الخرطوم قرشي عوض

عقد الحزب الشيوعي ظهر امس بالمركز العام بالخرطوم 2 مؤتمراً صحفياً حول القرارات الاقتصادية الاخيرة الصادرة عن وزارة المالية (رفع أسعار الوقود وتخفيض الجنيه السوداني)

حيث اوضح الناطق الرسمي للحزب الاستاذ فتحي فضل ان حكومة الانقاذ تتبع نفس السياسة الاقتصادية منذ انقلاب يونيو 1989 ، وهى سياسة تنفيذ شروط البنك وصندوق النقد الدوليين ، خاصة في مجال الخصخصة ، وبيع مؤسسات القطاع العام وتسليم قمم الاقتصاد الوطني لمنسوبي الحزب الحاكم والاعتماد كلياً على القروض الاجنبية ، مما ادى الى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتحميل جماهير الشعب ضريبة هذه السياسات الرعناء ولاسبيل للشعب السوداني سوى اسقاط هذا النظام .

كما اوضح الاستاذ كمال كرار عضو اللجنة المركزية ان قرارات وزير المالية الخاصة بزيادة اسعار المحروقات والكهرباء وتعويم الجنيه السوداني لاتصدر الا من نظام معادي لشعبه ومجمل هذه القرارات تصب في اتجاه ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع تكلفة الانتاج المحلي ، والذي يؤدي في المحصلة النهائية لانهيار الصادرات مما يؤثر على الميزان التجاري وانخفاض قيمة العملة الوطنية ، وكان يمكن تفادي كل هذه القرارات الكارثية بايقاف الحرب وتخفيض الانفاق الحكومي وزيادة الانتاج وفرض ضرائب تصاعدية على الشركات ورجال الاعمال ، كما اوضح كرار ان العجز في الميزانية الحالية يبلغ 9 مليار جنيه ومن المتوقع ان يكون العجزفي ميزانية العام القادم 2017 اكثر من 11مليار جنيه نتيجة هذه القرارات ، واضاف ان هذا هو خيار الحكومة ، تجويع الناس ، ولكن للشعب خيار اخر هو الانتفاضة الشعبية . وفي ذات السياق اوضح الاستاذ حسن عثمان عضو اللجنة المركزية والقيادي بالعاصمة القومية ان مواطني العاصمة القومية يعانون من ارتفاع تكلفة الحياة وتردي الخدمات في مجال الصحة والتعليم وصحة البئية بالاضافة الى قضايا التعدي على الاراضي ، والميادين العامة ، مثلما حدث لمواطني الجريف شرق الذين قاوموا مخططات السلطة في الاستيلاء على اراضيهم ، وحيا عثمان ما أسماه ” اعتصامهم الباسل” ، كما اشاد بوحدة اطباء السودان واضرابهم الناجح ، الذي تعدى المطالب الفئوية الى المطالبة بتحسين الخدمات الصحية للمواطن ، ومجانية العلاج ، وطالب باطلاق سراح كل المعتقلين وعلى راسهم الزميل مسعود محمد الحسن سكرتير الحزب الشيوعي بالخرطوم واطلاق الحريات العامة ، واضاف ان الشعب حزم امره على طريق الانتفاضة لاسقاط النظام .

ورداً على اسئلة الصحفيين اكد الناطق الرسمي للحزب فتحي فضل ان الحكومة تتبع نفس السياسة في تنفيد شروط البنك وصندوق النقد الدوليين في الخصخصة وبيع القطاع العام وان ازمة الاقتصاد السوداني لن تتوقف مالم تنتهي تبعية الاقتصاد السوداني للسوق الراسمالي العالمي واشار الى ان العجزفي الموازنة قاد الى التضخم وانهيار العملة الوطنية مما يؤدي الى افقار الشعب ، وانه ليس هناك من مخرج سوى اسقاط النظام ، واضاف كمال كرار بان زيادة اسعار سلع اخرى نتيجة مباشرة لهذه الزيادات فالبترول يؤثر على سلع اخرى وان ارتفاع معدلات التضخم يخفض قيمة الجنيه 57% مما يجعل زيادة 20% في المرتب لاتعني اي شئي ، كما ان ارتفاع تكلفة الانتاج المحلي تؤدي الى انهيار الصادرات مما يؤثر على الميزان التجاري بالاضافة الى انخفاض العملة الوطنية ، وكان يمكن تخفيض النفقات وزيادة الانتاج اذا كانت الحكومة وطنية , وان ارتفاع العجز في ميزانية العام القادم سوف ينتج من استمرار الحرب التي تشير كل الدلائل الى انها لن تتوقف لارتباطها ببرنامج النظام السياسي ، والذي يريد تحميل الشعب نتيجة حربه هو التي يخوضها وفقاً لبرنامجه هو .واشار فتحي فضل الى انه لاتوجد خطوط محددة للتظاهر وان الحزب الشيوعي لاينوب عن الجماهير في التظاهر ، والحزب يعمل على انزال مقررات مؤتمره السادس الداعية للنزول الى قواعد الشعب لاسقاط النظام ، وندعو الى تكوين لجان المقاومة وايقاف الحرب واسقاط النظام ، مشيراً الى ان النظام هو الذي بدأ الحرب ، وان جماهير المناطق التي تدور فيها الحرب والحركات السياسية هناك قد نظمت نفسها للمطالبة بحل مشاكلها ، ولكن النظام قابلها بالحرب ، وان ايقاف الحرب سوف يفتح المجال لانتظام تلك الجماهير للعمل على اسقاط النظام .

وقال حسن عثمان ان حزم الشعب لامره باتجاه اسقاط النظام تشهد عليه مؤاشرات مثل اضراب الاطباء واعتصام الجريف . هذا وقد ادان الناطق الرسمي للحزب اعتقال القيادي في حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ مؤكداً  ان لهم علاقات جيدة مع حزب المؤتمر السوداني ، وانهم في الحزب الشيوعي ماضون لتوحيد كل المعارضة في جبهة واسعة لاسقاط النظام ، ( واننا كحزب شيوعي نتطلع الى بديل وطني ديمقراطي يفتح افاق نحو بناء الاشتراكية بايجاد قوى تغيير جذرية في السلطة التنفيذية والتشريعية ). كما تطرق حسن عثمان الى قضايا الحرفيين بالعاصمة ، وهم شريحة وفرتها سياسات الصالح العام فقامت بتاسيس محلات لمزاولة عملها ، لكن السلطة لاحقتها بالكشات وتكسير تلك المحلات ، وحيا عثمان الوقفات الاحتجاجية لتلك الشريحة مؤكداُ تضامنهم معها ، كما اكد على موقفهم الثابت من ضرورة ايقاف الحرب ، مشيراً الى ان استمرار القتال في المناطق المشتعلة نتجت عنه احزمة فقر حول العاصمة مما خلق اوضاعا غير امنة وغير مستقرة في المدينة داعياً الى معالجتها بايقاف الحرب ، وفي مجال القوانين المقيدة للحريات لفت عثمان الانظار الى اللجان الشعبية ، والتي قامت الحكومة بحلها وتعيين لجان محلها داعياً الى اقامة انتخابات حرة ونزيهة للجان الشعبية ، وعرف عثمان لجان المقاومة بانها اي جسم يكونه المواطنون للدفاع عن حقوقهم .

وقال كمال كرار ان السياسات الاخيرة ستقود الى فشل الموسم الشتوي بمشروع الجزيرة كما ستقود الى فشل الموسم الزراعي ، وفي هذا الصدد سوف يعقد تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل بالاشتراك مع ملاك الاراضي مؤتمراً صحفياً يوم الخميس القادم بدار حزب الامة القومي .