التغيير: واشنطن، بي.بي.سي

أصبح دونالد  ترامب الرئيس المنتخب الـ 45 للولايات المتحدة الامريكية بعد فوزه الكبير وغير المتوقع على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون حسبما أعلنت النتائج الأولية.

 

وقال الرئيس المنتخب إنه سيقود البلاد إلى مشروع ضخم من التنمية والتحديث وإنه سيعمل على إصلاح المدن الامريكية وبنيتها التحتية وتحديث الطرق ووسائل المواصلات.

وأوضح ترامب في “خطاب النصر” أنه سيبدأ العمل بشكل عاجل لمصلحة الشعب الامريكي.

لكن ترامب لم يتطرق في خطابه إلى عدة ملفات مثيرة للجدل سببت له انتقادات خلال فترة حملته الانتخابية وعلى رأسها ملف الجدار الذي تعهد ببناءه جنوب البلاد لمنع تدفق المهاجرين غير القانونيين.

وفي وقت سابق اعترفت كلينتون بهزيمتها في الانتخابات في خطاب ألقته أمام أنصارها.

وبالرغم من استطلاعات الرأي المتعددة التي توقعت فوز كلينتون، تمكن ترامب من الفوز بعدد من الولايات المتأرجحة التي حسمت النتيجة لصالحه.

وتمكن ترامب من الفوز بفضل الاصوات التي حصل عليها من المجمعات الانتخابية في ولايات فلوريدا واوهايو وكارولاينا الشمالية.

واثر الاعلان عن فوز ترامب، انهارت اسعار الاسهم في الاسواق العالمية، ومن المتوقع ان يفتح مؤشر داو على انخفاض يبلغ 800 نقطة.

وخاطب ترامب انصاره في نيويورك قائلا “تلقيت توا مكالمة هاتفية من الوزيرة كلينتون، وقد هنأتنا على انتصارنا.”

ومضى للقول “آن الاوان لنتكاتف كشعب واحد“.

وتعهد ترامب بأنه سيعالج جراح الامة وسيكون رئيسا لكل الامريكيين.

وقال “أخاطب هؤلاء الذين لم يدعموني: أنا الآن أمد إليكم يدي لتتعانوا معي كي نعمل سويا على توحيد أمتنا العظيمة“.

وعن منافسته قال ترامب “لقد عملت هيلاري كلينتون لفترة طويلة لخدمة هذه الامة وعملت بكل صدق وأمانة لذا نشعر بالامتنان لها ولخدماتها“.

وتعهد ترامب أيضا ان يتعامل بعدالة مع الجميع حتى الدول الاخرى وقال “سنتعاون مع البلاد الأخرى التي ترغب في التعاون معنا وسنحظى بعلاقات دولية رائعة“.

وحقق ترامب فوزا مفاجئا حيث حقق الانتصار ب28 ولاية بينها عدد من الولايات التي كانت تعد خالصة للديمقراطيين مثل ولايتي بنسلفانيا وويسكونسين حيث لم يفز أي مرشح جمهوري بالولايتين منذ انتخابات عام 1988.

كما فاز ترامب أيضا باصوات ولاية أيوا التي لم تمنح أصواتها في المجمع الانتخابي لأي مرشح جمهوري منذ انتخابات 2004.

ومن المقرر ان يتولى ترامب منصبه رسميا شهر يناير القادم في ظل سيطرة كبيرة للجمهوريين على الكونغرس.

ولم تظهر كلينتون عند المسيرة التي كانت مرتبة في مانهاتن لتكون “مسيرة النصر” بينما خيمت اجواء كئيبة على مقر حملتها الانتخابية في نيويورك حيث غادر أغلب مؤيديها بمجرد علمهم بفوز ترامب.

وصوت أغلب الرجال لصالح ترامب بينما صوتت غالبية النسوة لصالح كلينتون التي كانت تطمح لأن تكون اول سيدة ترأس الولايات المتحدة.

 

هل يتعلق الديمقراطيون بميشيل أوباما كأمل جديد؟

ميشيل اوباما

مع خسارة مرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون لانتخابات الرئاسة الأمريكية بدأت الأنظار تتجه الى السيدة الأولى السابقة ميشيل اوباما لتصنع تاريخا آخر مثلما فعله زوجها.

مع بدء العد التنازلي لإعلان النتائج شبه البعض احتمال فوز ترامب ” بالكابوس” خوفا على المهاجرين والمسلمين والأمريكيين السود  والأسبان. ووصفه محلل سياسي انه ” سوط أبيض على أمريكا”. فيما اعتبره محلل من البيض ” أنه أمر مؤلم فوز ترامب لأنه سيقسم الأمريكيين“.

لكن اللافت أن الأنظار اتجهت نحو ميشيل أوباما مع انتهاء حملة كلينتون وكأن المؤيدين كانوا يتوقعون المفاجأة. سرق الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما، الأنظار، في ساحة الاستقلال أمام حشد من الآلاف، خارج المبنى الذي تم فيه توقيع إعلان الاستقلال، للنظر في الأعمال التي قاما بها خلال الثماني أعوام الماضية، والتطلع إلى مستقبل واعد من الأمل والازدهار الذي ينتظر أميركا في حال انتخاب هيلاري كلينتون إلى رئاسة البيت الأبيض. –

وعلى الرغم من أن اللقاء كان يضم عزفًا للموسيقى من بروس سبرينغستين وجون بون جوفي، وخطابًا للرئيس الأسبق بيل كلينتون، إلا أن ذلك لم يكن بقدر الحفاوة التي حظيت بها ميشيل أوباما عندما حان دور إلقاء كلمتها، وأكدت أوباما أن “هذه حقا لحظة مؤثرة بالنسبة لي لأسباب كثيرة جداً، أولاً لم يبقى سوى يوم واحد يفصلنا عن حدث تاريخي هام في حياتنا، فغداً لدينا فرصة لانتخاب شخص مؤهل متفرد ليكون رئيسنا، أنها هيلاري كلينتون”، وتابعت سرد قائمة المستفيدين من انتخاب كلينتون بالتركيز بشكل خاص على الأمهات والأطفال، كما عددت مؤهلات كلينتون على حد سواء كسياسية وأم، لكن السبب الأقوى في زيادة عاطفتها كان لأهمية الحدث في تاريخ أميركا، مضيفة: “أتكلم هنا الليلة لان ذلك ربما يكون أخر واهم شيء بوسعي القيام به بالنسبة لبلادي كسيدة أولى للولايات المتحدة”، وأشارت ميشيل في أول مرة من سلسلة من تصريحاتها المؤيدة لكلينتون بأنها خليفة أوباما.

 وقدمت ميشيل أوباما بعد كلمتها بتقديم زوجها بارك اوباما لإلقاء كلمته، مضيفة: “السيدات والسادة، أقدم لكم حب حياتي، ورئيس الولايات المتحدة: باراك أوباما”، ورحبت بزوجها إلى المسرح بالقول “أود أن أتوقف لحظة لأقول كم أنا فخورة بكل ما فعله من أجل هذا البلد ، فأنا فخورة ليس فقط بما قام به ولكن بطريقته للقيام به – فقد انجز هذه المهمة في مواجهة تحديات لا يمكن تصورها”.

سادت تكهنات بإمكانية تقديم الديمقراطيين للسيدة ميشيل أوباما مرشحة للرئاسة عام 2020 رغم انها نفت اعتزامها ذلك وأكدت انها تستطيع صناعة التغيير بعيدا عن البيت الأبيض وهو ما أكده باراك أوباما.

 

كلينتون تلتقط صورا مع انصارها خلال تجمع انتخابي في ولاية كنتاكي أمس الاول (رويترز)
كلينتون تلتقط صورا مع انصارها خلال تجمع انتخابي في ولاية كنتاكي أمس الاول (رويترز)