة الأمنية وبشكل صارم عدم التهاون في ” هذه التعليمات باعتبارها خطا احمر وتضر بمصالح البلاد”.
في الأثناء ، صادرت السلطات  الأحد النسخ المطبوعة من صحف الوطن والتيار والجريدة من المطبعة  دون ابداء أسباب. 
غير ان مصادر صحافية رجحت ان يكون سبب المصادرة هو نشر هذه الصحف موادا صحافيا ناقدة للزيادات الاخيرة.  
وأصبحت امر مصادرة الصحف يتم بشكل ممنهج بعدما اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير ان ما تقوم به الاجهزة الامنية تجاه الصحف ” بالأمر الضروري من اجل حماية المجتمع”. وقال ان الاجهزة تعمل علي المحافظة علي الدولة والمجتمع من خلال إجراءتها والتي يعتبرها البعض الاخر اختراقا للحرية. 
 وصادر جهاز الامن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها في يوليو الماضي وعلق صدور  اربعة صحف اخري وهي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة والخرطوم بتعليق الصدور الي اجل غير مسمي قبل ان يسمح لهم بالصدور في وقت لاحق. 
وكانت السلطات السودانية قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير  من العام الماضي دون ان تذكر الأسباب لكن وزير الأعلام احمد بلال عثمان قد قال وقتها ان هذه الصحف نشرت موادا “تضر بالأمن القومي السوداني “. 
وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.